5 إجراءات يمكن للمترجمين اتخاذها للحماية من أزمة كورونا

بالنسبة للتحديات التي قد تكون عليها الظروف، فإن أي أزمة لها القدرة أيضًا على استجلاب فرص جديدة. إن البقاء على قيد الحياة أثناء وبعد كارثة كورونا أمر صعب، خاصة بالنسبة للمتخصصين العاملين في صناعة خدمات اللغة. إذا كنت مترجمًا كتابيًا أو مترجمًا فوريًا، فيجب عليك اتخاذ إجراءات فورية لحماية أعمالك، سواء كنت تعمل في وكالة ترجمة أو تبيع خدماتك كمستقل.

 

كيف تؤثر جائحة كورونا على المترجمين والمترجمين الفوريين

يعد الوصول إلى الخدمات اللغوية في أوقات الأزمات أمرًا ضروريًا للعلماء، وكذلك للسلطات الإقليمية والحكومات. وفي الوقت نفسه، فإن التدابير الصارمة المتخذة لوقف الفيروس قد أثّرت على الصناعة ككل.

إن لإغلاق الشركات والمؤسسات العامة تأثير مالي شديد على عمل المترجمين والمترجمين الفوريين حول العالم. فوفقًا للاتحاد الدولي للمترجمين، “يتعرض مترجمو المؤتمرات وغيرهم من المتخصصين في صناعة المؤتمرات لضربات اقتصادية شديدة بسبب حالة الطوارئ الصحية العالمية الحالية”.

فالمنظمات لا تقوم بإلغاء الأحداث والمشاريع فحسب، بل تقوم أيضًا بإعادة تنظيم الأنشطة طويلة الأجل للتأكد من أنها تلتزم بالقيود المفروضة على التنقل. وقد أعلنت العديد من البلدان بالفعل عن سلسلة من الإجراءات لمساعدة المترجمين التحريريين والمترجمين الفوريين المستقلين. ومع ذلك، قد يكون للأزمة آثار طويلة المدى يصعب التنبؤ بها حاليًا. فالاقتصادات اضطرت إلى التباطؤ إلى الحد الأدنى، ويُتوقع من العديد من الشركات إلغاء أو تأجيل المشاريع لخفض التكاليف. والمترجمون الفوريين والمترجمون وغيرهم من المتخصصين في التعريب بخسارة العملاء وجزء من دخلهم.

علاوة على ذلك، يمكن أن يؤثر الفيروس التاجي على حوالي 25 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم، مما سيكون له عواقب اقتصادية واجتماعية في جميع الأسواق العالمية. وفي هذا السياق، قد يكون التفكير خارج الصندوق هو الشيء الذي ينقذ عملك. نقدم فيما يلي خمسة إجراءات يمكنك اتخاذها لحماية أعمال الترجمة الخاصة بك ضد تأثيرات أزمة كورونا.

 

  1. الحفاظ على العلاقات مع العملاء

يعد الحفاظ على علاقات العمل في بيئتك العادية عملًا شاقًا، ويصبح الأمر أكثر صعوبة عندما يمر الجميع بأزمة مثل تلك التي خلقها الفيروس التاجي كورونا. ومع ذلك، فإن هذه الفترة تتعلق بالوصول إلى عملاء جدد بقدر ما تتعلق بالاحتفاظ بشركائك الحاليين.

فالآن، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج إلى تلبية توقعات عملائك، وإذا أمكن، تقديم تلك الإضافة القليلة التي ستظهر التزامك. يجب أن تحاول أن تكون متاحًا لهم قدر الإمكان عبر الإجابة على رسائل البريد الإلكتروني على الفور، ومراجعة عملك، ومحاولة وضع نفسك في مكان عميلك.

كما أنك بحاجة إلى التصرف بشكل احترافي في جميع الأوقات، مما يعني اتباع أدلة ومعاجم عميلك، بالإضافة إلى التسليم في الوقت المحدد. وعلاوة على ذلك، يجب عليك التواصل بانتظام مع مديري المشروع وإبلاغهم بأي مشاكل بمجرد حدوثها إذا لم يتم تنفيذ شيء كما هو مخطط له. باختصار، تأكد من أن علاقتك مفيدة للطرفين لتعزيز عقدك وضمان المشاريع المستقبلية.

 

  1.  بناء سلطتك في تخصصك

إذا لم تختر تخصصًا في صناعة الترجمة، فقد يكون هذا هو الوقت المناسب للنظر في مزايا تضييق نشاطك وإتقان مهاراتك في مجال معين. ففي حين أنه قد يبدو أمرًا محفوفًا بالمخاطر، إلا أن اختيار تخصصًا من المرجح أن يضمن نموًا مهنيًا متسقًا وأجرًا أعلى على المدى الطويل. فبعد كل شيء، ينتمي النجاح إلى المحترفين الذين يعرفون أعمالهم من جميع الجوانب ويمكنهم تحقيق نتائج ممتازة.

قم بتقييم مهاراتك وحاول تحديد المجالات التي يمكنك تقديم أفضل الخدمات فيها. وبهذه الطريقة، يمكنك الحصول على المزيد من العملاء ودمج عقود العمل الحالية داخل تخصصك. وإذا تمكنت من بناء السلطة وأصبحت معروفًا في صناعة معينة، فمن المرجح أن تحصل على توصيات ومراجعات خمس نجوم وتموضع نفسك كخبير في هذه الصناعة.

 

  1.  تحديد سياسات الإلغاء وإعادة الجدولة في عقودك

نادرًا ما يستفيد العاملون لحسابهم الخاص من مساعدة الدولة في حالات مثل أزمة كورونا، لذا فمن الحكمة أن تأخذ زمام المبادرة وتبني لنفسك شبكة أمان. تذكر أنه يجب أن يكون لديك عقد لأي عمل في هذه الصناعة، سواء كان ترجمة أو تعليق صوتي أو ترجمة فورية أو أي خدمات أخرى. وإذا كنت تعمل لحسابك الخاص، فألق نظرة أخرى على نموذج العقد الحالي، وربما تطلب من أحد الخبراء مساعدتك في إزالة أي ثغرات في عقودك. وتأكد من إضافة شروط لحماية عملك في حالة حدوث أي أحداث غير متوقعة ولا مفر منها. ويجب أيضا أن تتحقق من أن كل العمل والرسوم ذات الصلة مدرجة بشكل صحيح في عقدك عندما تتعاقد وتوقع مع عميل جديد. ولا بأس في تقديم إضافة قليلة، ولكن العمل مجانًا يجب أن يكون محظورًا.

 

  1.  توطيد شبكتك

تم إلغاء أو تأجيل معظم أحداث الصناعة ومؤتمرات الترجمة المبرمجة لهذا الموسم. ومع ذلك، إنها أسوأ لحظة لوقف التواصل. وبوجود فريق قوي من المتعاونين إلى جانبك، من المرجح أن تنجو من الأزمة أو حتى ترتقي بمستوى عملك وزيادة الإيرادات.

فكر في الانضمام إلى جمعية مهنية محلية أو التواصل مع زملائك المترجمين باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. يعد تويتر ولينكدإن شبكات ممتازة لمحترفي اللغات الذين يبحثون عن متعاونين جدد، حيث يمكنهما أيضًا أن يصبحا أماكن جيدة للعثور على عملاء جدد والحصول على مزيد من العمل. فكلما زاد جمهورك، زادت فرصك في تلقي المشاريع.

يمكن أن يصبح التواصل عبر الشبكات أيضًا مصدرًا موثوقًا للمعلومات حول الاتجاهات الجديدة وأدوات الترجمة الأفضل. ويمكن للعديد من علماء اللغة أن يساعدوك في تطوير حياتك المهنية وتزويد عملائك بخدمات أفضل.

 

  1. تعلم كيفية تسويق خدماتك

يجب أن يصبح التسويق جزءًا أساسيًا من استراتيجيتك العامة للنمو. فمع حدوث الكثير من التغييرات أثناء حديثنا (والمزيد مما لا يمكننا حتى توقعه الآن)، تحتاج إلى تعلم تعزيز خدماتك كمحترف.

ابدأ ببناء حضور على الإنترنت. وهذا يعني الحفاظ على حساب لينكدإن محدث، أو إنشاء صفحة فيسبوك، أو كتابة منشورات ضيف للمواقع المعروفة، أو المساهمة في المجلات. وإذا كان لديك بعض الموارد، يمكنك حتى الاستثمار في موقع ويب صغير أو ملف عبر الإنترنت.

وعلاوة على ذلك، يمكنك أن تطلب من العملاء السابقين أو الحاليين شهادات وإدراجها في صفحتك، حيث يمكن أن يساعدك الدليل الاجتماعي على تعزيز سمعتك وبناء الثقة مع العملاء المحتملين.

يأتي التسويق الرقمي مزودًا بالعديد من الأدوات التي يمكنك تجربتها لتسويق نفسك في أي مكان في العالم. واعتمادًا على مدى توفرك ومهاراتك، يمكنك تجربة إعلانات الوسائط الاجتماعية أو حتى جوجل آدوردس (Google AdWords) لزيادة مدى وصولك والحصول على المزيد من العملاء.

 

لقد حان الوقت لإعادة تكوين نفسك!

لقد غيرت كورونا (COVID-19) اللعبة لمعظم الشركات الموجودة. ويجب على محترفي اللغة، مثل العديد من فئات العمال الأخرى، التكيف مع القواعد الجديدة لضمان النمو.

أحدثت أزمة الفيروس التاجي الكثير من التغيير في جميع الصناعات. ومع ذلك، فإن كورونا قد تأتي أيضًا بفرص جديدة للأشخاص المستعدين لتبني التغيير في أعمال الترجمة الخاصة بهم. هذا هو وقت التعلم والتكيف وحتمًا فإن الاستثمار سيؤتي ثماره.

يتنفس المترجمون الحياة كل يوم في المحتوى للمساعدة في تحريك العالم بالكلمات. إن ترجماتهم هي التي تربط المجتمعات والعائلات والشركات حول العالم عبر اللغات.

فالآن عندما يتحول العالم إلى تجارب رقمية، أصبحت الترجمة أكثر أهمية من أي وقت مضى. ولكن في الوقت نفسه، تواجه العديد من الشركات تحديات ونكسات جديدة تمامًا.

فمن ناحية، هناك حاجة واضحة للترجمة، ولكن من ناحية أخرى، هناك أيضًا انخفاض واضح في الطلب على تجارب وخدمات معينة. ومع كل الاضطرابات المحيطة بجائحة كورونا، شعرنا بالفضول لمعرفة كيفية تكيف المترجمين.