مدرس اللغة غير الأصلي

‘لقد تم تصوير المدرسين غير الناطقين باللغة الإنجليزية  في مجال تدريس اللغة الإنجليزية بنفس الطريقة التي يتم بها تصوير غير الناطقين الأصليين بشكل عام. إن أدبيات اكتساب اللغة الثانية تشيد تقليديًا بالمتحدث الأصلي وتعلوه فوق الناطق غير الأصلي النمطي، في حين تنظر إلى هذا الأخير على أنه متحدث تواصلي معيَّب، ومقيد بكفاءة تواصلية ناقصة’ (Firth and Wagner, 1997: 285 ). يؤدي ثنائي التمييز في الكفاءة (من عدمها) إلى وضع الناطق والمعلم غير الأصلي كمتحدث ناقص أو أقل من الناطق الأصلي (قارن ‘قريب من الناطق الأصلي’ ، Valdes, 1998). وفي محاولة لحل هذه المشكلة ، تم اقتراح عدد من المصطلحات البديلة ، على سبيل المثال “مستخدم بارع” (Paikeday, 1985) ، ‘خبير لغة’ (Rampton, 1990) ، ‘زمالة التحدث باللغة الإنجليزية’ (Kachru, 1992) ، و “متحدث متعدد المهام” (Cook, 1999). ومع ذلك، لا يزال المجال بعيداً جداً عن التوصل إلى توافق في الآراء حول ما إذا كان ينبغي تبني أي من هذه الاوصاف أو العلامات.

الجدل حول هذه القضية له أهمية خاصة في مجال تدريس وتعلم اللغة الإنجليزية كلغة دولية (Jenkins, 2000، McKay, 2002). في هذا السياق ، يقدر عدد الناطقين بالإنجليزية غير الأصليين عدد نظرائهم من الناطقين الأصليين بمقدار ثلاثة إلى واحد (Crystal, 2003)، كما أن ملكية اللغة الإنجليزية مشتركة بين جميع المتحدثين، بغض النظر عن كونهم أصليين أو لا (Widdowson, 1994) ، هذا بالإضافة إلى أن 80٪ من مدرسي اللغة الإنجليزية في جميع أنحاء العالم هم من غير الناطقين الأصليين بالإنجليزية (Canagarajah, 2005). على الرغم من ذلك ، غالباً ما يتم منح المدرسين من غير الناطقين الأصليين بالإنجليزية وضعًا مهنيًا أقل من مدرسين الإنجليزية من الناطقين الأصليين بالإنجليزية (Mahboob, 2010). من المقبول على نطاق واسع أن وجود ‘نطق أصلي’ (Holliday, 2005) من هذا النوع في مهنة تدريس اللغة الإنجليزية يؤدي إلى ‘محاباة غير مهنية في المؤسسات ودور النشر والوكالات الحكومية’ (Medgyes, 2001: 433)، وغالبا ما ينتج عنه التمييز الوظيفي غير العادل (Selvi, 2010).

يشير فيليبسون (Phillipson, 1992: 185) إلى مثل هذه المعاملة غير الأخلاقية لمعلمي الإنجليزية غير الناطقين الأصليين  كنتيجة لمغالطة المتحدث الأصلي، أي الافتراض السائد بأن “المعلم المثالي للغة الإنجليزية هو ناطق أصلي (المرجع السابق نفسه). إن استخدام الناطق الأصلي كمعيار لتوظيف المعلمين بهذه الطريقة يمكن أن يجعل المعلمين للإنجليزية من غير الناطقين الأصليين يعانون من متلازمة ‘أنا لست ناطق أصلي’ (Suarez, 2000)، أو متلازمة ‘المنتحل’ (Bernat, 2009)، مما يؤدي إلى عواقب سلبية لشخصهم كمعلم، واحترامهم لذاتهم ، وأدائهم في الفصول أيضًا. ولذلك ، تم انتقاد عمل تدريس الإنجليزية العالمي لتحديده وضع الناطق الأصلي كمعلم مثالي للغة الإنجليزية، وبالتالي خلق انقسام زائف بين مدرسي الإنجليزية من الناطقين الأصليين وغير الأصليين (Moussu and Llurda, 2008). ولذلك فقد تمت المجادلة بالحاجة إلى تجاوز الناطق الأصلي كمعيار في تعلم وتعليم اللغة الإنجليزية على نطاق واسع في هذا المجال (Braine, 1999, 2010; Mahboob, op.cit.).

لقد نُظر إلى الاشتراك في خطاب ‘إما / أو’ المهيمن (أي، معلم إنجليزية ناطق أصلي أو معلم إنجليزية غير ناطق أصلي) في هذا المجال على أنه اشكالي لأنه يحاول تأسيس علاقة سببية مباشرة بين الطلاقة اللغوية والممارسات التربوية (Braine op.cit.). بقد قادت هذه المواقف التمييزية المنظمة الأمريكية لتعليم الإنجليزية للناطقين باللغات الأخرى (TESOL) إلى اعتماد بيانين للمواقف (TESOL 1992, 2006) يعارضان مثل هذه الممارسات التمييزية. ونتيجة لهذه المبادرات، تحرك حقل تدريس الإنجليزية الآن نحو خطاب ‘كلاهما/ و’ أكثر شمولية (أي، معلم إنجليزية ناطق أصلي و معلم إنجليزية غير ناطق أصلي) يحتضن نقاط القوة والضعف في كلا مجتمعات المعلمين في بيئات تدريس مختلفة (Matsuda and Matsuda, 2001). تتيح إعادة التفكير هذه التعاون والتآزر الذي يمكن أن يعزز فرص تربوية وسياقية واجتماعية أكثر لتعلم اللغة الإنجليزية (Mahboob, op.cit.). ونتيجة لذلك، على المستوى الأصغر، يمكن لمتعلمي اللغة الإنجليزية كلغة دولية الوصول إلى مجموعة أوسع من المخزون اللغوي الاجتماعي المتعلق بأكثر من ثقافة (McKay op.cit.). وعلى المستوى الكلي، فهذا يقدم المزيد من الدعم لإقامة بيئة مهنية “نرحب بالتنوع الإثني والعرقي والثقافي والديني واللغوي” (Selvi, 2009: 51).

 

المراجع

Bernat, E. 2009. ‘Towards a pedagogy of empowerment: the case of ‘‘impostor syndrome’’ among pre-service non-native speaker teachers in T E S O L’. English Language Teacher Education and Development

Journal 11: 1–11 Available at http://www.elted.net/ issues/volume-11/1%20Bernat.pdf Bernat.pdf (accessed on 4 July 2010).

Braine, G. 1999. Non-native Educators in English Language Teaching. Mahwah, NJ: Erlbaum.

Braine, G. 2010. Nonnative Speaker English Teachers: Research, Pedagogy, and Professional Growth. New York: Routledge.

Canagarajah, A. S. 2005. Reclaiming the Local in Language Policy and Practice. Mahwah, NJ: Erlbaum.

Cook, V. 1999. ‘Going beyond the native speaker in language teaching’. T E S O L Quarterly 33/2: 185–209. Crystal, D. 2003. The Cambridge Encyclopaedia of the English Language. Cambridge, UK: Cambridge University Press.

Firth, A. and J. Wagner. 1997. ‘On discourse, communication, and (some) fundamental concepts in S L A research’. Modern Language Journal 81/3: 285–300.

Holliday, A. 2005. The Struggle to Teach English as an International Language. Oxford, UK: Oxford University Press.

Jenkins, J. 2000. The Phonology of English as an International Language. Oxford, UK: Oxford University Press.

Kachru, B. 1992. The Other Tongue: English across Cultures. Urbana, IL: University of Illinois Press.

McKay, S. L. 2002. Teaching English as an International Language. Oxford, UK: Oxford University Press.

Mahboob, A. 2010. The N N E S T Lens: Nonnative English Speakers in T E S O L. Newcastle, UK: Cambridge Scholars Press.

Matsuda, A. and P. K. Matsuda. 2001. ‘Autonomy and collaboration in teacher education: journal sharing among native and nonnative English-speaking teachers’. C AT E S O L Journal 13/1: 109–121.

Medgyes, P. 2001. ‘When the teacher is a non-native speaker’ in M. Celce-Murcia (ed.). Teaching English as a Second or Foreign Language. Boston, MA: Heinle & Heinle.

Moussu, L. and E. Llurda. 2008. ‘Non-native English-speaking English language teachers: history and research’. Language Teaching 41/3: 315–48.

Paikeday, T. 1985. The Native Speaker is Dead! Toronto, Canada: Paikeday Publishing Inc.

Phillipson, R. 1992. Linguistic Imperialism. Oxford, UK: Oxford University Press.