أنواع الترجمة

مايو 15, 2017 أ. فرج محمد صوان
أنواع الترجمة متعددة ولكننا سنذكر منها ما يلي:
  1. الترجمة المكتوبة: وهي الترجمة لأي نتاج لغوي منطوق أو مخطوط إلى نتاج ترجمي مكتوب بإتاحة فترة زمنية للمترجم تسمح له بترجمة النتاج اللغوي الأصل.
  2. الترجمة الملفوظة: وهي ترجمة نتاج لغوي ملفوظ أو مكتوب إلى نتاج ترجمي ملفوظ وكذلك بإتاحة مدة زمنية للمترجم.
  3. الترجمة الفورية: وهي “مكتوبة” أو “ملفوظة” وليست ملفوظة فقط كما يظن البعض. وتتميز هذه الترجمة بعدم إتاحة مدة زمنية للمترجم بين نشأة النص أو تقديمه للمترجم وبين عمله الترجمي. وعليها قد يضطر الترجمان إلى ترجمة كلام قيل للتو أو نص كتب قبل دقائق ترجمة فورية دون تفكير ودون مراجعة. وهذه الترجمة هي الأصعب وهي التي تكثر فيها الأخطاء والاختزالات وتتطلب مجهودا ذهنيا جبارا.
تقليديا، كانت الترجمة نشاطا بشريا، على الرغم من وجود محاولات لجعلها آلية من خلال حوسبة ترجمة نصوص اللغة الطبيعية (الترجمة الآلية) أو استخدام أجهزة الحاسوب كوسيلة مساعدة للترجمة (الترجمة بمساعدة الحاسوب).

إن الهدف من الترجمة هو إقامة علاقة تكافؤ المعاني بين نص المصدر ونص الهدف (أو التأكد من أن كلا النصين يوصلان نفس الرسالة)، مع الأخذ بعين الاعتبار عددا من القيود التي تشمل السياق، وقواعد اللغتين وطرق كتاباتهم، والتعابير والمصطلحات في كلا اللغتين، وما شابه ذلك.

 

الترجمة المكتوبة والترجمة الفورية

هناك فرق بين الترجمة التي تتألف من نقل الأفكار المعبر عنها من لغة إلى أخرى كتابيا، والترجمة الفورية التي تتألف من نقل الأفكار الواردة عن طريق الفم أو عن طريق استخدام الإيماءات (كما في حالة لغة الإشارة).

على الرغم من أن يمكن اعتبار الترجمة الفورية فئة فرعية من الترجمة فيما يتعلق بتحليل العمليات المعنية (دراسات الترجمة)، إلا أنه في الممارسة نجد أن المهارات المطلوبة لهذه الأنشطة مختلفة تماما. يتم تدريب المترجمين كتابيا والمترجمين الفوريين بطرق مختلفة تماما. يتلقى المترجمين كتابيا تدريبا موسعا مع نصوص تمثيلية مختارة من مختلف الميادين، ويتعلمون تجميع وإدارة معاجم المصطلحات ذات الصلة، ويتقنون استخدام البرمجيات الوثائقية الحالية (على سبيل المثال، معالجات النصوص، وأنظمة النشر المكتبي، أو برامج العرض والرسومات) وأدوات برمجيات الترجمة بمساعدة الحاسوب (computer-assisted translation).

المترجمين الفوريين، على النقيض من ذلك، يتم تدريبهم في مهارات الاستماع الدقيقة في ظل ظروف صعبة، وعلى التذكر وتقنيات تدوين الملاحظات للترجمة المتوالية (الذي يستمع فيها المترجم ويأخذ الملاحظات أثناء تحدث المتكلم، ثم بعد عدة دقائق يوفر الترجمة في لغة أخرى )، ويتدربون على تقسيم الانتباه للترجمة الفورية (الذي يثوم فيها المترجم في كشك مع سماعة وميكروفون، يستمع ويتحدث في نفس الوقت، وعادة ما ينتج النسخة المترجمة الثانية بعد ثواني فقط توفير المتكلم للنص الأصلي).

هذه الصناعة تتوقع من المترجمين الفوريين أن يكونوا دقيقين بحوالي 70٪ . وهذا يعني أن الترجمة الفورية تعتبر نسخة تقريبية من الأصل، أما الترجمة المكتوبة فيجب أن تكون دقيقة بنسبة أكثر من 99٪ .

إن الترجمة التحريرية والترجمة الفورية وجهان لعملة واحدة. إن لهذين التخصصين اللغويين وظائف تثير الاهتمام. فالترجمة هي نقل المعلومات من اللغة المصدر إلى اللغة الهدف. وبالتالي، من الضروري جدا أن نكون على دراية جيدة بالثقافة وقواعد اللغة وأن نمتلك مخزون مفردات شامل واسع النطاق لأن جميع هذه المكونات الثلاثة تتيح للمترجم أن يستمتع باللغة ويتلاعب بالكلمات مع الحفاظ على سلامة معنى المحتوى.

إذا كانت الترجمة التحريرية تمهد الطريق للذكاء المكتوب، فإن الترجمة الفورية تستعرض الذكاء اللفظي. ولكن قبل الدخول في جزء الذكاء اللفظي، لا بد من الإشارة إلى أن لعبة الترجمة الفورية تنطوي على الاستماع الجيد والصادق لكل عبارة ومن ثم صياغة جملة جديدة في اللغة المستهدفة ليتم خلق منتج مترجم ذا معنى.

هناك نوعان مختلفين من الترجمة الفورية هما الآنية والتتبعية.

الترجمة الفورية هي الترجمة المستمرة من أّذن لأذن أو الترجمة في المؤتمر التي تنقل مباشرة المحتوى من المصدر إلى اللغة الهدف.

أما الترجمة التتبعية فهو شكل من أشكال الترجمة الذي يتوقف فيه المتكلم مؤقتا بعد كل جملة ليمهد الطريق للمترجم الفوري للتدخل وإعادة صياغة الجملة في اللغة الهدف بدون فقدان التفاصيل.

عند إلقاء الضوء على الفرق بين هذين التخصصين اللغويين الغير مشهورين، نعلم جميعا أن الترجمة الفورية شفوية أما الترجمة التحريرية فهي مكتوبة كما ناقشنا سابقا. في الترجمة الفورية، هناك اتصال سريع بين المستمع المتحدث والمترجم، بينما الترجمة التحريرية فتأخذ مجراها عبر الزمن لأن هناك فترة تمر بين صياغة الجملة الأصلية واستقبالها من قبل القارئ.

بما أنني خبير لغوي أشعر بأن فن الترجمة التحريرية والترجمة الفورية قد أُسئ الحكم عليهما لسنوات طويلة عبر التقليل من الجهود التي يبذلها المترجم في صياغة الرسالة وفقا لقواعد اللغة الهدف. في الواقع، إن الجانب المثير أكثر للاهتمام في هذه المهنة هو أنه من الصعب خداع الجماهير لأنه من السهل جدا إيجاد الأخطاء من خلال النظر في الطريقة التي تتم بها معالجة كل جملة ونقلها. وبالتالي، نجد أن المعرفة الوافية بالمعايير الاجتماعية والخصوصيات الثقافية للغة المصدر والهدف بالإضافة لفهم الخصائص اللغوية والثقافية لكلا اللغتين يعتبروا من أهم المكونات الأساسية للترجمات المصقولة. وبطبيعة الحال، فإن التقليل من إمكانيات الجمهور سيكون خطأ كبيرا آخر لأننا بحاجة إلى تذكير أنفسنا بأن أولئك الذين نقدم لهم منتجاتنا، يعرفون واقع العمل ويتوقعون من المترجمين التحريريين والفوريين فعل ما يجيدونه.

من تجربتي القيمة كخبير في اللغة الإنجليزية وناطق أصلي بالعربية علمت أن إنجاز خبير اللغة يكمن في التوفيق بين القيد اللغوي وإعادة صياغة المحتوى في اللغة الهدف مع الحفاظ على سلامة أهميته جماليا بطريقة تجعل القطعة المترجمة مشابهة للنص الأصلي أو النص المصدر.

وفي الختام، لا بد لثنائيي اللغة المهنيين من مواجهة مجموعة من التحديات حتى يتمكنوا من ترجمة الاستعارات والتعابير الموجودة في اللغة الأصل إلى اللغة الهدف وينقلوها بدقة للجمهور. هذا هو الوقت المناسب الذي يلعب فيه حب اللغة والميل لها دوره ويساعد المترجمين التحريريين والفوريين في تقديم منتج جيد يحافظ على أقصى قدر من الدقة والتناغم والنوايا والإيقاع الموجود في اللغة الأصلية.

إن فن الترجمة التحريرية والترجمة الفورية يعنبر انعكاس لحالة حب المرء للغة. كما أن نوعية العمل هي التي تكشف نباهة خبير اللغة ومعرفته بالموضوع. بالإضافة إلى أن الجهود التي ينبغي بذلها تتجاوز الكلمات وتعبر إلى ما وراءها. عندما أقول إلى ما وراء الكلمات، أعني أن رؤية وعقل اختصاصي اللغة هما اللذان يلعبان دورا حاسما في تحديد جودة الترجمة.

أنواع متخصصة من الترجمة

أي نوع من النص المكتوب يمكن أن يكون مرشحا للترجمة، ومع ذلك، غالبا ما تصنف صناعة الترجمة إلى عدد من مجالات التخصص. كل تخصص له تحدياته وصعوباته الخاصة. من هذه الأنواع المتخصصة تشمل الترجمة ما يلي:

• الترجمة الإدارية وتهتم بترجمة النصوص الإدارية.

• الترجمة التجارية
ترجمة النصوص التجارية. ويمكن أن تشمل هذه الفئة التسويق والمواد الترويجية الموجهة للمستهلكين.

• الترجمة الحاسوبية
ترجمة برامج الكمبيوتر والوثائق ذات الصلة (كتيبات، ملفات المساعدة، والمواقع على شبكة الإنترنت). تكتسب فكرة التوطين، وهي تبني الترجمة في اللغة والثقافة الهدف، انتشار في هذا المجال من التخصص. (لاحظ أن مصطلح “الترجمة الحاسوبية” يستخدم أحيانا للإشارة إلى ممارسة الترجمة الآلية، وذلك باستخدام أجهزة الكمبيوتر لترجمة النصوص تلقائيا.)

• الترجمة العامة
ترجمة النصوص “العامة”. في الواقع، القليل من النصوص هي في الواقع “عامة”. وأكثره تقع ضمن تخصص ولكنها لا ينظر إليها على هذا النحو.

الترجمة القانونية
ترجمة الوثائق القانونية (القوانين والعقود والمعاهدات، وما إلى ذلك). عادة ما يكون المترجم القانوني الماهر بارع في القانون (في كثير من الأحيان بتدريب قانوني متعمق) كما في الترجمة، لأنه يمكن أن يكون لعدم الدقة في الترجمة القانونية نتائج خطيرة.

في بعض الأحيان، لمنع مثل هذه المشاكل، سيتم إعلان لغة واحدة موثوقة، وعدم اعتبار الترجمة غير ملزمة قانونا، على الرغم من أن هذا غير ممكن في كثير من الحالات، لأنه لا يريد أحد الطرفين أن ينظر إليه على انه تابع للآخر.

• الترجمة الأدبية
ترجمة الأعمال الأدبية (الروايات والقصص القصيرة والمسرحيات والقصائد، وغيرها). إذا كان ترجمة الأعمال غير الأدبية تعتبر مهارة، فإن ترجمة الرواية والشعر تعتبر أشبه بالفن. في البلدان متعددة اللغات مثل كندا، غالبا ما تعتبر الترجمة سعيا أدبيا في حد ذاتها. اسماء مثل شيلا فيتشمان (Sheila Fischman)، روبرت ديكسون (Robert Dickson) ولينداجابورياو (Linda Gaboriau) يعتبرون شخصيات معروفة في الأدب الكندي وتحديدا كمترجمين، كما أن جوائز الحاكم العام السنوية لأفضل ترجمات الأدبية من الإنجليزية إلى الفرنسية ومن الفرنسية إلى الإنجليزية لها نفس المكانة كباقي الجوائز الأدبية التقليدية. هناك كتاب من أمثال فلاديمير نابوكوف (Vladimir Nabokov) صنعوا أيضا اسما لأنفسهم كمترجمين أدبيين.

يعتبر الكثيرون الشعر النوع الأكثر صعوبة في الترجمة نظرا لصعوبة تقديم كلا من الشكل والمحتوى في اللغة الهدف. في عام 1959 ذهب العالم اللغوي الروسي المولد وعالم الاشارات رومان جاكوبسون (Roman Jakobson) في ورقته المؤثرة “على الجوانب اللغوية للترجمة” (On Linguistic Aspects of Translation) إلى حد إعلانه بأن “الشعر بالتعريف غير قابل للترجمة”. في عام 1974 كتب الشاعر الأمريكي جيمس ميريل (James Merrill) قصيدة “ضاع في الترجمة” (Lost in Translation)، التي تستكشف هذا الموضوع جزئيا. تم استكشاف هذا السؤال أيضا في عام 1997 في كتاب دوغلاس هوفستاتر (Douglas Hofstadter)، بعنوان (Le Ton beau de Marot).

ترتبط ترجمة نصوص الأغاني، التي يشار إليها أحيانا على أنها “ترجمة الغناء”، ارتباطا وثيقا بترجمة الشعر، وذلك لأن الموسيقى هي ببساطة الأكثر صخبا، على الأقل في التقليد الغربي، وهي عبارة عن أبيات في أنماط منتظمة مع قافية. منذ أواخر القرن التاسع عشر ظهر النثر والشعر الحر أيضا في بعض الموسيقى الفنية، على الرغم من أن الموسيقى الشعبية تميل إلى الاحتفاظ بالقوافي بكورس أو بدونه.

تعتبر ترجمة نصوص الأغاني عموما مقيدة أكثر ​​من ترجمة الشعر، لأنه في الأولى هناك حرية قليلة أو معدومة للاختيار بين الترجمة المنظوم والترجمة التي تتخلى عن هيكل بيت الشعر. يمكن للمرء تعديل أو حذف قافية في ترجمة الغناء، ولكن تعيين المقاطع لنغمات محددة في الإعداد الموسيقي الأصلي يضع تحديات كبيرة على المترجم. هناك خيار في النثر، وأقل من ذلك في الأبيات الشعرية، وهو إضافة أو حذف مقطع هنا وهناك من خلال تقسيم أو جمع النغمات، على التوالي، ولكن حتى في النثر تعتبر العملية تقريبا مثل الترجمة الصارمة للأبيات بسبب الحاجة إلى البقاء أقرب ما يمكن من العرض الأصلي. وتشمل الاعتبارات الأخرى عند كتابة ترجمة الغناء تكرار الكلمات والعبارات، ووضع الفراغات أو علامات الترقيم، ونوعية حروف العلة التي تُغنى بنغمات عالية، والميزات الإيقاعية للخط الصوتي التي قد تكون أكثر طبيعية في اللغة الأصلية مما هي عليه في اللغة الهدف.

في حين كان غناء النصوص المترجمة معروفا لعدة قرون، فإنه ليس من الضروري جدا عندما يتم توفير ترجمة مكتوبة في شكل ما للمستمع، على سبيل المثال، كما تدرج في برامج الحفلات أو كعناوين متوقعة في قاعات الأداء أو وسائل الإعلام المرئية.

• الترجمة الطبية
ترجمة الأعمال ذات الطبيعة الطبية. ومثل الترجمة الصيدلانية، فإن الترجمة الطبية يعتبر تخصص يمكن أن تؤدي الترجمة السيئة فيه إلى عواقب وخيمة.

• الترجمة التربوية
ممارسة الترجمة بوصفها وسيلة لتعلم لغة ثانية.

تستخدم الترجمة التربوية لإثراء (وتقييم) مفردات الطالب في اللغة الثانية، وللمساعدة على استيعاب البنى النحوية الجديدة والتحقق من فهم الطالب. على عكس أنواع الترجمة الأخرى، تكون الترجمة التربوية بلغة الطالب الأم (أو المهيمنة) بالاضافة للغة الثانية. وهذا يعني أن الطالب سوف يترجم من وإلى اللغة ثانية على حد سواء. فرق آخر بين هذا النوع من الترجمة والأنواع الأخرى هو أن الهدف من ذلك هو في كثير من الأحيان الترجمة الحرفية لعبارات أخرجت من سياقها، وأجزاء من النص، والتي قد تكون مفبركة تماما لأغراض التدريب. ينبغي عدم الخلط بين الترجمة التربوية والترجمة العلمية.

• الترجمة العلمية
ترجمة النصوص العلمية.

• الترجمة الأكاديمية
ترجمة النصوص المتخصصة المكتوبة في بيئة أكاديمية، وينبغي عدم الخلط بين الترجمة الأكاديمية والترجمة التربوية.

• الترجمة التقنية
ترجمة النصوص التقنية (كتيبات، تعليمات، الخ.).

وبشكل أكثر تحديدا، ترجمة النصوص التي تحتوي على كمية كبيرة من المصطلحات، أي الكلمات أو العبارات التي تستخدم (تقريبا) فقط ضمن مجال معين، أو التي تصف حقل معين بقدر كبير من التفصيل.

• الترجمة للدبلجة وترجمة الأفلام كتابيا
تحتاج حوارات وروايات الأفلام والبرامج التلفزيونية الأجنبية إلى أن تترجم للمشاهدين المحليين. في هذه الحالة، تتطلب الترجمة للدبلجة وترجمة الأفلام إصدارات مختلفة للحصول على أفضل تأثير.

• ترجمة النصوص الدينية
لقد لعبت ترجمة الأعمال الدينية دورا هاما في تاريخ العالم. على سبيل المثال الرهبان البوذيين الذين ترجموا سوترا الهندية إلى اللغة الصينية غالبا ما يحرفون الترجمة لكي تتكيف بشكل أفضل مع الثقافة الصينية المختلفة جدا. ولذلك فقد تم التشديد على مفاهيم معينة مثل طاعة الوالدين.

لقد كان احد الأمثلة الأولى من نشاط الترجمة المسجلة في الغرب هو نقل سفر العهد القديم (Old Testament) إلى اليونانية في القرن الثالث قبل الميلاد. تعرف هذه الترجمة بوصفها السبعينية، التي تنوه إلى السبعين مترجم (اثنان وسبعون في بعض النسخ) الذين تم تكليفهم بترجمة الكتاب المقدس في جزيرة بافوس (Paphos)، حيث كان يعمل كل مترجم في الحبس الانفرادي في زنزانة منفصلة. تقول الاسطورة ان كافة الترجمات السبعين كانت متطابقة تماما. أصبحت السبعينية النص المصدر للترجمات اللاحقة إلى لغات عديدة أخرى بما في ذلك اللاتينية والقبطية والأرمنية، والجورجية.

لا يزال يعتبر القديس جيروم (St. Jerome)، شفيع الترجمة، واحدا من أعظم المترجمين في التاريخ لعمله على ترجمة الكتاب المقدس إلى اللاتينية. استخدمت الكنيسة الكاثوليكية هذه الترجمة المعروفة باسم النسخة اللاتينية للإنجيل (Vulgate) لعدة قرون، ولكن حتى ترجمته واجهت الكثير من الجدل عندما تم نشرها.

شهدت الفترة المعاصرة للإصلاح البروتستانتي والتي سبقتها ترجمة الإنجيل إلى اللغات المحلية الأوروبية، وهو الفعل الذي كان له أثر كبير على الانقسام بين البروتستانتية والكاثوليكية، وذلك بسبب الاختلافات بين الترجمات البروتستانتية والكاثوليكية لكلمات ومقاطع معينة من الإنجيل.

وقد كان لإنجيل مارتن لوثر في ألمانيا، وإنجيل جاكوب ووجك (Jakub Wujek) في البولندية، وانجيل الملك جيمس باللغة الإنجليزية آثارا طويلة الأمد على الدين والثقافة واللغة في تلك البلدان.

كما تعتبر ترجمة القرآن الكريم إلى عدة لغات مثالا حيا على ترجمة النصوص الدينية.

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث.

الوسوم: