الرئيسية / البحث العلمي / أعراف أطروحة الدكتوراه في علم اللغة التطبيقي من منظور أوروبي وأمريكي

أعراف أطروحة الدكتوراه في علم اللغة التطبيقي من منظور أوروبي وأمريكي

نبذة مختصرة

تقدم هذه المقالة إرشادات حول كيفية كتابة أطروحة دكتوراه جيدة في اللغويات التطبيقية وفقا للأعراف والمتطلبات التي تعتمدها عادة الجامعات الأوروبية والأمريكية. الغرض من هذه المقال هو توفير مرجع لكل من مرشحي الدكتوراه والممتحنين في ليبيا في محاولة لتضييق الفجوة بين برامج الدكتوراه في ليبيا وتلك التي تقدمها الجامعات الأوروبية والأمريكية.

 

1. المقدمة

تبذل ليبيا حاليا كل جهد ممكن للمشاركة في تدويل التعليم العالي. أحد شواغلها الكبيرة هي كيفية جعل برامج الدكتوراه معترف بها دوليا. ومحاولة منّا لتقديم مساهمة متواضعة في هذا المسعى نقدم في هذه المقالة النصح حول كيفية كتابة أطروحة دكتوراه جيدة وفقا للأعراف المشتركة للجامعات الأوروبية، كإرشاد لأولئك الذين يدرسون لنيل هذه الدرجة داخل ليبيا. ولأننا من نفس الخلفية الأكاديمية، فقد يكون عرضنا ملاءم لعلم اللغة التطبيقي أكثر من غيره من التخصصات. من المؤكد أن نوعية أطروحة الدكتوراه تختلف عبر الجامعات والثقافات، ولكن، بشكل عام، يبحث العديد من ممتحني الأطروحات عن المعايير التالية:

 


وبالمثل، قد تختلف المفاهيم لما تشكله الأطروحة السليمة وهيكلها التنظيمي. لقد فحص دودلي إيفانز (Dudley-Evans, 1999) [1] وتومبسون (Thompson, 1999)[2] ودونغ (Dong, 1998) [3] عددا من أنواع الأطروحات من مختلف التخصصات الأكاديمية. ووصف دودلي إيفانز بنية الأطروحة التقليدية على أنها تتألف من أربعة أقسام تتمثل في المقدمة، الطرق، النتائج، والمناقشة. صقل طومسون هذه الفئات أكثر، حيث قسم الأطروحات التقليدية إلى اطروحات بنماذج تنظيم بسيطة ومعقدة. وهناك نوع آخر من الأطروحات يسمى بالأطروحات القائمة على الموضوع. يبدأ هذا النوع من الأطروحات عادة بفصل تمهيدي يليه سلسلة من الفصول التي لها عناوين تستند إلى مواضيع فرعية للموضوع قيد البحث. ثم تنتهي الأطروحة بفصل الاستنتاجات. ومع ذلك، وكما أشار جونز وسويلس (Johns and Swales, 2002) [4]، فحتى المخطط الأساسي للأطروحة يعتبر مسألة معقدة تحتاج إلى التفاوض بين المشرفين والطلاب. ولذلك، فإن المجالات الفرعية، والمنهجية، واختيار الإطار النظري المناسب تعتبر كلها عوامل حاسمة لما قد تبدو عليه الرسالة.

 

2. الهيكل التقليدي للأطروحة

لأغراض هذه المقالة الموجزة، سنقترح أن الأطروحة عبارة عن حجة أكاديمية مستدامة تتم نتيجة لإجراء بحوث تجريبية أصلية. وهي تتألف عادة من:

وبأخذ هذه النقاط في الاعتبار، سنشرح الآن ما نعتبره مقاصد وعناصر رئيسية لكل فصل من الأطروحة.

الملخص

في حين أنه ليس في حد ذاته فصلا من الأطروحة، إلا أنه أول شيء يقرأه الأكاديميين عندما يطلب منهم ما إذا كانوا يرغبون في فحص الأطروحة. لذلك، يجب أن يكون قصير (حوالي 500 كلمة) وملخص دقيق للأهداف والغايات والطرق والنتائج الرئيسية للأطروحة. وينبغي ذكر أهمية الدراسة والآثار المترتبة عليها بالنسبة للمجتمع الأكاديمي بإيجاز. من الواضح أن هذا هو آخر شيء تقريبا سوف تتم كتابته بعد الانتهاء من الدراسة، على الرغم من أن الباحث سيكتب مسودات كلما تقدمت دراسته.

المقدمة

الغرض الرئيسي من هذا الفصل هو الشرح، باختصار، لأهداف وأهمية الدراسة، و’المشكلة’ التي يرغب الباحث في استكشافها، والكيفية التي ينوي الباحث إجراء الدراسة بها، والسياق الذي ستجرى فيه الدراسة. ومن المهم أيضا، خاصة في الدراسات النوعية، شرح موقف الباحث ودافعه للقيام بالدراسة. تختلف الآراء حول الأسلوب الذي يجب أن تُكتب به هذه المقدمة. وعموما، تميل مقدمات الدراسات الكمية إلى أن تكون مكتوبة بموضوعية، وذلك باستخدام المبني للمجهول في الغالب؛ أما الدراسات النوعية، فتميل إلى وضع “صوت” الباحث في الصدارة، معترفة بأن الباحث هو أيضا مشارك في الدراسة، وليس مجرد مدون محايد وغير متحيز لبيانات موضوعية. تحدد المقدمة لهجة الأطروحة كاملة، ومثل كل الفصول التالية، يجب أن تكون متماسكة في تنظيم الأفكار ومكتوبة بدقة. وعلى الارجح فإن هذا الفصل هو الاخير الذي ستتم كتابته، وذلك قبل الملخص النهائي طبعا.

مراجعة الادبيات
ومن المتوقع أن يقوم طالب الدكتوراه بمراجعة الأدبيات، لأنها تعتبر مركزية للعمل العلمي والاستقصاء المنضبط. يميل الممتحنون إلى النظر إلى ‘فهم العمل’، و ‘التقييم النقدي للأدبيات’، و’صلة الأدبيات بالنتائج’ و ‘المنظور الانضباطي’ كمؤشرات رئيسية للأداء في مراجعة الأدبيات لمرشح الدكتوراه. هناك ثلاث فئات من تعليقات الممتحنين على مراجعة الأدبيات تشمل تغطية الأدبيات، وعدم الدقة والاستخدام والتطبيق (Holbrook, et al., 2007) [5]، وتتمثل الانتقادات الأكثر شيوعا التي يدلى بها الممتحنون في “عدم استخدام الأدبيات الحديثة و عدم القدرة على التقييم النقدي للأدبيات الموجودة ” (Hanford & Maxwell, 1993: 179) [6]. الهدف من مراجعة الأدبيات هو إثبات أن الباحث على علم تام بما تم نشره حول الموضوع الذي يقوم بالبحث فيه، بحيث يمكنه الانتهاء من المراجعة بتحديد “مساحة البحث” التي ستحتلها أطروحته (Machi & McEvoy, 2009؛ Ridley, 2008) [7]. وينبغي أن تكون مراجعة الأدبيات معاصرة ( الكتب ومقالات الدوريات المنشورة في غضون السنوات العشر الماضية)، على الرغم من أنه يمكن الاشارة إلى بعض الأعمال السابقة المؤثرة حول الموضوع. لا ينبغي على الباحث أن يستعرض ببساطة معرفته بالأعمال، ولكن يجب أن يتفاعل معها أكاديميا. على سبيل المثال، من خلال مقارنة أوجه التشابه والتناقض في وجهات النظر والنتائج التي توصل إليها أحد المؤلفين أو التقارير البحثية مع تقارير أبحاث الآخرين، وعن طريق نقد (أي تقييم النقاط الإيجابية والسلبية) وتقييم الدراسات. يجب على الباحث أيضا أن يوضح سبب ملائمة هذه الأعمال بأطروحته. وفي نهاية المراجعة، سيكون قادرا على تحديد الفجوة في الدراسات السابقة التي ينوي سدها بدراسته، و يجب أن يؤدي هذا البيان بعد ذلك إلى صياغة الأسئلة البحثية الرئيسية أو الفرضيات التي سترشد دراسته. ومثل كل الفصول الأخرى في الأطروحة، فإن مراجعة الأدبيات سوف تخضع لعدة مراجعات (مسودات)، لا سيما عند ربطها بفصل المناقشة، كما سنوضح أدناه.

المنهجية

الهدف من هذا الفصل هو تبرير الطريقة المنهجية الذي اختارها الباحث وشرح طرق جمع وتحليل البيانات التي سيعتمدها لمعالجة أسئلة البحث وفرضياته. ومن ثم، سيكون الجزء الأول من هذا الفصل حجة تبريرية لسبب اختيار النموذج النوعي أو الكمي الذي سيتم العمل من خلاله. وسينطوي هذا على الإشارة إلى الأعمال القياسية في مناهج البحث، مثل صوان (2016) [8] ودورني (Dörnyei, 2007) [9] وكوهين، ومانيون وموريسون (Cohen, Manion and Morrison, 2007) [10]، أو ميريام (Merriam, 1998) [11]. وسيعقب ذلك مناقشة الطرق الخاصة بجمع البيانات التي ستسترشد بها الدراسة (على سبيل المثال، تجربة (أو شبه تجربة)، الاستبيان، المقابلة، الملاحظة، وما إلى ذلك) وسبب ملائمتها. ومرة أخرى، سيكون من الضروري الاشارة إلى الأعمال القياسية التي تناقش هذه الطرق بعينها (هناك ثلاثة كتب مفيدة جدا لبدء التفكير حول الموضوع وهي وهيغام و كروكر، (Heigham & Croker, 2009) [12] و ريتشاردز، (Richards, 2003) [13]. ومن المهم أيضا في هذه المرحلة نقد مناهج البحث المستخدمة في الدراسات التجريبية التي تمت الاشارة إليها في مراجعة الأدبيات (حيث، كان تركيز الباحث آنذاك على النتائج، بدلا من منهجية هذه الدراسات). وبعد أن يبرر الباحث النموذج المنهجي وطرق جمع البيانات، فإن الجزء الثاني من الفصل سيشرح التفاصيل السياقية والإجراءات الفعلية التي استخدمها. وبالتالي، فإن الباحث سيصف بيئة الدراسة، والمشاركين فعليا في البحث، والإجراءات اللوجستية والأخلاقية التي اعتمدها لجعلهم يشاركوا ويحصل على موافقتهم للمشاركة في دراسته. وسيعقب ذلك تفاصيل عن كيفية الحصول على البيانات فعلا كالبنود الواردة في الاستبيان، وكيفية توزيعه (باليد، عبر الإنترنت، عن طريق البريد الإلكتروني، وما إلى ذلك)؛ وطول وتواتر المقابلات الفردية ونقاط التركيز في تلك المقابلات، وعدد مرات ملاحظة الدروس والمعايير التي طبقها على هذه الملاحظات، وما إلى ذلك.

كما يحتاج الباحث أيضا إلى شرح الإجراءات التي اعتمدها لتجريب طرقه البحثية، والمراجعات التي قام بها بعد هذا التجريب. ومن المهم أيضا أن يشرح بشيء من التفصيل الطرق التي تم بها تحليل البيانات التي جمعها. وسيختتم هذا الفصل بموجز للنقاط الرئيسية ومعاينة موجزة للفصل التالي.

النتائج

الغرض من هذا الفصل هو تقديم وشرح ما وجده الباحث من خلال أدواته البحثية بوضوح. إذا كان قد اعتمد نهجا كميا، فإن عرض نتائجه سيكون في جداول مختلفة، وسيتبع كل جدول تفسير واضح لما تنطوي عليه البيانات الإحصائية. ستستخدم معظم أطروحات الدكتوراه الكمية إحصاءات استنتاجية لتحديد علاقات السبب والنتيجة (تجربة) أو الارتباطات الاحتمالية (غير السببية) بين المتغيرات الرئيسية التي تم تحديدها في فصل المنهجية. وبالتالي، فإن أحد النقاط المهمة جدا تتمثل في شرح سبب اختيار الباحث لتطبيق اختبارات إحصائية محددة للتحقق من صلاحية هذه العلاقات. يجب أن يتم في البحث الكمي عرض وتفسير جميع البيانات التي تم جمعها، وإلا فإن النتائج ستعتبر غير موثوق بها. هذا ليس هو الحال في البحث النوعي، لأن كمية البيانات الهائلة التي تم جمعها لا يمكن وضعها في جدول أو شكل إحصائي، أو أن يتم ذكرها كلها بالكامل في الواقع. بدلا من ذلك، يحتاج الباحث إلى اختيار النتائج الرئيسية من الطرق المختلفة التي جمع بها بياناته وشرح أهميتها في سياق دراسته. قد يقرر الباحث تقديم نتائجه وفق الترتيب الزمني لطرق جمع البيانات التي استخدمتها (على سبيل المثال، المقابلة، الملاحظة، التذكير المحفز) أو من حيث الموضوعات الرئيسية التي نشأت عن تحليل بياناته. إن حقيقة وجوب اتخاذ الباحث مثل هذه القرارات يشير بوضوح إلى أن تفسيره للنتائج يعتبر ذاتي بطبيعته. هذا لا يبطل تفسيراته، ولكن يجب عليه أن يدعم تعليقاته بمجموعة كبيرة من الاقتباسات (على سبيل المثال، من المقابلات) أو مقتطفات من البيانات النصية (على سبيل المثال من ملاحظات الدروس). يجب عليه أيضا تضمين النتائج التي لا تدعم وجهة نظره العامة، لأن ذلك سيساعد القارئ أو الممتحن على الوثوق بتفسيراته. ومرة أخرى، يجب على الباحث في نهاية هذا الفصل أن يُلخص النتائج الرئيسية، وأن يشير إلى الفصل التالي.

المناقشة

الغرض من هذا الفصل هو ربط النتائج والاكتشافات بتلك المذكورة في الأعمال المنشور سابقا. ومن الضروري هنا الرجوع إلى الدراسات التي ذكرها في مراجعة الأدبيات، ليتم مقارنة وتباين ما اكتشفه مع ما وجده الباحثون الآخرون. من المؤكد أنه سيكون من الضروري في هذه المرحلة مراجعة وتنقيح فصل مراجعة الأدبيات؛ وذلك لسببين؛ أولا، قد يكون هناك دراسات جديدة تم نشرها منذ كتابة المسودة الأصلية؛ وثانيا، والأهم من ذلك، من المرجح اكتشاف بعض النقاط الهامة التي لم يفكر فيها الباحث عند صياغته لمسودة الفصل الثاني الأصلية. وغالبا ما يعتبر فصل المناقشة الأكثر أهمية في الأطروحة، حيث يبدأ كثير من الممتحنين بالنظر فيها من خلال قراءة هذا الفصل أولا. وذلك لأنها تُظهر جودة تفسير الباحث وحججه الفكرية، وبالتالي فهي تبرر موقفه للانضمام إلى مجتمع العلماء الدولي.

الاستنتاج

الغرض من هذا الفصل هو إظهار أنه يمكن للباحث عرض الآثار المترتبة على دراسته بناء على الموقف الذي اتخذه في فصل المناقشة. ومن المفيد تلخيص النقاط الرئيسية التي تم ذكرها في الفصل السابق، وبعدها يتم الاعتراف بحدود أو قيود دراسته (أمر لا مفر منه)، وبذلك يعترف أنه بينما يكون قد وجد بعض الحلول للمشكلة التي استكشفها، فإنه قد أثار أيضا أسئلة أخرى مهمة تحتاج إلى المعالجة. بعد القيام بذلك، يمكنه بعدها أن يُفسر، على نحو مبرر، الآثار الرئيسية لعمله من حيث مساهمته النظرية، والبحوث المستقبلية المطلوبة، وكيف يمكن أن تؤثر على السياسة و الممارسة. يجب أن تكون الأطروحة مساهمة أصلية في الفهم النظري للموضوع الذي قام الباحث بدراسته، لذلك عليه أن يُفسر كيف وسعت دراسته، أو صقلت، أو (من غير المحتمل) دحضت نظرية معين أو إطار نظري محدد. بعد ذلك، وبعد أن أوضح سابقا حدود دراسته، سيحتاج الباحث إلى مناقشة الطرق التي ستنور بها البحوث المستقبلية المجتمع الأكاديمي. ينبغي أن تكون هذه الاقتراحات محددة، بحيث يتم تحديد كلا من المواضيع والمواضيع الفرعية التي يمكن البحث فيها والطرائق التي يمكن بها إجراء هذه الدراسات. ثالثا، يجب على الباحث مناقشة كيف أن دراسته تعتبر مساهمة مفيدة في السياسات (اللغوية) والممارسة (التربوية)؛ على سبيل المثال ما إذا كان من الضروري تكييف سياسة وطنية أو مؤسسية، أو كيف يمكن أن تؤثر أطروحته على الممارسة في الفصول الدراسية أو التطوير المهني للمعلمين. يجب أن ينهي الباحث أطروحته ببيان جريء، ولكن دقيق، حول أهمية أطروحته في هذه المجالات.

المراجع
ومن الواضح أن الأطروحة يجب أن تكون مدعومة بشكل كامل من قراءات للخلفية الأساسية. معظم الأطروحات تحتوي على قائمة مراجع بما يقارب مائتين أو أكثر من الكتب، مقالات المجلات والدوريات المحكمة، والمراجع المثبتة على الانترنت. من الضروري أن يتم إدراج جميع الأعمال المنشورة التي ذكرها الباحث في فصول أطروحته في قائمة المراجع بعد الاستنتاج، كما يجب أن لا تتضمن هذه القائمة الأعمال التي لم تتم الإشارة إليها. ومن الضروري أيضا أن تحتوي القائمة على جميع تفاصيل المنشورات ذات الصلة بدقة وأن تعرض مصنفة (بالترتيب الأبجدي) وأن تتفق تماما مع أحد تصنيفات أدلة المراجع. التصنيف الأكثر شيوعا من هذه الكتيبات في تعليم اللغة الانجليزية كلغة ثانية وفي علم اللغة التطبيقي يتم إصداره وتحديثه بانتظام من قبل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (American Psychological Association). لقد تم سرد اقتراحات المزيد من القراءة أدناه وفقا لصيغة الجمعية الأمريكية لعلم النفس. وبالمثل، فإن جميع المراجع في النص في جميع أنحاء الأطروحة يجب أن تتبع هذه المبادئ التوجيهية بدقة.

الملاحق

معظم الأطروحات لديها عدة (أو الكثير!) ملاحق. ويهدف هذا إلى تقديم معلومات مفصلة أكثر لم يتم ادراجها في متن الأطروحة، لأن ذلك من شأنه أن يشوش الأفكار والبيانات الرئيسية التي ترد في الفصول المختلفة. يجب أن يكون كل ملحق مرقما وفقا لرقم الفصل، ويدرج في القائمة أبجديا (أ، ب، ج،) وما إلى ذلك. وهكذا، على سبيل المثال، يمكن أن يشمل فصل المنهجية، ما يلي:

الملحق 3 أ. نسخ من خطاب المعلومات عن المشروع البحثي واستمارة الموافقة الموقعة من قبل المشاركين

الملحق 3 ب. مثال على نسخة مقابلة والموجز المرسل إلى الشخص الذي تمت مقابلته للتحقق من صحته

الملحق 3 ج. مثال على نص ملاحظة الدرس.

إلخ.

 

3. كتابة مسودة الأطروحة وإعادة صياغتها

لا بد من التأكيد على أن كتابة الأطروحة ليست شيئا يترك إلى بعد أن يقوم الباحث بجمع وتحليل بياناته، فهي عملية مستمرة، منذ الوقت الذي يقدم فيه الباحث مقترحه البحثي الأولي إلى لحظة ما قبل تقديم النسخة النهائية من الأطروحة للامتحان والمناقشة. لقد قمنا بالإشارة إلى الحاجة لمراجعة مراجعة الأدبيات بعد القيام بصياغة مسودة فصل النتائج والعمل على كتابة مناقشة هذه النتائج. سيتم صياغة الفصل الخاص بالمنهجية قبل جمع وتحليل البيانات فعليا، وسوف يحتاج الباحث إلى إعادة النظر فيها بعناية بعد ذلك لمناقشة ما قام به فعليا في عمله الميداني. (فمثل خطط الدروس، لا تسير جداول البحث بدقة أبدا وفقا للنوايا!). لذلك، سيرغب المشرفين على الباحث في القراءة والتعليق على مسودات الفصول كلما تقدم الباحث في مشروعه. وحتى عندما يتم كتابة مسودات جميع الفصول وإعادة صياغتها، يقول معظم طلبة الدكتوراه إنهم ما زالوا بحاجة إلى عدة أسابيع (أو أشهر) لتلميع أطروحتهم حتى تنال رضاهم، ورضا المشرفين، والممتحنين.

 

4. الخلاصة

يتم اكتساب المهارات والفهم المطلوبين للتحقيق العلمي المنضبط من خلال إجراء البحوث في مجال أو مجالات محددة، وعادة من خلال شهادات بحثية مثل درجة الدكتوراه. الرحلة نحو الانتهاء من أطروحة الدكتوراه طويلة ومضنية، وعادة ما يكون الباحث وحيدا جدا حتى مع مشورة الخبراء من المشرفين المتعاطفين جدا والدعم القوي من الأصدقاء والعائلة. ومع ذلك، فإن المكافآت كبيرة، وليس فقط من حيث لقب ‘دكتور’ في النهاية. فخلال الرحلة سوف يتعلم الباحث الكثير عن الموضوع الذي يبحث فيه وكيفية جمع وتحليل البيانات باتقان. كما سيتعلم أيضا كيفية بناء وكتابة حجة متسقة ومقنعة تصل إلى ما بين 75 ألف و 100 ألف كلمة (قد يكون الشرط مختلفا في الجامعات الليبية). وربما الأهم من ذلك، هو أن الباحث يكون قد اختبر مهاراته الأكاديمية، وقدرته على التحمل الجسدي والعقلي، والصرامة الفكرية والإخلاص الصادق، وأنه سوف يبدو الباحث بالتأكيد ليس فقط على أنه ذي علم أفضل ولكن أكثر حكمة، وعضو معترف به في مجتمع العلماء الدولي. ومن الأهمية بمكان أن نلاحظ أن صفات “الدقة والصرامة المرتبطتين بالتحقيق الأكاديمي وكتابة التقارير” (Brew, 2001: 45) [14] لا يمكن اكتسابهما أو الوصول إليهما بسهولة ، وأنهما يتطلبان الوقت والانغماس في النشاط البحثي لكي يتم تشكيلهما وتطويرهما.

وكما جاء في المقدمة، فإن هدفنا من كتابة هذه المقالة هو توفير مرجع لمرشحي الدكتوراه الذين يكملون أطروحتهم في الجامعات الليبية. وعلى الرغم من أن المقالة تستند إلى حد كبير إلى الاعراف والمتطلبات الشائعة في الجامعات الغربية ، فنحن نعتقد أن هذه هي أيضا شائعة في العديد من الجامعات العربية والأفريقية. قد تكون الاعراف والمتطلبات من قبل الجامعات الليبية مختلفة تماما، وهدفنا هو تقديم مساهمة متواضعة في محاولة لجعل الدكتوراه الليبية معترف بها دوليا. ونظرا للفجوة بين الجامعات الليبية والجامعات في أوروبا وأمريكا الشمالية فيما يتعلق بهذه الاعراف والمتطلبات، يُنصح المرشحون بالتشاور مع المشرفين الذين “سيكونون أكثر قدرة من طلابهم على معرفة الاختلافات التقليدية في مجالهم الخاص” (Bunton, 2002) وفي جامعتهم.

 

المراجع

 

[1] Dudley-Evans, T., The dissertation: A case of neglect? In P. Thompson (Ed.), Issues in EAP writing research and instruction (pp.28-36), Reading: Centre for Applied Language Studies, University of Reading, 1999.
[2] Thompson, P., Exploring the context of writing: Interviews with PhD supervisors. In P. Thompson (Ed.), Issues in EAP writing research and instruction (pp.37-54), Reading: Centre for Applied Language Studies, University of Reading, 1999.
[3] Dong, Y. R., Non-native graduate students’ thesis/dissertation writing in science: Self reports by students and their advisors from two U.S. institutions, English for specific Purposes, 17(4), 369-390, 1998.
[4] John, A. M., & Swales, J. M., Literacy and disciplinary practices: Opening and closing perspectives, Journal of English for Academic Purposes, 1(1), 13-28, 2002.
[5] Holbrook, A., Bourke, S., Fairbairn, & Lovat, T., Examiner comment on the literature review in Ph.D. theses, Studies in Higher Education, 32(3), 337-356, 2007.
[6] Hansford, B. C., & Maxwell, T. W., A Masters degree program: Structural components and examiners’ comments, Higher Education Research and Development, 12(2), 171-187, 1993.
[7] Machi, L. A., & McEvoy, B. T., The literature review: Six steps to success, California: Corwin Press, 2009.
[8] صوان، فرج محمد (2016). البحث العلمي: المفاهيم، الأفكار، الطرائق والعمليات. ابن النديم للنشر والتوزيع، الحمراء، بيروت: لبنان.
[9] Zoltán, Dörnyei. (2007). Research Methods in Applied Linguistics: Quantitative, Qualitative, and Mixed Methodologies, Oxford University Press.
[10] Ridley, D., The literature review: A step-by-step guide for students, London, England: SAGE Publications, 2008.
[11] Cohen, L., Manion, L. & Morrison, K., Research methods in education. (6th ed.). London, England: Routledge, 2007.
[12] Merriam, S. B., Qualitative research and case study applications in education: Revised and expanded from case study research in education, Sacramento, CA: Jossey-Bass, 1998.
[13] Heigham, J., & Croker, R. A. (Eds.), Qualitative research in applied linguistics: A practical introduction, Basingstoke, England: Palgrave Macmillan, 2009.
[14] Richards, K., Qualitative inquiry in TESOL, Basingstoke, England: Palgrave MacMillan, 2003. [13] Brew, A., The nature of research: Inquiry in academic contexts, London: Routledge Falmer, 2001.
[15] Bunton, D., Generic moves in PhD theses introductions, In J. Flowerdew (Ed.), Academic discourse, Harlow: Longman, 57-75, 2002.
بعض الكتب المفيدة
Anderson, J., & Poole, M., Thesis and assignment writing, Brisbane, Australia: Wiley & Sons, 1994.
Bitchener, J., Writing an applied linguistics thesis or dissertation: A guide to presenting empirical research. Basingstoke, England: Palgrave MacMillan, 2010.
Bell, J., Doing your research project, Milton Keynes, England: Open University Press, 1987.
Bowen, W.G., In pursuit of the PhD, Princeton, N.J.: Princeton University Press, 1992.
Brause, R.S., Writing your doctoral dissertation: Invisible rules for success, London, England: Falmer Press, 2000.
Graves, N. & Varma, V. (Eds.), Working for a doctorate, London, England: Routledge, 1997.
Oliver, P., Writing your thesis, London, England: Sage, 2004.
Swales, J. M., Genre analysis: English in academic and research settings, Cambridge, England: Cambridge University Press, 1990.
Swales, J. M., Research genres: Exploration and application, Cambridge, England: Cambridge University Press, 2004.
Turabian, K. L., Grossman, J., & Bennett, A., A manual for writers of term papers, theses and dissertations, Chicago, ILL: Chicago University Press, 1996.

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث. orcid.org/0000-0003-3931-9484

شاهد أيضاً

تحديد مشكلة البحث

تحديد مشكلة البحث

مقدمة إن أهم خطوة في عملية البحث تكمن في اختيار وتحديد مشكلة البحث بطريقة دقيقة. …

الرجاء الانتظار...

اشترك في نشرتنا الأكاديمية

هل تريد أن تكون الأول الذي يقرأ جديدنا؟ أدخل اسمك وإيميلك أدناه لتكون أول من يشاهد منشوراتنا.