تطور حركة الترجمة في العالم العربي

يونيو 3, 2017 أ. فرج محمد صوان

حركة الترجمة في العالم العربي

لقد أجرت منظمة التربية والعلوم والثقافة بالجامعة العربية منذ 1981 سلسة من الدراسات حول موضوع الترجمة وطرق تشجيعها، حيث تناولت هذه الدراسات المسائل التالية:

  • · التخطيط والتعاون، حيث كان أهم انجازاتها صياغة الخطة القومية للترجمة.
  • · تدريب المترجمين وإنشاء الكلية العربية للترجمة.
  • · تأسيس المركز العربي للتعريب، والترجمة والنشر.

 

وبدلا من توفير عينة ترجمات ناجحة، حاولت منظمة التربية والعلوم والثقافة بالجامعة العربية تأسيس المؤسسات الوطنية وفقا لمستوى كل الدول العربية في حقل الترجمة. بقاس تقدم كل دولة بعدد الهيئات الحكومية وشركات النشر الخاصة التي تقوم بالترجمة وتجميع الموسوعات والقواميس.

 

أ. الخطة القومية للترجمة

أوضحت هذ الخطة التي وافق عليها المجلس التنفيذي لمنظمة التربية والعلوم والثقافة بالجامعة العربية في عام 1982وضع الترجمة الراهن في العالم العربي، حيث وضحت خصائص العمل المستقبلي: نقطة البداية، الأهداف، المراحل، ووسائل تطبيقها من قبل منظمة التربية والعلوم والثقافة بالجامعة العربية وكل دولة عربية بمفردها.

في أواسط نوفمبر 1979دعت الادارة الثقافية لمنظمة التربية والعلوم والثقافة بالجامعة العربية لاجتماع في تونس، كاستجابة لقرار سابق بالخصوص من قبل المجلس التنفيذي للمنظمة في أوسط يوليو. ركزت المناقشات في هذا الاجتماع على الثلاثة نقاط التالية:

 

  • · معلومات حول وضع الترجمة والمترجمين في الدول العربية.
  • · معايير لاختيار الكتب الجيدة التي ستترجم.
  • · إطار عام للخطة القومية العربية للترجمة.

إن صياغة خطة للترجمة يعتبر في الواقع خطوة مهمة. يعتمد نجاح الخطة على عدد من معايير اختيار الكتب التي سيتم ترجمتها. يجب أن تشمل المعايير بعض القضايا ذات الأولوية، مثل ترجمة الأعمال الأدبية المعروفة، القديمة والحديثة، ونقل التقنية الغربية، وتعريف الناس بالتقاليد الأدبية العربية، وخدمة القضايا القومية مثل قضية فلسطين، ونشر الثقافة الشعبية، وتشجيع التربية الثقافية للأطفال. لقد اقترحت الخطة على الدول العربية أخذ الخطوات الضرورية الآتية:

  1. دعم مؤسسات الترجمة الحكومية وشركات النشر الخاصة، ومساعدة الدول التي ليس لديها عدد كافي من هذه المؤسسات.
  2. صياغة خطة ترجمة وطنية على مستوى الدولة تأخذ في الاعتبار الاحتياجات الحالية والطرق المتوفرة لتلبيتها، وأخذ الاحتياطات اللازمة لتنظيم وتشجيع حركة الترجمة في كل بلد.
  3. الاتصال والتعاون مع المؤسسات المشابهة المنضوية تحت منظمة التربية والعلوم والثقافة بالجامعة العربية في الدول العربية الأخرى والمنظمات الدولية الأخرى.

كما حددت الخطة أيضا مسائل مهمة أخرى في الترجمة يجب على المنظمات العربية التعامل معها بجدية، مثل اختيار الكتب التي ستترجم، وجودة الترجمات، وتدريب المترجمين، وتأسيس جمعيات المترجمين، وتوزيع الكتب المترجمة على القراء.

قد يكون من المفيد أن نذكر أن منظمة التربية والعلوم والثقافة بالجامعة العربية تلعب دور التوثيق والارشاد والمراقبة لوضع الترجمة والمترجمين في الدول العربية، وانتاج القواميس.

ب. الكلية العربية للترجمة

قامت منظمة التربية والعلوم والثقافة بالجامعة العربية بدراسة لإنشاء كلية للترجمة، حيث كان الهدف من وراءها تدريب المترجمين العرب (التحريريين والفوريين) حول نوع العمل المطلوب في المنظمات العربية والاسلامية والدولية.

تقبل الكلية كمؤسسة تربوية علمية في الجزائر الخريجين من كل الدول العربية، حيث تقود الدراسة فيها لمدة سنتين إلى شهادة الماجستير في الآداب.

ج. المركز العربي للتعريب والترجمة والنشر

لقد أدركت الدول العربية طوال الوقت الحاجة إلى مركز عربي للتعريب. سيساعد المركز على تعريب التعليم، وخصوصا التعليم العالي، من خلال توفير الطرق الضرورية، والكتب المرجعية، والبحوث، والدراسات باللغة العربية.

وعلاوة على ذلك يهتم المركز بنقل الأعمال العربية الفكرية والأدبية، القديمة منها والحديثة، إلى اللغات الأجنبية، لتعريف القراء الأجانب بالأعمال الجيدة المكتوبة التي كتبها المفكرين والمثقفين العرب. بدأ المركز عمله في النصف الأول من سنة 1988.

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث.

الوسوم: