الرئيسية / دراسات / مراعاة الفروق الفردية

مراعاة الفروق الفردية

مقدمة

يعرف جميع مدرسي اللغة من خبراتهم التدريسية أن متعلمي اللغة يختلفون عن بعضهم البعض (الفروق الفردية). الآن، يساعدنا علم الأعصاب على فهم هذه الاختلافات. المتعلمين كائنات معقدة لا يمكن تصنيفهم بسهولة إلى فئات مرتبة ومحددة بوضوح. توضح فروق الطلاب المذكورة في هذه المقالة نطاقًا واسعًا من السلوكيات والقدرات، حيث توجد غالبيتها في مكان ما في الوسط. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أحدث الأبحاث عن لدونة الدماغ تشير إلى أن أدمغتنا تتغير باستمرار. قد يظهر متعلم بمؤشرات قوية لسمات تعليمية معينة الآن سلوكًا مختلفًا في المستقبل. هذا التعقيد في المتعلمين يعني أنه يجب علينا بذل قصارى جهدنا لفهم السمات الفردية، بدءا من السمة الأساسية للجميع، ألا وهي الكفاءة في التعلم.

 

متعلمين أكفاء وآخرين أقل كفاءة

تظهر الدراسات التي أجريت على المتعلمين أن هناك متعلمين ‘أكفاء’ و ‘أقل كفاءة’ (Parasuraman and Jiang, 2012)، حيث يُظهر المتعلمين الأكفاء نشاطًا دماغيًا أقل نسبيًا أثناء التعلم. قد يبدو هذا غير متوقع، ولكن يمكن للمتعلمين الأكفاء القيام بعمل أكثر وبجهد أقل، حيث تتواصل المناطق المختلفة لأدمغتهم بشكل فعال بطريقة شاملة وتلقائية.

هناك القليل من الإجماع حتى الآن حول الكيفية التي يُصبح بها المتعلمين الأكفاء أكفاء، ولكن في تعلم اللغة، هناك عامل واحد واضح جدا. تعلم لغة ثانية يُسهّل تعلم اللغة الثالثة أو حتى الرابعة. وهذا واضح بشكل خاص في اكتساب مفردات اللغة الجديدة (Kimppa, 2017). تشير الأبحاث الحديثة إلى أن عملية تعلم لغة جديدة تنطوي حتى على كمية معينة من تكوين الخلايا العصبية (neurogenesis)، وخلق خلايا دماغية جديدة، خاصة في منطقة قرن آمون أو الحُصيْن (hippocampus)[1]، وهي منطقة في الدماغ مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتعلم والذاكرة (Yau, Li, and So, 2015).

 

الاستجابة للمدخلات الحسية

على مدى العقود الماضية، وصف متعلمو اللغة والمعلمون وعلماء النفس المعرفيون أساليب التعلم الفردية، واقترحوا فئات مثل ‘المتعلمين البصريين’ (visual learners) و ‘المتعلمين الحركيين’ (kinesthetic learners). وتظهر الأبحاث الحديثة بوضوح هذه الفروق في قدرة الأفراد على معالجة البيانات الحسية، خاصة المتعلمين البصريين واللفظيين. ففي أحد التجارب، عُرض على المشاركين كلمات مكتوبة عن المشاعر، على سبيل المثال، ‘سعيد’. كما تم عرض صور للأشخاص الذين يظهرون نفس هذه المشاعر – على سبيل المثال، صورة لطفل مبتسم. كانت نتائج التجربة واضحة لأساليب التعلم التي تم اختبارها. استجاب المتعلمين اللفظيين للكلمات بسرعة أكثر مرتين من استجابتهم للصور. أما المتعلمون البصريون فقد استجابوا للصور بسرعة تزيد مرتين عن استجابتهم للكلمات (Parasuraman and Jiang, 2012). إن المعنى الضمني لتعلم اللغة هو أن الدروس التي تجمع بين المدخلات البصرية واللفظية ستكون فعالة لمدى أوسع من المتعلمين.

 

البحث عن الاثارة

من العوامل المهمة في تحليل اختلافات المتعلمين هو معدل رغبة الأفراد في الجديد. بدأ علماء النفس المعرفيون في تحديد الأشخاص على مدى يمتد من السعي للجديد بدرجة أكبر إلى السعي للجديد بدرجة أقل؛ وقد أكد علماء الأعصاب وجود اختلافات بيولوجية بين أولئك المتعلمين. على سبيل المثال، إن الحُصين في طالب بإثارة عالية يكون أكبر مما هو عليه في طالب منخفض الإثارة.

قد يكون من الصعب جدًا وجود هذين النوعين المختلفين من المتعلمين في نفس الفصل الدراسي. يفضل الباحثون عن الإثارة بدرجة أقل يفضلون اتقان المحتوى والمفاهيم الجديدة قبل الانتقال إلى شيء جديد، حيث يميلون إلى تجنب المخاطر، ولذا فقد يكونون صامتين في فصل اللغة. أما الباحثين عن الاثارة بدرجة كبيرة فيكرهون التكرار ويصابون بالملل إذا لم يتغير محتوى الدرس. إن تجنب التدريب التكراري له تأثير سلبي على تقدم المتعلم، حيث أن قدرًا معينًا من التكرار ضروري لتثبيت اللغة الجديدة في الذاكرة طويلة المدى. ومع ذلك، في صفوف المحادثة، يميل الباحثون عن الإثارة بدرجة مرتفعة إلى أن يكونوا أكثر استعدادًا للتحدث وأن يكونوا قليلي القلق بشأن ارتكاب الأخطاء، لذا فهم ينخرطون في ممارسة لغة التواصل القيِّمة أكثر من الباحثين عن الإثارة بدرجة منخفضة.

التعامل مع هذه الاختلافات الفردية يكون أسهل في المناهج التعليمية الرقمية. على سبيل المثال، يمكن للمتعلمين في تطبيق الدراسة الجديدة (neo Study app)، اختيار تكرار الجمل الجديدة بقدر ما يريدون. يمكن للباحثين عن الاثارة بدرجة عالية التقدم بعد حصولهم على التعرّض المناسب للغة الجديدة. تستخدم وظيفة منفصلة، الخلط (Shuffler™) ، محرك ذكاء اصطناعي قوي لقياس مدى إتقان المتعلمين للصيغ الأساسية في دروس اللغة الهدف. يتم إعطاء المتعلمين الذين يتفوقون منوعات أكثر صعوبة في اللغة التي رأوها بالفعل. على سبيل المثال، قد يرى المتعلم في البداية الجملة ‘It takes an hour to get to work’ (يستغرق الأمر ساعة للوصول إلى العمل). بعد إثبات فهم المفاهيم في الجملة، سوف يرى المتعلم جمل أخرى مثل ‘It takes an hour for him to get to the post office’ )يستغرق ساعة للوصول إلى مكتب البريد). بالنسبة إلى الباحثين عن الإثارة بدرجة عالية، فحتى هذا التباين الطفيف يمنع الملل ويوفر تعرضا متعدد للغة الجديدة التي تعزز تعلم اللغة بشكل فعال.

 

دور العاطفة في تعلم اللغة

ولعل أكبر ثورة في تفكيرنا حول تعلم اللغة جاءت من فهمنا لدور العاطفة. كما أشارت الدكتورة ماري هيلين إموردينو-يانغ (Mary Helen Immordino-Yang)، فإن لدينا تقليد في محاولة لفصل الإدراك عن العاطفة يرجع تاريخها على الأقل إلى الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت. بالنسبة إلى إموردينو-يانغ، فإن هذا لا معنى له، حيث أظهرت الأبحاث الحديثة بوضوح أن ‘العاطفة والإدراك متشابكان وينطويان على التفاعل بين الجسد والعقل (Immordino-Yang, 2011). العاطفة قوة قوية لتحسين التعلم والذاكرة.

إن فهم كيفية تأثير العواطف على تعلم اللغة يتطلب فهمًا أساسيًا للوزة (amygdala)[2]، وهي جزء من الجهاز الحوفي في الدماغ. ترشد اللوزة الغدد التي تتحكم في إفراز الهرمونات المتعلقة بالعاطفة، على سبيل المثال، الأدرينالين والكورتيزون. تتصل اللوزة الدماغية بالحُصين وتعمل جنبا إلى جنب معه لتتلقى المحتوى والمفاهيم اللغوية الجديدة من الذاكرة العاملة، مما يعزز هذه الأجزاء الجديدة من المعلومات ويمررها إلى ذاكرة طويلة المدى. تقوم اللوزة بتقييم المحتوى العاطفي، الإيجابي والسلبي، والأهمية الشخصية للمعلومات.

إن دروس اللغة التي تنطوي على مدخلات حسية غنية، والتي يشعر المتعلمون أنها مهمة لحياتهم الشخصية ستكون أكثر فعالية من تلك التي يجدها المتعلمون غير ملائمة. على سبيل المثال، في درس لغة حول طلب الطعام في مطعم، سيحتفظ المتعلمون بالكثير من اللغة الهدف إذا سمح لهم الدرس بالتحدث عن رغباتهم الشخصية وما لا يفضلونه من الطعام وممارسة طلب الطعام الذي يحبون تناوله فعلا.

 

التعامل مع الارتباك

في جميع جلسات تعلم اللغة التي تتضمن محتوى عاطفيًا، تختلف ردود أفعال الطلاب الفردية على نطاق واسع. ويتجلى ذلك بشكل خاص في الحالات التي لا يفهم فيها الطلاب اللغة المستهدفة للدروس أو يشعرون أنهم قد تم تركهم في الخلف. لفهم النتائج المحتملة في هذه الحالات، من المفيد الإشارة إلى عمل الدكتور جاك بانكسب (Jaak Panksepp)، الباحث الشهير في العواطف. حدد بانكسب سبعة أنظمة عاطفية أساسية، منها ‘البحث’ و ‘اللعب’ التي غالباً ما يستشهد بها على أنها مفيدة كمحفزات في التعليم. ومع ذلك، نجد أنه مع المتعلمين الذين يكافحون، فإن نظام ‘البحث’ هو الأكثر فائدة في فهم استجاباتهم المختلفة. بالنسبة لبعض المتعلمين، يثير الارتباك استجابة إيجابية للغاية، وبالنسبة للآخرين، فإنه يؤدي إلى مشاكل في التعلم والذاكرة  (Tying et al., 2017).

عندما يصطدم المتعلمون بشيء لا يفهمونه، فإن بعضهم قادر على تحويل ارتباكهم إلى حدث تعلم قوي إذا كانوا قد تعلموا استراتيجيات للتعامل مع سوء الفهم ولديهم نظام دعم قوي يعتمدون عليه. في هذا النوع من المتعلمين، يمكن أن يؤدي الارتباك إلى تشغيل النظام العاطفي الأساسي للبحث، المرتبط ارتباطًا وثيقًا بالفضول. إذا طلب الطلاب الفضوليون المساعدة من أحد المعلمين أو زملاء الدراسة أو بحثوا في الكتاب المدرسي أو القاموس أو أي مصدر آخر يوفر الإجابات التي يحتاجون إليها ، فسيؤدي ذلك إلى فهم أفضل للمعرفة الجديدة.

على مستوى كيمياء الدماغ، ما يحدث هو أن اللوزة المخية تتفاعل مع عاطفة الطالب المرتبك وتؤدي إلى إطلاق هرمونات الإجهاد القوية، على سبيل المثال، الكورتيزول والأدرينالين. الكميات المعتدلة من هذه الهرمونات تعزز إلى حد كبير التعلم والذاكرة.

إن المفتاح في عملية الانتقال من الارتباك إلى التعلم هو الدعم الذي يحتاجه المتعلمون إلى تجاوز الارتباك. ففي عالم التعلم المتنامي على الإنترنت، يعد دعم المتعلمين أمرا حاسما بشكل خاص، لأن المتعلمين لا يذهبون إلى الفصول الدراسية التقليدية حيث يمكنهم أن يطلبوا من المعلمين المساعدة. على سبيل المثال، في تطبيق الدراسة الجديدة (neo Study app)، لدى المتعلمين جلسات تدريب فيديو فردية مع مدرب لديه معرفة بالدروس الحالية للمتعلم. لدى المدربين لوحة معلومات تحتوي على معلومات تفصيلية، بما في ذلك كيفية أداء المتعلم في أسئلة الاستيعاب، والزمن الذي قضاه المتعلم في الدراسة، والأداء في أنشطة التعرف على الكلام، ودرجات التقييمات. وهذا يسمح للمدربين بالتعامل مع الوضع الفريد لكل متعلم وتحويل الارتباك إلى تعلم فعال.

 

الآثار السلبية للتوتر

إذا لم يسعى المتعلمون على الدعم التعليمي أو لم يحصلوا عليه، فقد يبدأون في الشعور بالقلق أو الإرهاق، خاصة إذا كانوا بعيدًا عن المنزل. العامل الآخر الإضافي هو أن الإجهاد مسألة فردية متعمقة. إن المُجهد، على سبيل المثال، اختبار كبير في المستقبل القريب، لن يسبب ضغطًا شديدًا لمعظم الطلاب. ومع ذلك، فإن الطلاب الذين يشعرون بالإرهاق قد يعانون من عوائق خطيرة في تعلمهم بسبب إفراز كمية كبيرة من هرمونات التوتر، وهو حدث ناجم عن المبالغة في رد فعل اللوزة الدماغية على الحالة العاطفية للطلاب.

لقد حلل علماء الأعصاب الآن آثار التوتر على التعلم، حيث أن التعلم تحت الضغط الشدي قد يتطلب:

  • ترميز أقل مرونة أو تفصيلا للغة الجديدة.
  • ضعف التكامل بين اللغة الجديدة والمعرفة الموجودة.
  • ضعف استرجاع اللغة المكتسبة مؤخرًا.
  • قد يسبب الإجهاد المزمن أو الإجهاد الشديد على مدى فترة زمنية طويلة موت الخلايا في قرن آمون وشيخوخة الدماغ المبكرة (Vogel and Schwabe, 2016).

 

الحد من إجهاد المتعلمين

هناك العديد من الأشياء التي يستطيع المعلمون القيام بها لمساعدة الطلاب على التأقلم مع حياتهم المجهدة. بالنسبة للطلاب الذين لديهم مستويات فردية عالية من التوتر، يمكن أن تكون المؤتمرات الشخصية فعالة للغاية. إن سؤال الطلاب عن ضغوطهم يعتبر اعتراف بالوضع حتى يمكن اقتراح الحلول.

لقد أظهرت الأبحاث أن الاختبارات تشكل سببًا كبيرًا في الضغط النفسي للطلاب. عندما يكون لدى المعلمين نظام تدقيق لا يركز على الاختبار، فإنه يقطع شوطًا طويلاً نحو تقييم الطلاب الذين يؤدي قلقهم إلى انخفاض أداء الاختبار. يؤدي احتساب الأداء في الأنشطة داخل الفصل، والواجبات المنزلية، ومحافظ الكتابة إلى تخفيض نسبة القلق حول الدرجات.

كما أثبتت الاختبارات التدريبية أنها مفيدة للغاية للطلاب القلقين، حيث أنه إذا قام الطلاب بإجراء اختبار مشابه أو مماثل للاختبار الفعلي الذي سيأخذونه، فإن ذلك سيزيل بعض الخوف من المجهول، لأن المتعلمين سيفهمون ما هو قادم وكيف يدرسون له.

وأخيرًا، تعتبر تقنيات الاسترخاء القياسية فعالة للغاية للطلاب المغمورين. وتشمل أنشطة الحد من الإجهاد اليوجا والتأمل والتصور الإبداعي والوعي. بالإضافة إلى ذلك، فإن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تعتبر مفيدة لجميع المتعلمين.

 

الخاتمة

إن إدراك الفروق الفردية في التعلم يمكن أن يعزز فهمنا لمتعلمينا ويؤدي إلى تعليم أكثر فعالية. وكما ورد في المقدمة، نحتاج جميعًا إلى توخي الحذر عند تسمية المتعلمين. تشكل الخصائص الموصوفة في هذه الورقة سلسلة متصلة، حيث يوجد معظم المتعلمين في مكان ما في الوسط. بالإضافة إلى أن أدمغتنا تتغير باستمرار.

كلما تعلمنا لغة أكثر، كلما أصبحنا أكثر فاعلية في تعلم اللغة. هذا لأن أدمغتنا ليست ثابتة ولكنها ديناميكية. لقد غيرت الأبحاث في لدونة الدماغ الكثير من أفكارنا حول كيفية تعلم الناس للغات. إن جهودنا كمتعلمين يمكن أن تحسن الطريقة التي نتعلم بها.

وكما قال الدكتور شيري ميزوموري (Sheri Mizumori)، رئيس قسم علم النفس في جامعة واشنطن، في وثائقي العلوم العصبية، فإن ‘حقيقة أننا نعلم الآن أن المخ شديد اللدونة والمرونة يعتبر مثير حقاً لأن ذلك يشير إلى أننا نستطيع التحكم، إلى حد ما، في عمل أدمغتنا، وصحة أدمغتنا’.

 

المراجع

Immordino-Yang, M. H. (2011). “Implications of Affective and Social Neuroscience for Educational Theory.” Educational Neuroscience, 97–102. doi:10.1002/9781444345827.ch14.

Kimppa, L. (2017). Rapid Formation and Activation of Lexical Memory Traces in Human Neocortex. Helsinki: University of Helsinki. Academic dissertation.

Parasuraman, R., and Jiang, Y. (2012). “Individual Differences in Cognition, Affect, and Performance: Behavioral, neuroimaging, and molecular genetic approaches.” Neuroimage 59(1), 70–82

Tying, C. M., Amin, H. U., Saad, M. N., and Malik, A. S. (2017). “The Influences of Emotion on Learning and Memory.” Frontiers in Psychology 8. doi:10.3389/psyg.2017.01454.

Vogel, S., and Schwabe, L. (2016). “Learning and Memory under Stress: Implications for the classroom.” Npj Science of Learning 1(1). doi:10.1038/npjscilearn.2016.11.

Yau, S., Li, A., and So, K. (2015). “Involvement of Adult Hippocampal Neurogenesis in Learning and Forgetting.” Neural Plasticity, 2015, 1–13. doi:10.1155/2015/717958.

Article by Kevin McClure (June 11, 2018) found at:

https://www.languagemagazine.com/2018/06/11/catering-to-individual-differences/ Accessed on 28/06/2018.

[1]الحُصيْن (Hippocampus) : مكون رئيسي لأدمغة البشر والفقاريات الأخرى. لدى البشر والثدييات الأخرى زوج من الحصين، واحد في كل جانب من الدماغ. ينتمي الحصين إلى الجهاز الحوفي (المسؤول عن الوظائف الانفعالية في جسم الإنسان) ويلعب أدوارًا مهمة في دمج المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى مع الذاكرة طويلة الأمد، وفي الذاكرة المكانية التي تمكّن الشخص من التجوال.

[2] اللوزة الدماغية أو اللوزة العصبية أو اللوزة وتعرف أيضًا باسم الجسم اللوزي، وهي جزء من الدماغ تقع داخل الفص الصدغي من المخ أمام الحصين. اللوزة الدماغية تشكل جزءا من الجهاز الحوفي، وتشارك في إدراك وتقييم العواطف و المدارك الحسية والاستجابات السلوكية المرتبطة بالخوف والقلق وهي تراقب باستمرار ورود أي إشارات خطر من حواس الإنسان وتعتبر كنظام إنذار و استشعار للمتعة.

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث. orcid.org/0000-0003-3931-9484

شاهد أيضاً

علم اللغة الشرعي

علم اللغة الشرعي: نظرة عامة موجزة

ملخص تفحص هذه الدراسة إطارا وعرضا موجزا للعناصر الرئيسية لعلم اللغة الشرعي (Forensic Linguistics) يغطي …

الرجاء الانتظار...

اشترك في نشرتنا الأكاديمية

هل تريد أن تكون الأول الذي يقرأ جديدنا؟ أدخل اسمك وإيميلك أدناه لتكون أول من يشاهد منشوراتنا.