الرئيسية / البحث العلمي / SPSS الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية: ما هو وماذا يفعل؟

SPSS الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية: ما هو وماذا يفعل؟

مقدمة

يتكون SPSS من مجموعة متكاملة من برامج الكمبيوتر التي تمكن المستخدم من قراءة البيانات من مسوحات الاستبيان ومصادر أخرى (مثل السجلات الطبية والإدارية) لمعالجتها بطرق مختلفة، وإنتاج مجموعة واسعة من التحليلات والتقارير الإحصائية مع توثيقها.

يمكن لمعظم المستخدمين الوصول إلى SPSS عبر جامعتهم أو مكان عملهم أو عن طريق شراء نسخة منه، ويمكن للقارئ الاطلاع على حلول IBM  لبرنامج SPSS للتعليم (IBM SPSS Solutions for  Education)، حيث سيجد هناك جدول مقارنة يبين ما هو متوفر في كل إصدار.

تمت كتابة النسخة الأصلية من SPSS (الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية) في أواخر 1960 من قبل اثنين من طلاب الدراسات العليا في العلوم السياسية الذين يئسوا من الحاجة إلى استخدام لغة البرمجة فورتران للتجهيز، والتلاعب وتحليل البيانات من مسوحات الاستبيانات. أحضروا مبرمج لمساعدتهم على إنتاج شيء لمساعدة المستخدمين على كتابة الأوامر التي بدت غير مفهومة في العلوم الاجتماعية باللغة الإنجليزية، وللمرة الأولى استطاع علماء الاجتماع السيطرة على أبحاثهم التي تحتاج إلى مثل هذا التحليل الإحصائي. وغني عن القول، أن SPSS انتشر مثل النار في الهشيم، حيث أحبه علماء الاجتماع وعلماء السياسة، ولكن الإحصائيين ومبرمجي الكمبيوتر كرهوا ذلك.

وأطلق SPSS لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1968، وبناء على توصية توني كوكسون، تم تثبيته لأول مرة في المملكة المتحدة في عام 1970 في جامعة ادنبره من قبل ديفيد موكسورثي (David Muxworthy) ومارجوري باريت (Marjorie Barritt). لقد كان يحتوي على مجموعة متكاملة من برامج الإدارة والتحليل الإحصائي لبيانات العلوم الاجتماعية، التي تم تطويرها خصيصا لمعالجة وتحليل البيانات من مسوحات الاستبيانات. ونظرا لأن أوامره كانت بلغة إنجليزية واضحة واحتوائه على دليل مستخدم يثير الإعجاب، سرعان ما انتشر بين مجتمع البحث الاجتماعي (وخصوصا القائمين بدراسات المسح). لقد كان ناجحا لدرجة أنه لحماية الوضع الخيري لجامعة شيكاغو تم إنشاء شركة SPSS ككيان منفصل. وبسرعة أصبح المعيار العالمي للحوسبة في العلوم الاجتماعية. وفي وقت لاحق تحولت  شركة SPSS إلى التجارة بدلا من تطبيقات البحوث الاجتماعية، حيث قامت بتطوير واجهة المستخدم الرسومية (GUI) على أساس القوائم المنسدلة بدلا من كتابة الأوامر.

 

الخطوات الأولى نحو تحليل النتائج الكمية:

ما يجب القيام به قبل طلب المساعدة من الخبراء

يعتبر ما سنقدمه هنا موجه أساسا للقراء من طلبة الجامعة والدراسات العليا الذين ليس لديهم معرفة سابقة (أو لديهم معرفة بسيطة) عن طرق البحث  والتدريب الاحصائي ويحتاجون فقط لإنشاء الرسوم البيانية والقيام بتحليل الأرقام اللازمة لبياناتهم. من الواضح أنه لا يمكن تقديم كل ما يحتاجه الباحث للقيام بالتحليلات الإحصائية في هذا القسم من الكتاب، لأن التغطية الكاملة لبرنامج SPSS وكل حاجة محتملة من احتياجات الباحثين سيتطلب مساحة كتاب كامل مخصص لهذا الأمر، ولذلك لا يسعنا إلا أن نعمم مجموعة صغيرة ولكن كاملة من التعليمات التي من شأنها أن تناسب الجميع.

إذا كان ليس في البحث أي أرقام، أو عدد قليل جدا من الأشياء التي تحتاج العد، وكانت النتائج نوعية في المقام الأول، فإن ما يلي ربما قد يكون مساعدا في تنظيم أفكار القارئ قليلا.

ما سيتم وصفه أدناه هو ما يحتاج أي شخص لديه أرقام للقيام به أولا. لذلك يجب القيام بذلك قبل كل شئ. يجب أن تكون المتغيرات واضحة في عقل الباحث وإدخال الأرقام إلى SPSS لتصبح جاهزة للتحليل.

 

وضوح المتغيرات في عقل الباحث

  • كتابة قائمة بأسماء كل الأشياء التي تم قياسها أو تسجيلها عن عناصر العينة

– كل التصنيفات المختلفة التي تصنف عناصر العينة (مثل الجنس؛ السنة الدراسية / المستوى الدراسي، المجموعة التجريبية ، مجموعة التحكم الخ).

– كل الأشياء الخلفية التي حصلت عليها في شكل أرقام أو درجات لكل شخص (على سبيل المثال درجة طلاقة اللغة، وعدد من اللغات التي يتكلمها الشخص، الخ).

– كل الأشياء التي تم قياسها في كل شخص من أجل البحث باستخدام اختبارات مختلفة أو ما شابهها (مثل، الالمام بالمفردات من خلال مجموعة من عناصر الاختبار، وزمن الاستجابة لمجموعة من العناصر؛ أو نتيجة اختبار الطلاقة في إحدى اللغات، الخ).

– كل الأشياء المختلفة التي تُحسب تردداتها بما قاله الناس أو ما تمت ملاحظته (على سبيل المثال كل نوع مختلف من الإستراتيجية التي تم رصدها من خلال بروتوكول التفكير بصوت عال، وكل نوع مميز من أسباب تعلم اللغة الثانية (L2) التي ذكرها أي شخص في مقابلة، وكل نوع من طريقة تصحيح الخطأ التي لوحظ استخدامها من قبل المعلمون،  وكل متغير اجتماعي لغوي، الخ).

– جميع الأسئلة المختلفة المطروحة في الاستبيان أو ما شابهها بإجابات مثل “نعم / لا”، أو بإجابات تصنيفية، الخ (مثل كل موقف طلبت الحصول على معلومات عنه، كل نوع من تصحيح الأخطاء سألت المعلمين حوله).

– كل مقارنة يرغب في اقامتها بين عناصر العينة حول نفس الأشياء في أوقات مختلفة مثلا أو في إصدارات وظروف مختلفة (مثل أسباب التعليم الآن مقابل الأسباب في وقت سابق؛ الوعي النحوي مقابل الوعي بالمفردات؛ تصحيح المعلمين الفعلي للأخطاء في الفصل مقابل ما يقولون انهم يقومون بتصحيحه؛ الأداء في المواقف الرسمية مقابل الأداء في المواقف غير الرسمية، الخ).

عادة سيصبح كل ما ذكر أعلاه متغيرات الدراسة من وجهة النظر الفنية. ونموذجيا سيشكل كل منها عمود من الأرقام في ورقة البيانات التي ستمكنك بعدها من رسم الرسوم البيانية، وحساب أي إحصاءات يريدها الباحث (باستثناء آخر نوع – المقارنات فيما بين عناصر العينة أنفسهم – التي يجب أن يتم إدخالها في عدة أعمدة). يمثل كل صف عادة عنصر حالة واحدة من عناصر العينة.

بعد ذلك يتم فرز كل تلك الأشياء – المتغيرات – عقليا وتصنيفها إلى أنواع تشمل تلك التي تعتبر متغيرات مستقلة أو تفسيرية (EV)، وتلك التي تعتبر متغيرات تابعة (DV) أو متغيرات الاستجابة. وعادة ما يكون واضحًا ما هي المتغيرات التي تعتقد أنه قد يكون لها تأثير على غيرها أو تفسرها، وتلك التي قد تكون في الطرف المتلقي. ولكن أحيانا يمكن لمتغير أن يكون كلاهما، لأن ذلك يعتمد على كيفية نظر وتفكير الباحث فيه. ينبغي العودة إلى أسئلة البحث وفرضياته ليرى بوضوح ما هو الدور الذي يلعبه كل متغير، و في الواقع، لترى كذلك إن كنت قد قمت بالفعل بقياس بعض الأشياء الإضافية التي ليست هناك أسئلة بحثية حولها. عادة ما تذكر الأسئلة والفرضيات البحثية التي تمت صياغتها بطريقة جيدة كل المتغيرات الرئيسية الخاصة بالدراسة البحثية بشكل واضح. على سبيل المثال تذكر الفرضية البحثية “يختلف المدرسين والمدرسات في موقفهم من أجهزة الكمبيوتر في تدريس اللغة الإنجليزية” اثنين من المتغيرات وهما المتغير المستقل أو التفسيري (EV): الجنس، والمتغير التابع (DV) الموقف.

ربما سيجد الباحث أنه قد سجل بعض المتغيرات التي هي ليست في الحقيقة متغيرات مستقلة أو تابعة، وربما قد تم تسجيلها لغرض الفحص على شيء ما (متغيرات التحكم، CV). على سبيل المثال، إذا كان قد قام بتوزيع استبيان ويرغب في الحصول على ردود من الناطقين باللغة العربية فقط، فإنه قد يكون من العملي أن يشمل الاستبيان سؤال “ما هي لغتك الأم؟” وبعدها يقوم بتوزيع الاستبيان على نطاق واسع. عندما يحصل الباحث على الردود فسيقوم في الواقع باستبعاد أي ردود من الناطقين بغير اللغة العربية. يتبين هنا أن “اللغة الأم” ليست متغير تفسيري مستقل، لأن الباحث لا يقارن بين المتحدثين بلغات مختلفة؛ بل هو متغير تحكمي (CV) يُستخدم لتصفية عناصر العينة التي لا تهم الباحث. وبالمثل فقد يتم تضمين الجنس ليس من أجل مقارنة الجنسين، ولكن فقط لمعرفة ما اذا كان لدى الباحث مزيج معقول من الجنسين في العينة.

إذا بدى للباحث أن لديه الكثير من المتغيرات التي لم يتم ذكرها في أسئلة أو فرضيات بحثه، وهي ليست مفيدة لأي غرض آخر، فربما يكون عليه العودة والتفكير فيما إذا كانت أسئلته وفرضياته تحتاج إلى مراجعة، وإلا فلماذا يقوم بجمع بيانات عن كل تلك المتغيرات الإضافية؟

 

توضيح كيف يتم تسجيل كل متغير بأرقام أو درجات

يجب على الباحث الآن أن يفكر بوضوح عن نوع حجم كل متغير. هل هو مصنف إلى فئات؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل هي اثنين أو أكثر، وهل هي مرتبة منطقيا (ترتيبية) أو غير مرتبة (اسمية)؟ أم انها من نوع الدرجات العددية على مقياس رقمي مستمر (على مقياس فاصل من الناحية التقنية)؟ وفيما يلي بعض الأمثلة النموذجية:

بعض الأمثلة النموذجية

في كثير من الأحيان تجد أن المتغيرات التفسيرية المستقلة هي في معظمها فئوية، أما المتغيرات التابعة فهي في الغالب درجات فاصلة، ولكن لا توجد قاعدة لذلك.

قد تكون هناك حاجة إلى بعض العمل لتحويل البيانات التي تم جمعها إلى درجات أو فئات. لكي يقوم الباحث بالإحصائيات في وقت لاحق، يجب عموما التعبير عن كل متغير وإدخاله إلى جهاز الحاسوب أولا كمجموعة من الدرجات أو الفئات لكل عنصر في العينة (حالة) بشكل منفصل، وليس كدرجات أو أرقام مجموعات أو نسب مئوية (٪).

بالنسبة للاختبارات أو القوائم التي تتكون من مجموعات من العناصر التي تقيس مع بعضها شيء واحد، كاختبارات الاجابات المتعددة التي تتكون من 30 عنصر لقياس الكفاءة النحوية مثلا، أو من خمسة عناصر تستخدم معا لقياس الحوافز المادية، فسيحتاج الباحث في هذه الحالة لدرجة كل شخص الإجمالية لتمثيل المتغير (على الرغم من أنه في بعض الاحصائيات المعقدة قد يكون من الضروري ادخال استجابات الجميع على كل عنصر إلى الحاسوب كعمود مستقل). إذا نسى الباحث بعض العناصر، فسيكون عليه أن يقرر ما إذا كان ذلك يعد بمثابة “خطأ” أو مجرد بيانات مفقودة. إذا ما اعتبرت بيانات مفقودة، فسيتحتم عليه حساب درجة أو نتيجة كل شخص كمتوسط ​​أو نسبة مئوية من تلك العناصر التي أجاب عليها المشاركين فعلا.

 

تقيس الاختبارات في كثير من الأحيان عدة أشياء في وقت واحد حيث تكون العناصر المتعلقة بكل منها مختلطة مع بعضها. فمثلا يعرض الحاسوب عشر كلمات لثلاثة أنواع مختلفة بطريقة عشوائية ويقوم المشاركين بالرد في أسرع وقت ممكن وذلك بالضغط على مفتاح للإشارة إلى أن الكلمة موجودة أم لا. يجب إعطاء كل شخص متوسط وقت الاستجابة لكل من الأنواع الثلاثة للكلمات على حدة. سيكون كل نوع من الكلمات قيمة للقياس المتكرر للمتغير المستقل، ولذلك يجب أن تكون في عمود لوحدها في ورقة البيانات.

إذا أدخل الباحث بعض العناصر في اختباراته كمشتتات أو كحشو لإخفاء ما الذي كان يختبره حقا، فمن الواضح أنه يجب عليه إخراجها من الحسبان عند التحليل.

عادة ما يتطلب استخدام القوائم لقياس الدوافع أو الحوافز التكاملية على سبيل المثال العديد من العناصر التي يجب أن تُجمع اجاباتها لاستخراج نتيجة للمتغير. ومع ذلك، عادة ما يتم صياغة بعض العناصر بطريقة مثلا تجعل الجواب “نعم” يشير إلى دافعية عالية ولكن يتم صياغة الآخريات بعكس القطبية وبالتالي يصبح الجواب “لا” يشير للدافعية العالية. ولذلك يجب على المرء أن يحرص على مراعاة ذلك أثناء استخراج المجموع الكلي.

عادة ما يكون مقبولا، وأسهل عند معالجة الردود على مقاييس ومعايير التقييم كما لو كانت مقاييس الفاصلة. ولذلك لمقياس تقييمي بنقاط ‘دائما’ – ‘غالبا’ – ‘أحيانا’ – ‘أبدا’، بدلا من الإبلاغ عن عدد الذين اختاروا اجابة  “دائما”، وكم عدد الذين اختاروا “غالبا”، وما إلى ذلك من الفئات، يمكن أن يتم التعامل معها بحيث يحصل كل شخص على درجة في مقياس من 1إلى 4 أو ربما أفضل من 0 إلى 3، ويتم معاملة ‘دائما’ بنتيجة 3، و “غالبا” بنتيجة 2، الخ. ولكن، إذا كانت التسميات ليست على مسافة واحدة واضحة ، فيجب معاملتها كفئات (على سبيل المثال مجموعة مثل: “أوافق بشدة ‘-‘ لست متأكدا ‘-‘ أختلف تماما’).

في الاستبيانات التي يسمح فيها للمشاركين باختيار أكثر من مجموعة من الخيارات تتعلق بعنصر ما، فيتم معالجة كل خيار كمتغير. فمثلا إذا كانت هناك مجموعة من الأسباب لتعلم اللغة الإنجليزية، ويسمح للمشاركين بوضع علامة على كل سبب يرونه مناسبا، فعندها سيكون كل سبب هو فئة متغير الذي يجيبون عليه إما بنعم أو لا. ومن الجدير بالذكر أن السؤال الواحد في الاستبيان لا يكون دائما مساوي لمتغير أو عمود من البيانات.

غالبا ما تحتاج البيانات المشتقة من الأسئلة المفتوحة، والمقابلات، وبروتوكولات التفكير بصوت عال، والمذكرات والملاحظة، وما شابهها، الى الكثير من التحليل لكي تسفر عن أي أرقام. في مثل هذه الحالات يكون هناك الكثير من العمل في تصنيف ما قاله الناس بحيث يتمكن الباحث بعد ذلك من عد الحالات التي يكون فيها ما قيل في مناسبات مختلفة أو من قبل أشخاص مختلفين هو الشيء نفسه فعليا ولكن بكلمات مختلفة. وعادة ما يخلص الباحث إلى ترددات للمتغيرات مثل عدد المرات التي استخدم فيها كل شخص استراتيجية معينة، أو أظهر نوعا معين من السلوك، أو تصنيف المشاركين إلى أولئك الذين ذكروا شيئا ما مقابل أولئك الذين لم يفعلوا ذلك … الخ.

عندما يقوم المرء بالحساب، في الكلام العفوي أو الأعمال المكتوبة، لعدد المرات التي يستخدم فيها الناس هذا البديل أو ذاك من حروف العلة مثلا أو نطقهم لصوت -s للمفرد الغائب عند اللزوم، فعادة لا تكون هناك نفس الفرص بالضبط لكل شخص لاستخدام النموذج المستهدف. وبالتالي سيكون من المضلل استخدام الترددات الخام، ويعتمد ذلك على أسئلة البحث، ولكن عادة لا يريد المرء أن يعرف أن شخصا واحدا قد استخدم شئ ما أكثر من غيره بغض النظر عن عدد الفرص التي تتيح لهم استخدامه. وعادة ما يعطي المرء كل شخص درجة في شكل نسبة مئوية للحالات المحتملة لانتاج الصيغة قيد النظر. ومع ذلك، فإن هذا يمكن أن يكون مضللا إذا كان هناك عدد قليل من الحالات المحتملة بالنسبة لبعض الأشخاص (على سبيل المثال 2 فقط، لأن إنتاجه للصيغة الهدف مرة واحدة ستمثل 50 ٪ وهي نفسها بالنسبة للشخص الذي استخدمها 15 مرة في 30 حالة محتملة). ولذلك يكون من الطبيعي للباحث تحديد الحد الأدنى وربما يتطلب على الأقل 5 حالات محتملة، وغير ذلك يعتبر أن هذا الشخص أو ذاك لم يقوم بإنتاج أية بيانات تخص المتغير المعني.

عندما يقوم المرء بحساب عدد المرات التي استخدم فيها الناس هذا أو ذاك من التراكيب أو الاستراتيجيات، أو غيرها، في ظروف لا توجد فيها طريقة لحساب عدد المرات التي يمكن أن يكونوا قد استخدموها فيها، فربما يكون المرء في حاجة إلى إجراء بعض التعديل على مدة المهمة أو ما شابه ذلك. فمثلا هل يمكن للمرء أن يقارن أحد الطلاب المستخدمين لثلاثة 3 تراكيب تحتوي على الأسماء الموصولة (في مقال يتكون من 220 كلمة) مباشرة مع آخر استخدم خمسة 5 تراكيب (ولكن في مقال يتكون من391 كلمة)؟ غالبا ما يكون من الضروري جعل هذه الدرجات قابلة للمقارنة من خلال التعبير عنها وفقا لكل 100 كلمة، أو لكل وحدة من الزمن أوما شابه ذلك. غالبا ما يتم التعبير عن ترددات استخدام الاستراتيجيات في شكل نسبة مئوية من جميع الاستراتيجيات التي سجل الشخص أنه يستخدمها.

 

 

إدخال البيانات ووضعها في برنامج  SPSS

يقوم الباحث أولا بتشغيل برنامج SPSS وإدخال البيانات الخاصة بالبحث وذلك بالذهاب لقائمة البدء ….< برامج …. < SPSS

إدخال البيانات ووضعها في برنامج SPSS

ثم يقوم باختيار كتابة البيانات كما هو موضح في الشكل التالي بحيث يفكر الباحث في الجدول وكأن كل صف يمثل حالة. عادة ما تكون الحالة (case) في الأبحاث والدراسات  ممثلة لشخص: المعلم، المتعلم، ناطق أصلي للغة أو أيا كان. أما الأعمدة فكل عمود يمثل متغير واحد أو مقياس تكراري، كما هو موضح أعلاه.

اختيار كتابة البيانات

يجب تحويل كل البيانات إلى أرقام في أعمدة لكل حالة بما في ذلك بيانات الفئات. كما يجب على الباحث أن يعتاد على التفكير في الأرقام في برنامج SPSS وكأنها ممثلة لدرجات أحيانا، وأحيانا أخرى تمثل فئات.

وفيما يلي بعض البيانات الوهمية لتوضيح كيفية التعامل مع ادخال البيانات.

 

يتم ادخال أسماء الأعمدة / المتغيرات حيث ترى في البداية أسماء مثل var. ولتغييرها نقوم بالنقر فوق علامة التبويب في الجزء السفلي للذهاب إلى عرض المتغيرات (Variable view) كما هو موضح في الشكل التالي:

عرض المتغيرات (Variable view)

حيث ستظهر نافذة أخرى كما هو مبين في الشكل التالي:

عرض المتغيرات (Variable view) 2

يقوم الباحث بعد ذلك بكتابة اسماء المتغيرات التي يريدها  بشكل مختصر لأنه لا يمكن لأسماء المتغيرات أن تكون أطول من ثمانية أحرف أو أرقام وبدون مسافات لأن هناك قيود أيضًا على الرموز التي يمكن استخدامها. يقوم الباحث باختيار بعض الاختصارات التي  تنشط الذاكرة ويمكن تذكرها بسهولة. ومن المفيد في خانة الوصف (Label) أن تتم كتابة أيضا الاسم الكامل الذي يود الباحث إعطائه لكل متغير مثل “سنوات تعلم اللغة الإنجليزية” (Years of learning English).

أما باقي الاعدادات كالنوع (Type) والعرض أو حجم المتغير (Width) و عدد النقاط العشرية (Decimals) فيقوم البرنامج SPSS باقتراحها آليا. وفيما يلي توضيح موجز لما تعنيه هذه الإعدادات:

 

ماذا تعني هذه الأعمدة:

اسم المتغير (Name)

هذا يمثل اسم المتغير في البرنامج، وسوف يظهر في أعلى العمود في نافذة عرض البيانات، ولكن يجب ألا تكون هناك مسافات بين حروف الاسم لأن برنامج SPSS لايقبل بالمسافات بينها.

نوع المتغير (Type)

هذا هو نوع المتغير، يمثل نوع (String) البيانات المخزنة كنص مثل أسماء العلم،، أما المتغيرات الرقمية (Numeric) فيتم تخزينها كرقم. وتشمل الخيارات الأخرى التاريخ والعملة (Date and Dollar).

 

حجم المتغير (Width)

وهذا يخبر الحاسوب حجم الفراغ الذي ستحتاجه كل حالة، حيث يتم حسابه بعدد الأحرف.

حجم المتغير

عدد النقاط العشرية (Decimals)

وتخبر هذه الخاصية الحاسوب بعدد الأرقام العشرية الي ينبغي عرضها، وإن أراد المستخدم عدم عرض أي نقاط عشرية، فكل ما عليه هو أن يدخل قيمة صفر (0) هنا.

 

التسمية أو الوصف (Labels)

يعتبر هذا العمود مفيدا لتوضيح ما يقيسه المتغير، ويمكن للمستخدم هنا أن يستخدم الفراغات بين الأحرف.

 

القيم (Values)

يسمح هذا النوع من الإعدادات للمستخدم بعرض بعض التسميات وفقا للبيانات في كل حالة. فمثلا كما هو موضح في المثال التالي ربما قد يقوم الباحث بإعطاء القيم 1، 2، 3، 4 لمتغير “الدولة” الذي يحتوي على أربعة خيارات تشمل ليبيا، تونس، الجزائر ، والمغرب على التوالي.   سيقوم برنامج SPSS في هذا المثال بعرض الدولة بدلا من القيمة التي تمثلها، على سبيل المثال بدلا من قيمة 1 سيعرض “Libya” (ليبيا) في نافذة عرض البيانات (Data View) لكل الحالات التي تحتوي على القيمة 1. كما ستظهر هذه التسميات بدلا من قيمها في كل الجداول والرسوم والبيانية التي يقوم المستخدم بإنشائها.

القيم (Values)

 

ويمكن للباحث اخفاء أو عرض هذه التسميات (Labels) في نافذة عرض البيانات (Dataa View) وذلك بالنقر على الزر الموضح في الشكل التالي:

 

اخفاء أو عرض هذه التسميات

 

البيانات المفقودة (Missing)

تسمح هذه الخلية بتحديد ما سيحدث إذا لم تتوفر بيانات في حالات معينة، حيث يمكن للمستخدم أن يجعل البرنامج يدخل رقم معين بدلا منها أو ربما تركها فارغة.

 

الأعمدة (Columns)

وهذا يخبر الحاسوب باتساع العمود للمتغير المعني، ولا يمكن للرقم أن يكون أقل من الاتساع (العرض).

 

المقياس (Measure)

هذا الخيار يخبر برنامج SPSS بكيفية قياس المتغير المعني. هناك ثلاثة خيارات متوفرة وهي: اسمي (Niminal)، ترتيبي (Ordinal)، ومقياس فاصل (Scale).

المقياس (Measure)

المتغيرات الاسمية في برنامج SPSS هي تلك المتغيرات التي لا يمكن مقارنتها بصيغ أصغر من وأكبر من (مثل متغيرات الجنس والدين). لا تعتبر المتغيرات الاسمية مقياس فعلي وإنما مجرد قيم اعتباطية للتمييز بين مجموعات مختلفة، وليس لها ترتيب لفئئاتها (كالإجابة على سؤال مثل: ما  هو لونك المفضل؟ أو أي الأماكن تحبذ أن تقضي فيه إجازتك: الشاطئ، الجبل، أو بحيرة قبر عون؟ ). أما المقياس الترتيبي فهو عادة استجابات بيانات فئوية تمثل أكثر من اثنين من النتائج المحتملة، وهي غالبا ما تأخذ شكلا مرتبًا (مثل “منخفض – متوسط – مرتفع” أو “50% – 75% – 100% – 200%” أو “أوافق بشدة – أوافق – محايد – لا أوافق – لا أوافق بشدة”).  وبالنسبة للمتغير التقييمي الفاصل ( Scale) فيمكن أن يأخذ خيارات رقمية عديدة (مثل الدخل وعدد السكان أو درجات الحرارة).

 

بعد ذلك يعود الباحث لنافذة عرض البيانات (Data View) كما هو موضح في الشكل التالي:

العودة لنافذة عرض البيانات (Data View)

في نافذة عرض البيانات يقوم الباحث بإدخال أرقام في الأعمدة فقط، ولذلك يجب وضع أرقام تمثل الفئات اعتباطيا. يتم طباعة الأرقام (البيانات) والضغط على مفتاح الادخال (Enter) لملء كل ‘خلية’ مبينة في الجدول، أو بتحديد الخلية باستخدام الماوس وكتابة الرقم. وكما نرى في الشكل التالي كيف تم ادخال البيانات المذكورة أعلاه:

نافذة عرض البيانات

وتمثل هذه الأعمدة، من اليسار إلى اليمين:

– رقم لكل عنصر في العينة فقط: وهي موجودة بالفعل في SPSS ولذلك لا حاجة لادخالها

– تصنيف المتعلمين إلى 1 يوناني و 2 إسباني – متغير فئة تفسيري مستقل (EV)

– قام بتدريسه معلم ناطق باللغة الأم أم لا (1 = ناطق أصلي NS، و 2 = ناطق غير أصلي NNS) – متغير فئة تفسيري مستقل (EV)

– سنوات تعلم اللغة الإنجليزية – متغير تفسيري مستقل بمقياس فاصل (interval EV)

– درجات من أصل 40 في اختبار شفوي للغة الإنجليزية – متغير تابع بمقياس فاصل (interval DV)

– اثنان من الأعمدة تمثل قيمتين لمقياس تكراري لمتغير فئوي مستقل يبين نوع المهام: كانت المهمة الأولى (1) عبارة عن اختبار شفوي تم الاعداد له، أما في المهمة الثانية (2) فلم يتم الاعداد له. تم تسجيل درجات طلاقة المشاركين في كل عمود تم تصحيحها من قبل معلم على مقياس من 1 إلى 5. متغير تابع بمقياس فاصل (interval DV).

لاحظ كيف يتم إدخال مجموعات المشاركين (عناصر العينة): لا تضع درجات مجموعة واحدة في عمود واحد ودرجات المجموعة الأخرى في عمود آخر بجانبه.

 

فيما يلي بعض الأسئلة البحثية المتصورة للدراسة التي أدت إلى جمع البيانات التي أسفرت عن هذه البيانات الوهمية:

  1. هل تختلف القدرة الشفوية في اللغة الإنجليزية كلغة ثانية (L2) حسب الجنسية أو نوع المعلم؟
  2. هل هناك علاقة بين سنوات تعلم اللغة الإنجليزية والقدرة اللغوية الشفوية؟ (على سبيل المثال هل يحصل المتعلمين المتقدمين أكثر على درجات أعلى؟)
  3. هل تختلف الطلاقة وفقا لنوع المهمة؟

كما يمكن في الواقع التعبير عن بعض هذه الأسئلة بفرضيات بحثية.

جب على الباحث أن يتذكر أنه يجب أن تكون كل المتغيرات لها علاقة بأسئلة بحثه وفرضياته، وإلا فلماذا يقوم بجمع بيانات عنها؟

لاحظ كيف يتم عادة إدخال المتغيرات التفسيرية المستقلة من اليسار، على الرغم من أن ترتيب الأعمدة أو الحالات لا يهم في الواقع، طالما أن المعلومات صحيحة. ومع ذلك، هناك متغير مستقل آخر، وهو نوع المهمة، والذي يظهر بشكل مختلف لأنه ليس سمة لأشخاص مختلفين، ولكن كل المشاركين يقومون بكلا المهتين، ولذلك يظهر في أعمدة متكررة – لأنه عبارة عن متغير لمقياس تكراري. في هذه الحالة، لا يمثل كل عمود في الحقيقة متغير مختلف، ولكن نفس المتغير في ظروف مختلفة (t1_pr، t2_unpr)، إلا أن برنامج SPSS يسمي كافة الأعمدة بالمتغيرات بغض النظر عما تمثله.

ويلاحظ أيضًا أن المشارك رقم 8 لديه معلومات ناقصة لأحد المتغيرات، لذلك يقوم برنامج SPSS بتسجيلها في شكل نقطة. يجب الانتباه عند ادخال البيانات الخاصة بالدراسة إلى أنه هناك اختلاف جذري بين شخص متحصل على درجة 0 في بعض المتغيرات وعدم توفر أية معلومات مطلقا لأي سبب من الأسباب. ولذلك يجب أن لا يتم إدخال القيم مفقودة على هيئة 0.

كما يمكن أيضًا لمشغل البرنامج أن يفعل الأشياء المعتادة في البرامج الأخرى مثل الاختيار بالتضليل وحذف الصفوف والأعمدة وما إلى ذلك (باستخدام مفتاح الحذف  delete )، واستبدال الأرقام التي أدخلت بطريقة خاطئة.

يجب أن يتأكد الباحث من أنه قام بادخال كل المعلومات عن المتغيرات أو الأعمدة، مثلما قمنا أعلاه بالإشارة إلى الاسم (Name) والوصف (Label). بالاضافة إلى ذلك، فإن كل عمود يحتوي على أرقام تخص فئات يجب أن يتم ادخالها ما تمثله الأرقام بالكلمات في عمود القيم (Values) في نافذة عرض المتغيرات (Variable View). هناك عمودين في مثالنا تحتاج إلى ذلك. ولذلك سنقوم بالضغط على عمود القيم (Values)، ومن ثم نقوم بالنقر على المربع الرمادي الذي يظهر ونقوم بتعبئة المربع الذي ينبثق بقيمة 1 ليوناني ( Greek) ونضغط عل زر إضافة (Add)، ثم ندخل قيمة 2 للأسباني (Spanish) ونضغط على زر إضافة وبعدها نضغط على زر OK كما يبين الشكل التالي. نقوم بفعل ذلك مع كل الأعمدة التي تحتوي على متغيرات الفئات حسب الحاجة.

اضافة القيم للأوصاف

وبالرجوع مرة أخرى لنافذة عرض البيانات (Data View) يمكنك أن تختار رؤية البيانات معروضة بقيمها بالكلمات التي قمت بإدخالها. وللقيام بذلك يتم النقر فوق قائمة عرض في القائمة العليا واختيار وضع علامة على علامات القيمة (Value labels). ومع ذلك، فإن الفائدة الحقيقية من فعل كل ذلك سوف تظهر فقط في وقت لاحق عند القيام بإنشاء الرسوم البيانية والإحصاءات، لأن برنامج SPSS سيتستخدم هذه المعلومات لوضع علامات على ما ينتجه أكثر عقلانية مما لو كانت خلاف ذلك.

يمكن للباحث بعد ذلك حفظ البيانات الخاصة به لاستخدامها في المستقبل، كملف بصيغة .sav. أو طباعة ما يشاء. ولكن عند إنشاء الرسوم البيانية والإحصاءات في وقت لاحق، فسوف يتم تخزينها وتحميلها كملفات مخرجات بصيغة .spo، كما يمكن لمستخدم SPSS من نسخ الرسوم البيانية والجداول المفيدة ولصقها في برامج معالجة النصوص (Word) في حزمة أوفيس وغيرها من البرامج.

يمكن للباحث الآن إنشاء الرسوم البيانية والقيام بالعمليات الإحصائية، ولكن قبل ذلك يجب عليه التفكير فيما يريد أن يستخرجه من بياناته. كما يجب عليه الرجوع لأسئلته البحثية وفرضياته، وماذا يريد أن يراه في الأعمدة ككل، أو علاقاتها مع بعض؟ أو ما هي الرسوم التي يجب عليه إنشائها؟

نلاحظ أن ما سبق هو مقدمة موجزة وسريعة حول العديد من الاعتبارات والخيارات التي يمكن أن يعرفها المرء في دورة كاملة لطرق البحث والإحصاء باستخدام برنامج SPSS. في الواقع من الممكن أيضأ إنشاء الرسوم البيانية وبعض الإحصاءات الأساسية في برنامج إكسل (Excel) في حزمة أوفيس، وحزم برامج أخرى. ومع ذلك، يختار الباحثين استخدام برنامج SPSS لأنه بمجرد أن تكون البيانات موجودة في البرنامج، فإنه سيغطي أي احصائيات قد يحتاج إليها الباحثين.

 

القوائم المهمة في البرنامج

بالنظر إلى شريط القوائم في الشكل التالي نرى أن هناك قوائم منسدلة عديدة، ولكننا سنستعرض فيما يلي المهمة منها فقط وذلك نظرا لأننا لا نريد أن نتوسع في شرح البرنامج كما أسلفنا سابقًا.

شريط القوائم

قائمة البيانات (The Data Menu)

توفر قائمة البيانات أساليب لتعريف المتغيرات وإدخالها الحالات، وفرز الملفات وتقسيمها، ودمج مجموعات البيانات، أو استخدام أمر الاختيار لاستكشاف المجموعات الفرعية في ملفات البيانات.

 

قائمة التحويل (The Transform Menu )

تسمح قائمة التحويل بتحويل مجموعة البيانات على أساس المتغيرات الموجودة. ومن بين الأشياء التي يمكنك القيام بها من خلال هذه القائمة هو إعادة ترميز المتغيرات وحساب متغيرات جديدة مشتقة من المتغيرات الموجودة في السابق.

 

قائمة التحليل (The Analyze Menu)

يمكن للمستخدم (الباحث) القيام بالعمليات الإحصائية على بياناته من خلال هذه القائمة، بحيث يتمكن من عرض نتائجها في نافذة المخرجات. وسنقوم في قسم لاحق من هذا الفصل باستكشاف بعض عمليات الإحصاء الوصفي مستخدمين هذه القائمة.

 

قائمة الرسوم البيانية (The Graphs Menu)

تحتوي قائمة الرسوم البيانية على عدد من خيارات الرسوم التي تسمح للمستخدم بعرض الإحصاءات الوصفية في نافذة عرض المخرجات.

 

شريط الأدوات (Toolbar)

شريط الأدوات

يعرض الأمر فتح الملفات (Open File) مربع الحوار الخاص بفتح الملفات للنافذة النشطة. ويقوم أمر حفظ الملفات (Save File) بحفظ الملف النشط إن كان بدون اسم، ويعرض مربع الحوار الخاص بحفظ الملفات للملف النشط. أما أمر الطباعة (Print)  فيقوم بعرض مربع الحوار الخاص بطباعة الملفات.

 

 

الإحصاء الوصفية في SPSS

للقيام بعمليات الاحصاء الوصفي يقوم المستخدم بالذهاب إلى قائمة التحليل (Analyze) ثم الاحصاء الوصفي (Descriptive Statistics) وبعدها إلى الوصفيات (Descriptives). ثم يقوم بعدها باختيار المتغيرات التي يريد أن يقوم بالعمليات الاحصائية عليها من القائمة وينقلها إلى خانة المتغيرات (Variable(s)) كما مبين في الشكل التالي.

الوصفيات (Descriptives).

بعد ذلك يحدد المستخدم  العمليات الوصفية التي يريدها بالضغط على زر خيارات (Options) ليظهر له مربع الحوار الخاص بالعمليات الاحصائية المتوفرة كما يبين الشكل التالي:

خيارات الوصفيات (Descriptives).

 

ومن ثم يحدد ما يريده من اختبارات الاحصاء الوصفي وطريقة العرض ويضغط على زر استمر (Continue) أو موافق (OK) وفقا لإصدار البرنامج. في النهاية سيتم عرض النتائج في نافذة عرض المخرجات (Output Viewer) كما يوجد في الشكل التالي:

نافذة عرض المخرجات الاحصاءات

 

 

المدرج اتكرار (Frequencies) في SPSS

يستخدم أمر الترددات (Frequencies) في برنامج SPSS للمساعدة في اختبار توزيع المتغيرات. وللقيام بهذا الاختبار يقوم المستخدم بالذهاب إلى قائمة التحليل (Analyze) ثم الإحصاءات الوصفية (Descriptive Statistics) وبعدها الترددات (Frequencies) كما موضح في الشكل التالي:

الترددات (Frequencies)

 

بعدها سيظهر مربع الحوار المبين أدناه حيث يقوم المستخدم باختيار المتغيرات التي يريد اختبار توزيعها وينقلها إلى خانة المتغيرات ويقوم بإزالة خيار (Display Frequency tables) لأن هذا الخيار سيظهر قائمة بخصائص كل قيم المتغيرات. بعد ذلك يضغط على زر رسوم (Charts)  ويختار الأعمدة البيانية بالمنحنى العادي (Histogram with normal curve) من مربع الحوار المنبثق.

مربع حوار اختيار المتغيرات

وفي النهاية يضغط على زر إحصاءات (Statistics)  الذي سيظهر مربع حوار يحتوي على خيارات من الاختبارات الاحصائية كم هو مبين في الشكل أدناه،  حيث يقوم المستخدم باختيار الاختبارات التي تهمه ويضغط على زر استمر  (Continue) ثم  موافق (OK).

اختيار الاحصاءات

وبعدها ستقوم نافذة عرض المخرجات بعرض بيانات مشابهة لما موجود في الشكل التالي:

نافذة عرض المخرجات الاحصاءات

كما سيعرض كذلك الأعمدة البيانية للمتغيرات بالمنحنى العادي كما هو مبين في الشكل التالي:

الأعمدة البيانية للمتغيرات

 

بالاضافة للاختبارات الاحصائية المذكورة أعلاه، يمكن لبرنامج SPSS القيام تقريبا بجميع العمليات والاختبارات الاحصائية التي يحتاجها الباحث مثل معاملات الارتباط واختبارات الأحادية والمتعددة التباين وغيرها.

 

 

[1]  أسامة ربيع أمين سليمان، التحليل الاحصائي باستخدام برنامج SPSS، المكتبة الأكاديمية، القاهرة، المقدمة.

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث. orcid.org/0000-0003-3931-9484

شاهد أيضاً

تحديد مشكلة البحث

تحديد مشكلة البحث

مقدمة إن أهم خطوة في عملية البحث تكمن في اختيار وتحديد مشكلة البحث بطريقة دقيقة. …

الرجاء الانتظار...

اشترك في نشرتنا الأكاديمية

هل تريد أن تكون الأول الذي يقرأ جديدنا؟ أدخل اسمك وإيميلك أدناه لتكون أول من يشاهد منشوراتنا.