الرئيسية / البحث العلمي / أجزاء البحث أو الورقة البحثية (Parts of a Research Paper)

أجزاء البحث أو الورقة البحثية (Parts of a Research Paper)

أجزاء البحث أو الورقة البحثية

إن أحد أهم جوانب العلم هي الكتابة، وبضمان ذلك فستحصل على كل أجزاء الورقة البحثية في الترتيب الصحيح.

ربما تكون قد أنهيت أفضل مشروع بحثي على كوكب الأرض، ولكن إذا لم تجعل الورقة البحثية مثيرة للاهتمام وتقوم بتقديمها بصورة جيدة، فلن يأخذ احدًا النتائج على محمل الجد.

الشيء الرئيسي الذي يجب أن نتذكره عند القيام بأي بحث هو أنه قائما على بنية الساعة الرملية. يبدأ بالمعلومات العامة، ومن ثم تقوم بمراجعة الأدبيات، وبعدها تصبح محددا أكثر عند استعراض مشكلة البحث والفرضيات.

وأخيرا، فإنه يصبح أكثر عمومية مرة أخرى كلما حاولت تطبيق نتائجك وتعميمها على العالم ككل.

بينما هناك عدد قليل من الاختلافات بين مختلف التخصصات، حيث تركز بعض الحقول أكثر على القيام بأجزاء معينة دون غيرها، إلا أن هناك بنية أساسية رئيسية.

هذه الخطوات هي اللبنات الأساسية لبناء ورقة بحثية جيدة. يغطي هذا المقال استعراض لأجزاء الورقة البحثية، بما في ذلك الأساليب والتصاميم التجريبية المختلفة.


يجب الإشارة هنا إلى أن مراجعة الأدبيات والمقالات الأكاديمية بجميع أنواعها تتبع نفس هذه المبادئ الأساسية.


  • · الملخص
  • · المقدمة
  • · الطريقة
  • · النتائج
  • · المناقشة
  • · الاستنتاج أو الخلاصة (الخاتمة)
  • · قائمة المراجع



الملخص

تعتبر الملخصات مهمة لأنها تعطي القارئ الانطباع الأول عما موجود في الوثيقة التي بين يديه وتجعله يقرر ما إذا كان سيستمر في قرائتها أم لا وتساعده في إيجاد ما يريده إن قرر الاستمرار في القراءة. على الرغم من أن بعض الملخصات تسرد المحتويات فقط فإن أغلب الملخصات المفيدة توفر أكثر من ذلك. يجب أن تعرض الملخصات قدر امستطاع من المعلومات الكمية والكيفية عن الوثيقة كما ينبغي أيضا أن تعكس فكرتها. نموذجيا يجب أن يقدم الملخص إجابات على الأسئلة التالية بحوالي 100 – 250 كلمة:

  • · لماذا قمت بهذه الدراسة أو البحث؟
  • · ماذا فعلت وكيف قمت بذلك؟
  • · ماذا وجدت أو ما هي نتائجك؟
  • · ماذا تعني نتائجك؟


إذا كان البحث حول طريقة أو جهاز جديد فيمكن أن يكون السؤالين الأخيرين كالتالي:

  • · ما هي مزايا وفوائد الجهاز أو الطريقة؟
  • · هل تعمل جيدا؟ وكيف؟


وفيما يلي بعض النقاط التي يجب أخذها في عين الاعتبار عند كتابة الملخصات:

  • · دائما ما تقرأ الملخصات بعد العنوان ولذلك لا تعيد العنوان أو تعيد صياغته. مع ذلك من المختمل أنه سيقرأ بدون قراءة باقي الوثيقة ولذلك حاول أن تجعله كاملا بما فيه الكفاية ليقرأ لوحده.

 

  • · يتوقع القراء أن تلخص الاستنتاجات والأهداف وطريقة البحث والنتائج الرئيسية. قم بالتركيز على النقاط المختلفة حسب تركيزك عليها في داخل جسم البحث.

 

  • · لا تشير لمعلومات في الملخص ليست موجودة في البحث.

 

  • · من الممكن أنك تريد تجنب الضمير “أنا” أو “نحن” ولكن تأكد من اختيارك للأفعال المبنية للمعوم بدل المبنية للمجهول (“اختبرت الدراسة معدلات الاستجابة” بدلا من “معدلات الاستجابة اختبرت بواسطة الدراسة”.

 

  • · تجنب قدر الامكان ذكر العلامات التجارية والاختصارات والرموز، لأنك ستحتاج لتوضيحها وذلك يأخذ مساحة كبيرة.

 

  • · استخدم المصطلحات والأفكار المهمة في البحث، وتضمن تلك التي تلفت انتباه القراء وتجعلهم يقرؤوا البحث أو الدراسة. (فهارس الدراسات المنشورة تتضمن الملخصات بكلماتها المفتاحية).



المقدمة

بالنسبة للعديد من الطلاب، فإن كتابة المقدمة هو الجزء الأول من هذه العملية، حيث يتم فيها توضيح اتجاه البحث، وتبيين ما تحاول الورقة البحثية تحقيقه بدقة.

بالنسبة للآخرين، فإن المقدمة هي آخر شيء يقوموا بكتابته، باعتبارها كملخص سريع للبحث. وطالما أنك قد خططت بنية أجزاء الورقة البحثية بطريقة جيدة، فكلا الطريقتين جيدة على حد سواء، وهي مسألة تفضيل لا غير.

تتكون المقدمة الجيدة عموما من ثلاثة أجزاء منفصلة نبينها في النقاط التالية:

  • · عرض عام لمشكلة البحث.

 

  • · تحديد ما الذي تحاول تحقيقه بهذا المشروع البحثي بالضبط.

 

  • · تبين موقفك الخاص.

 

  • · من الناحية المثالية، يجب أن تحاول توضيح كل قسم في فقرة خاصة به، ولكن ذلك سيختلف وفقا لما إذا كان البحث قصيرًا أو طويلاً.


1. العرض العام

نظرة على الفوائد التي يمكن الحصول عليها من خلال البحث أو لماذا لم يتم حل المشكلة. ربما لا أحد قد فكر في ذلك، أو ربما ألقت الأبحاث السابقة بعض الخيوط للاهتمام لم يتتبعها البحّاث السابقين.

ربما يكون قد كشف باحث آخر عن بعض الاتجاهات المثيرة للاهتمام، ولكنه لم يتمكن من الوصول إلى مستوى الأهمية، وذلك بسبب الخطأ التجريبي أو بسبب صغر حجم العينة.



2. الغرض والاتجاه الدقيق للبحث

ليس ضروريا أن تكون مشكلة البحث في صيغة بيان أو جملة، ولكن على الأثل يجب أن تحتوي على ما تحاول إيجاده أو اكتشافه.

يفضل الكثير من الكتاب وضع بيان الأطروحة أو الفرضية هنا، وهذا مقبول تمامًا، ولكن الغالبية يقومون بإدراجه في الجمل الأخيرة من المقدمة، وذلك لإعطاء القارئ صورة كاملة أكثر.



3. بيان نوايا من الكاتب

الفكرة هي أن شخصا ما سوف يكون قادرًا على الحصول على نظرة شاملة حول البحث دون الحاجة إلى قراءة كل شيء. إن استعراض الأدبيات يستغرق وقتا طويلا بما فيه الكفاية ، ولذلك فإن إعطاء القارئ فكرة سيحافظ على وقتهم.

في هذا الجزء، يتطلع الباحث إلى إعطاء خلفية للبحث، بما في ذلك أي معلومات مستفادة من خلال مراجعته للأدبيات ذات الصلة الخاصة بموضوعه. يحاول أيضا أن يشرح لماذا اختار هذا المجال من البحث لكي يتسنى له تسليط الضوء على أهميته. يبين الجزء الثاني الغرض من التجربة وينبغي أن يشمل مشكلة البحث، وذلك كجزء من تركيز المقدمة نحو بيان الأطروحة أو الفرضية. ويجب أن يعطي الجزء الثالث القارئ ملخص سريع للشكل الذي ستسير عليه أجزاء الورقة البحثية، ويجب أن يتضمن نسخة مختصرة من المناقشة.


الطريقة

ينبغي أن يكون هذا هو الجزء الأسهل من كتابة البحث، لأنه وصف دقيق للتصميم والمنهج الذي استخدم لإجراء البحوث. ومن الواضح أن تحديد نوع المنهج بالضبط يختلف وفقًا لمجال البحث ونوعية التجربة.

هناك فرق منهجي كبير بين الأبحاث التي تستند على الأجهزة في العلوم الأساسية وطرق وأساليب المراقبة في العلوم الانسانية والاجتماعية. ومع ذلك، فإن الحل يكمن في ضمان توفير إمكانية تكرار نفس التجربة بالضبط من قبل أي باحث آخر، ولكن يجب إبقاء هذا الفصل موجزاً.

يمكن أن نفترض أن أي شخص يقرأ البحث هو على دراية بكل الطرق الأساسية، ولذلك لا تحاول شرح كل التفاصيل المملة. على سبيل المثال، سيكون المتخصص في الكيمياء العضوية أو الحيوية على دراية باللوني (chromatography)، لذلك فإن الباحث سيحتاج فقط إلى تسليط الضوء على نوع المعدات وليس عليه أن يقوم بتفسير العملية بالتفصيل.

أما في حالة دراسات المسح، وكان هناك الكثير من الأسئلة لتغطيتها في باب طريقة البحث، فيمكن للباحث دائما تضمين نسخة من الاستبيان في الملحق. وفي هذه الحالة، يجب التأكد من الإشارة له في النص والرجوع إليه.


النتائج

وربما هذا هو الجزء الأكثر تغيرًا في أي ورقة بحثية، ويعتمد على نتائج وأهداف التجربة.

بالنسبة للأبحاث الكمية، فهو عرض لنتائج وبيانات رقمية. أما في حالة الأبحاث النوعية، فيجب أن يكون نقاش أوسع للاتجاهات بدون الخوض في الكثير من التفاصيل.

من الأفضل للأبحاث التي تولد الكثير من النتائج، أن تتضمن جداول أو رسوم بيانية لتحليل البيانات وترك البيانات الخام في الملاحق، حتى يستطيع الباحث متابعة ومراجعة الحسابات والتحاليل الواردة في البحث.

ويعتبر التعليق ضروري لربط النتائج مع بعضها، وليس فقط عرض الخرائط والأرقام والنتائج المنفصلة وغير المترابطة.

يمكن أن تكون هناك صعوبة نوعا ما في العثور على توازن جيد بين النتائج والمناقشة، لأن بعض النتائج، خصوصا في التجارب الكمية أو الوصفية، تقع في منطقة رمادية. طالما أن الباحث لا يكرر نفسه في كثير من الأحيان، فينبغي أن لا تكون هناك مشكلة كبيرة.

من الأفضل للباحث محاولة إيجاد طريقا وسطا، حيث يمكن إعطاء لمحة عامة عن البيانات ثم بعدها يقوم بالتوسع في المناقشة. وهنا يجدر بنا الإشارة إلى أنه يجب علي الباحث محاولة ترك آرائه وتفسيراته الخاصة خارج باب النتائج، وتوفيرها لباب المناقشة لاحقًا.

المناقشة

هذا هو المكان الذي يقوم الباحث فيه بالتوسع في نتائجه، وشرح ما تم العثور عليه، مضيفا تفسيراته الشخصية وآرائه الخاصة.

من الناحية المثالية، يجب أن يتم ربط المناقشة بالمقدمة، ومعالجة كل نقطة أولية على حدة.

من المهم محاولة التأكد من أن كل قطعة من المعلومات في المناقشة مرتبطة مباشرة بالأطروحة أو الفرضية، وإلا سيخاطر الباحث بتعكير نتائجه. ويمكنه أن يتوسع حول الموضوع في الاستنتاج (الخاتمة) – لا تنسى قاعدة الساعة الرملية!


الاستنتاج أو الخلاصة (الخاتمة)

الاستنتاج هو المكان الذي نبني فيه على مناقشاتك وتحاول فيه الرجوع إلى نتائج أبحاث أخرى وللعالم بأسره.

فقد تتكون الخلاصة في الأوراق البحثية القصيرة من فقرة أو اثنتين، أو شبه معدومة.

أما في الأطروحة، فإنها قد تكون أهم جزء في البحث بأكمله – وليس فقط لأنها تصف النتائج وتناقشها بالتفصيل، ولكن لأنها تؤكد على أهمية النتائج في هذا المجال، والعلاقات مع الأبحاث السابقة.

بعض الأبحاث تتطلب باب أو فصل للتوصيات، يفترض اتجاهات لمزيد من البحث، بالإضافة لتسليط الضوء على كيفية تأثير أي عيوب على النتائج. وفي هذه الحالة، يجب الإشارة إلى أي تحسينات يمكن إدخالها على تصميم البحث.


قائمة المراجع

لا تكون أي ورقة كاملة بدون قائمة للمراجع توثق كل المصادر التي استخدمها الباحث. وطبعا يجب أن تكون موثقة وفقا لصيغة APA، MLA أو أي صيغة محددة أخرى، مما يسمح لأي باحث مهتم بمتابعة البحث.


احد العادات التي أصبحت أكثر شيوعا، وخاصة مع الأبحاث على الانترنت، هي إدراج إشارة إلى البحث في الصفحة الأخيرة. يجب القيام بهذا وفق لصيغة MLA، APA أو أي صيغة محددة أخرى، مما يسمح لأي شخص بالرجوع للبحث لنسخ الرابط ولصقه.

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث.

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث.

شاهد أيضاً

الاختيار من طرق بحث مختلفة

الأسس المنطقية للاختيار من طرق بحث مختلفة

على الرغم من تجدد الاهتمام باستراتيجيات طرق البحث المختلطة، فإن الحوار بين الباحثين الواصفين لأنفسهم …

الرجاء الانتظار...

اشترك في نشرتنا الأكاديمية

هل تريد أن تكون الأول الذي يقرأ جديدنا؟ أدخل اسمك وإيميلك أدناه لتكون أول من يشاهد منشوراتنا.