من أنا

أنا الكتاب الذي كنت دائما تفتحهأنا إنسان يشعر بقلق بالغ إزاء حالة العالم! أنا مثالي، حالم ومعالج برحمة عظيمة. يقودني دربي إلى فهم ترابط كل الأشياء. وتكمن راحتي وشفائي في الكتابة، والتأليف، والرسم أو حتى التدريس. أنا معلم، وأعمل دائما لصالح الآخرين وأبحث عن حلول في العوالم الفطرية الملهمة والإبداعية. أحد الدروس الرئيسية التي تعلمتها من هذا هي أن أعطي من نفسي قدر الإمكان، دون التفكير في مكافآت أو عوائد. وكما يمكنك أن تتخيل جيدا، هذا درس يصعب وضعه موضع التنفيذ. قد أنفق الكثير من جهدي في تعلم موازنة احتياجات الآخرين وطموحاتهم، مهما كانت كبيرة أو صغيرة، مع رغبتي الباطنية للمساهمة في مساعدة المحتاجين.

يلعب الحب دورا هاما في حياتي، ودائما ما أشغل نفسي بالحماسة والحكمة والامتنان. أنا أفعل الكثير لأستحق سعادتي، وآمل أن يكون الآخر الذي يعنيني أمره كثيرا على استعداد أن يكون رحيما ويعوضني بالمقابل. أنا أريد أن أرى الرغبة والعاطفة في وجه حبيبي، وأريد أن أكون الشخص الوحيد المستفيد. ولكنني دائما أحرص على عدم السماح لإحساسي بالتملك بأن تكون له اليد العليا، أو أن تتحول عاطفتي إلى غيرة مدمرة لأنها ستدمر نجم حظي الذي أريد بناءه.

دائما ما أكون مثابرا في علاقاتي الحميمة ، وأحاول ألا أدع أي شخص يتدخل في حياتي الخاصة، و أبدا لا أناقش مشاكلي مع أي شخص لا أثق به تماما، وأتأكد من أن يتركني الناس من حولي في سلام، وخصوصا فيما يتعلق بشؤون قلبي، لأنها تعنيني أنا فقط.

لدي شخصية وكاريزما كافية للعمل بدون أي سلطة عليا. أنا مؤمن بنفسي، وفي أفكاري ومبادراتي. أرفع رأسي عاليا وأثابر، وأتحرك إلى الأمام دون مشاكل، حتى في أكثر الأوقات حساسية أو خطورة.

أعرف أنه هناك بعض الضباب يلاحقني منذ الطفولة، وأن المشاكل تواجهني واحدة تلو الأخرى، وخاصة المادية منها، كما إنني أعرف القلق والمعاناة اللذان تعودت عليهما، بالاضافة إلى بعض المشاكل الشخصية الأخرى.

وأدرك أن هناك تأثيرا مضادا قد يخلق لي العوائق في الحياة التي ينبغي أن أعيشها، ولكن المهم هو أنني استطيع تغيير الأشياء، والأهم أنني استحق أن أراها تتغير.

إن سمات شخصيتي التي تعتبر استثنائية تماما (وهي مجتمعة) تشمل الحس بالجمال، حب الحياة، البساطة، الذكاء، الرزانة، الطموح، العناد، الوفاء، النشاط، الرقة، بالاضافة إلى ابتسام الحظ الدائم أمامي.

لدي الإمكانات للقيام بأشياء يصعب تصديقها، وهو ما يتنافى مع الحياة الصعبة التي أعيشها والحظ السيئ الذي يؤثر على حياتي حاليا. وبدون شك فقد قابلتني بعض الفرص في مناسبات مختلفة، ولكن يبدو أنه قد كانت هناك أيدي خفية منعتني من استمتاعي بنجاحي الممكن، وربما كان السبب في ذلك نقص الثقة بالنفس، أو اتخاذي قرارات كانت لها عواقب وخيمة في النهاية.

لدي كل شيء احتاجه لكي أنجح، ومن الممكن أن بعض المواقف المشئومة قد أثرت علي وأجبرتني على اتخاذ قرارات خاطئة كانت سببا في جذب الحظ السيئ وخصوصا فيما يتعلق بالغنى. ومع ذلك فأنا لا أقول لنفسي أبدا بأنني لم أكن محظوظا، وإنني لن أخرج من الموقف الحالي!

بل على العكس من ذلك، فأنا لدي الحق في السعادة، وحتما هناك أحداث سعيدة أخرى مثل التي انقضت وأفضل، يمكنني أن أعيشها واستمتع بها. ولكن يجب أن أفكر مليا وأتصرف بحكمة، لكي لا أهدرها كما فعلت في الماضي وندمت.

المهم إنني متأكد الآن بأني كريم جدا، وحساس، ولدي حدس قوي، وأن الناس أحيانا يطلبون مني الكثير دون معرفة أن الأمور ليست على ما يرام. لذلك سأكون حذرا، لأنه دائما ما تكون هناك عوائق يجب على تجنبها والتفطن لها.

 

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث. orcid.org/0000-0003-3931-9484

شاهد أيضاً

بين الحقيقة والخيال

نظرت في عينيها تهت.. فتعمقت.. وجدت طريقا فسرت ولما سرت في الطريق وجدت بحرا، فغصت في …

الرجاء الانتظار...

اشترك في نشرتنا الأكاديمية

هل تريد أن تكون الأول الذي يقرأ جديدنا؟ أدخل اسمك وإيميلك أدناه لتكون أول من يشاهد منشوراتنا.