كيفية كتابة بحث متميز


الفصل التاسع من كتابي طرق البحث ص ص 271 – 303


مقدمة

يبني هذا الفصل الخطوات المنطقية لكتابة البحوث الجيدة. إن تحقيق الامتياز في أي شئ يحتاج لأكثر من المعرفة. فمثل لاعب الالعاب الاولمبية الذي يهدف لحصد القلائد الذهبية يجب عليك أن تنمي شعورا ايجابيا وإيمانا بأنه لديك القدرة على القيام بذلك. هذه هي البداية الحقيقية لكتابة بحث متميز من الطراز الأول. ‎ومن أجل تحقيق هذا الهدف والتمكن من كتابة بحث متميز بكل معنى الكلمة سنناقش فيما يلي خطوات عملية كتابة البحث.

  1. اختيار الموضوع
  2. إيجاد المعلومات
  3. كتابة الفرضية
  4. تكوين مخطط تقريبي
  5. تنظيم الملاحظات
  6. كتابة المسودة الأولى
  7. مراجعة المخطط والمسودة

قائمة الفحص الأولى

القائمة الفحص الثانية

  1. الكتابة النهائية للبحث

 

1. اختيار الموضوع

اختر موضوعا يناسبك وفيه تحديات. سيحدد شعورك نحو الموضوع كمية الجهد والحماس الذي ستبذله لإنهاء بحثك.

يجب التركيز على ناحية محددة، فمثلا يجب أن تضيّق مجال البحث من “الدين” إلى “الأديان العالمية” إلى “الإسلام”. بالنسبة للطلبة يجب أخذ الموافقة من المعلم على موضوع البحث قبل البدء فيه. إن كنت غير متأكد من الذي متوقع منك القيام به لإنهاء بحثك أو مشروعك، فقم بقراءة المطلوب منك مرة أخرى بعناية أو اسأل المعلم أو المشرف.

اختر موضوعا يمكنك انهائه، وتجنب المواضيع التقنية الشائكة أو التخصصية. تجنب المواضيع التي لا يتوفر لها مصادر ومراجعها قليلة.

 

2. إيجاد المعلومات

لإيجاد المعلومات العامة تفحص الروابط والموسوعات على الانترنت كالموسوعة العربية والبريطانية واستخدم محركات البحث وأدوات البحث الأخرى كنقطة للبداية. يجب أن تنتبه لأسماء النطاقات وكمثال لذلك فإن .edu تعني مؤسسة تعليمية و .gov تعني حكومة و .org تعني منظمة غير ربحية وهكذا فبعض هذه المواقع تمثل مؤسسات وتبدو أكثر مصداقية ويمكن الاعتماد عليها، ولكن كن حذرا من بعض مواقع الحكومات لأنها تعالج المواضيع من وجهة نظرها هي. كن اختياريا في استخدامك مواقع نطاق الـ  .com التجاري، على الرغم من أن بعضها ممتاز ولكن عدد كبير منها يحتوي على الاعلانات لمنتوجاتهم فقط لا غير. يمكنك أن تجد معلومات على باقي أنواع النطاقات على مواقع حلول الشبكة (Network Solutions) حيث أنها توفر روابط لمعلومات عن ما تعنيه مختصرات النطاقات الأخرى. كن حذرا أيضا من الصفحات الشخصية على الانترنت لأن جودة محتوى هذه الصفحات يختلف كثيرا. إن تعلّم كيفية تقييم مواقع الانترنت نقديا وكيفية البحث على الانترنت بمهارة يساعدك في تجنب المواقع الغير مناسبة ويقلل من ضياع وقتك.

إن الظهور الأخير لأسماء النطاقات مثل .biz (عمل تجاري) و .pro و .info (معلومات عن المنتجات والمنظمات) و .name و .ws (موقع) و .cc  (جزيرة كوكو) أو .sh (القديسة هيلينا) أو .tv (Tuvalu) يمكن أن يخلق بعض الارتباك لأنك لن تكون قادرا على معرفة ما إن كان موقع  .cc أو .sh و .tv هو في الحقيقة موقع تجاري، تعليمي، حكومي، شبكة أو موقع لمنظمة. لا يوجد قيود على تسجيل الكثير من اسماء النطاقات الجديدة وهي متوفرة لأي شخص يرغب في تسجيل اسم نطاق متميز لم يستعمل بعد. مثلا اذا كان نطاق  Books.com غير متوفر يمكنك تسجيله تحت اسم Books.ws أو Books.info  من خلال أي عميل مثل   Register.com.

ولإيجاد الكتب يمكنك استخدام الأوباك (موقع كتالوج الدخول العام Online Public Access Catalog). تفحص أيضا المواد الأخرى المطبوعة المتوفرة في المكتبات مثل:

  • ‎كتب الأطلس، والكتالوجات.
  • الموسوعات والقواميس.
  • الاصدارات الحكومية، الكتب المرشدة، التقارير.
  • المجلات والجرائد وغيرها.
  • كذلك يمكنك تفقد المصادر الأخرى الموجود على الانترنت مثل مواقع المعلومات ومصادر المواد على الأقراص المدمجة.
  • مصادر المواد المرجعية على الانترنت مثل قواعد البيانات والمكتبات الالكترونية وغيرها.
  • مكتبة (Wall Street Exective Library )
  • فهرس الدوريات والصحف (مثلا:  com أو OnlineNewspapers.com …الخ)
  • com –مصدر قاموس وموسوعة يمكنك تثبيته مجانا يوفر الاجابات بسرعة.
  • الموسوعات، كالموسوعة البريطانية والعربية والكندية…الخ.
  • المجلات والدوريات والجرائد.
  • المكتبة العالمية العامة (International Public Library).
  • البرامج المتخصصة .

قم بتفقد المكتبات العامة والجامعية‎ والتجارية والوكالات الحكومية بالاضافة للإتصال بالأشخاص ذوي المعرفة في مجتمعك.

قم بالقراءة والتقييم. قم بتسجيل وحفظ مواقعك المفضلة على الانترنت. قم بالطباعة أو بسحب نسخ ودون الملاحظات عن المعلومات الملائمة.

بعدما تجمع مصادرك دون كل البيانات عن المراجع (اسم المؤلف، العنوان، مكان النشر، الناشر، وتاريخ النشر ورقم الصفحات)، و روابط الانترنت (تاريخ قرائتها أو تعديلها على المواقع، والتاريخ الذي شاهدتها فيه) في سجل وقم بطباعته أو احفظه على جهازك المحمول أو المكتبي لكي تستطيع الرجوع إليه متى شئت. إن كنت تسحب من الإنترنت يجب أن تجعل متصفحك يطبع عنوان رابط الإنترنت وتاريخ السحب على كل ورقة. تذكر دائما أن البحث بدون معلومات عن المراجع لا قيمة له لأنك لن تستطيع الاشارة للمصادر.

 

3. أكتب أو بيّن الفرضية

‎قم بالتفكير نقديا واكتب فرضيتك في جملة مفيدة. تعتبر الفرضية بمثابة تصريح بإعتقادك بمسألة ما، وستخصص الجزء الأكبر من بحثك لمناقشاتك في الدفاع عن ودعم اعتقادك هذا.

 

4. تكوين مخطط تقريبي

يجب أن ترتبط كل النقاط بالموضوع الرئيسي للبحث الذي ذكرته في البداية بخط عريض.

مثال لمخطط:

أولا: المقدمة – تعليق بسيط يقود لموضوع النقاش (الفرضية عن شكسبير)

ثانيا: جسم البحث: بداية حياة شكسبير، زواجه، أعماله، السنوات اللاحقة

أولا: حياة شكسبير

  1. نشأته في ستراتفورد

أ. عائلة شكسبير

ب. والد شكسبير

  1. زواج شكسبير

أ. حياة آن هاثاوي

ب. المراجع في قصائد شكسبير

ثانيا: أعمال شكسبير

  1. المسرحيات

أ. التراجيديا

. هاملت

. روميو وجولييت

ب. الكوميديا

. العاصفة

. ضجة حول لا شئ

ج. التاريخية

. الملك جون

. الملك ريتشارد

. الملك هنري

  1. القصائد الصغيرة
  2. القصائد الأخرى

     ثالثا: أواخر حياة شكسبير

  1. المسرحيتين الأخيرتين
  2. التقاعد في ستراتفورد

أ. وفاته

ب. دفنه والنقش على ضريحه

رابعا: الخاتمة أو الاستنتاج

  1. ملخص تحليلي

أ. بدايات حياة شكسبير

ب. أعمال شكسبير

ج. السنوات الأخيرة من حياة شكسبير

  1. إعادة صياغة الفرضية
  2. عبارة ختامية

 

الغرض من المخطط هو المساعدة على التفكير بالموضوع بعناية وتنظيمه منطقيا قبل البداية في الكتابة. يعتبر المخطط الجيد أهم خطوة في كتابة البحوث الجيدة. تفحص ما إذا كان المخطط شامل لكي تتأكد من أنه يغطي نقاط البحث ومن أن النقاط تتدرج منطقيا من الواحدة للأخرى. تأكد من احتواء المخطط على مقدمة وجسم واستنتاج أو خاتمة وأكتب مخططك.

 

المقدمة – بين الفرضية والهدف من البحث بوضوح. ماهو السبب الرئيسي لكتابة البحث؟ اذكر أيضا كيف ستتناول الموضوع. هل هو تقرير واقعي، مراجعة لكتاب، مقارنة، أو تحليل لمشكلة؟ وضح باختصار النقاط الرئيسية التي تخطط لتغطيتها في البحث ولماذا سيكون على القراء الاهتمام بموضوعك.

 

الجسم – هذا هو المكان أو الجزء من البحث الذي تقدم فيه مجادلاتك ونقاشاتك لدعم فرضيتك. تذكر القاعدة التي تقول بإيجاد ثلاث مناقشات داعمة لكل موقف تأخذه. ابدأ بنقطة قوية وتدرج إلى الأقوى حيث يكون أقوى نقاش أو دليل هو الأخير.

 

الاستنتاج أو الخلاصة – أعد كتابة أو صياغة فرضيتك، ولخص المناقشات، ثم بين لماذا وصلت لهذا الاستنتاج.

5. تنظيم الملاحظات

نظم المعلومات التي جمعتها وفقا لمخططتك، وحلل بيانات بحثك نقديا. قم بفحص دقة بياناتك وتأكد من صحة المعلومات وعصريتها ‎وذلك من خلال استخدام المصادر المتوفرة. يجب تضمين وجهات النظر المتضادة إن كانت ستساعد في دعم فرضية البحث. هذه هي أهم مرحلة في كتابة البحث حيث ستحلل وتجمِّع، وتصنف وتهضم المعلومات التي جمعتها والتي تأمل أن تضفي الجديد حول موضوعك وهو الهدف الأساسي من القيام بالبحث في المقام الأول.

يجب أيضا أن تكون قادرا على إيصال أفكارك ورؤاك ونتائج بحثك بكتابة تقرير، مقالة، ورقة بحثية، أو من خلال الصوت والصورة باستخدام وسائل الاعلام والعرض المساعدة وبرامج الحاسوب.

لا تتضمن أي معلومات غير ملائمة أو ليس لها علاقة بموضوعك ولا تستعمل معلومات لا تفهمها. تأكد من أن المعلومات والملاحظات المدونة حولها مكتوبة بكلماتك قدر الامكان.

طبعا يجب احترام حقوق الملكية الفكرية والنشر، ويجب تدوين كل الافكار والاقتباسات المستخدمة بدقة، وفي أثناء تنظيمك للملاحظات أكتب التفاصيل المرجعية لكل فقرة وجهزها للنقل في صفحة المراجع.

قم بتصميم طرقتك الخاصة لتدوين وتنظيم ملاحظاتك. احدى الطرق يمكن فيها استخدام ألوان مختلفة من الحبر أو الترقيم للتعرف على الأقسام في مخططتك. مثلا 1.أ.3.ب تعني أن العنصر “الدخول للشبكة” ينتمي للمكان التالي في مخططتك:

  1. فهم الانترنت

أ. ما هي الانترنت

  1. كيف تتصفح الانترنت

ب. الدخول الشبكة

 

6. كتابة المسودة الأولى

ابدأ بالموضوع الأول في المخطط. اقرأ كل الملاحظات المناسبة التي جمعتها وبينتها حسب طريقتك التي استخدمتها لتنظيم المعلومات.أعد الصياغة وقم بالتلخيص ‎أو الاقتباس المباشر لكل فكرة تخطط أن تتضمنها في بحثك. استخدم الأسلوب الذي يناسبك ويمكنك مثلا كتابة الملخصات أو اعادة الصياغة أو كتابة الاقتباسات على كروت أو على أوراق مترابطة بوضوح مع مخططك ومع شفرة تدوين مراجعك، مثلا 1.أ.3.ب أو باستخدام الألوان…الخ.

ضع كل الكروت والأوراق حسب ترتيب مخطط بحثك، مثلا 1.أ، 1.ب، 1.ج باستخدام برامج الكتابة بالحاسوب واخلق ملفات متطابقة مع شفرات ترتيب مخطط البحث ليسهل عليك النسخ واللصق أثناء طباعة النسخة النهائية للبحث. وبذلك سيكون لديك بحث منظم كما موضح في مخططك.

يمكنك استخدام الرموز مثل رمز # للإشارة لنقطة أو فقرة تحتاج للتحرير ‎لاحقا، لأن ترميزها سياعدك ويسهل عليك ايجاد مكانه بسرعة ، ولكن لاتنسى ازالة الرمز بعد الانتهاء من التحرير.

 

7. مراجعة المخطط والمسودة

اقرأ البحث للتعرف على الأخطاء في المحتوى، وتأكد مرتين من الحقائق والأشكال. نظم واعد التنظيم للأفكار لكي تتبع المخطط. أعد تنظيم المخطط إن كان ذلك ضروريا، ولكن حافظ على الهدف من بحثك واجعل القراء نصب عينيك دائما.

 

قائمة الفحص الأولى

  • هل الفرضية مختصرة وواضحة؟
  • هل اتبعت المخطط؟ هل نسيت شيئا؟
  • هل المناقشات معروضة بتسلسل منطقي؟
  • هل تمت الاشارة لكل المراجع للتأكد من عدم انتهاك حقوق الملكية الفكرية؟
  • هل قمت بدعم الفرضية بنقاشات داعمة قوية؟
  • هل قمت بإثبات وجهة نظرك ورؤيتك بوضوح في البحث؟

اعد قراءة البحث للتأكد من عدم وجود الأخطاء النحوية واستخدم القاموس والمترادفات عند الحاجة.‎ صحح كل الأخطاء الاملائية التي تجدها وحسّن من جودة البحث بأقصى ما تستطيع. حاول إيجاد شخص آخر لقرائته، لأن العيون الأخرى يمكنها إيجاد الأخطاء التي فاتتك.

 

قائمة الفحص الثانية

  • هل بدأت كل فقرة بجملة افتتاحية؟
  • هل دعمت مناقشاتك وادعائاتك بالدلائل والأمثلة؟
  • هل هناك جمل طويلة جدا أو ناقصة؟
  • هل هناك كلمات مكررة أو زائدة؟
  • هل طول الجمل متنوع؟
  • هل تتدفق كل الفقرات بسلاسة نحو الأخرى في النص؟
  • هل هناك أخطاء إملائية أو نحوية؟
  • هل الاقتباسات صحيحة في المصدر والإملاء وعلامات الترقيم؟
  • هل كل الاشارات للمراجع دقيقة وصيغتها صحيحة؟
  • هل تجنبت استخدام الاختصارات الاملائية؟ فمثلا في اللغة الانجليزية استخدم cannot بدلا من can’t و do not بدلا من don’t…الخ.
  • هل استخدمت المفرد الغائب قدر الامكان؟ تجنب استعمال عبارات مثل: أنا أعتقد، أنا افترض، أنا أقترح.
  • هل قمت بعرض وجهة نظرك بوضوح وبشكل ممتع ولكن بموضوعية وحياد؟
  • هل تركت للقارئ شيئا يستنتجه في نهاية البحث؟

 

8. طباعة البحث النهائية

يجب طباعة كل التقارير والأبحاث ويفضل أن تكون على نوعية جيدة من الورق.

اقرأ السؤال أو المطلوب منك مرة أخرى وتأكد من أنك فهمت المتوقع منك القيام به بالكامل، وأن بحثك يمثل المتطلبات المبينة من مشرفك أو معلمك. اعرف كيف سيتم تقييم بحثك.

إقرأ القراءة النهائية لبحثك وافحصه من الاخطاء الاملائية وعلامات الترقيم والكلمات الناقصة أو المتكررة. أبذل مجهوداتك لتتأكد أن بحثك نظيف ومنظم وجذاب.

قم بتحديد أولوياتك حتى تتمكن من تجهيز البحث قبل موعد التسليم بيوم أو اثنين. سيمكنك هذا من راحة البال وفرصة لفحصه مرة أخرى.

قبل تسليم البحث اسأل نفسك: هل هذا أفضل ما أستطيع فعله؟

 

أجزاء البحث أو الورقة البحثية

إن أحد أهم جوانب العلم هي الكتابة، وبضمان ذلك فستحصل على كل أجزاء الورقة البحثية بالترتيب الصحيح.

ربما تكون قد أنهيت أفضل مشروع بحثي على كوكب الأرض، ولكن إذا لم تجعل الورقة البحثية مثيرة للاهتمام وتقوم بتقديمها بصورة جيدة، فلن يأخذ احدًا النتائج على محمل الجد.

الشيء الرئيسي الذي يجب أن نتذكره عند القيام بأي بحث هو أنه قائما على بنية الساعة الرملية. يبدأ بالمعلومات العامة، ومن ثم تقوم بمراجعة الأدبيات، وبعدها تصبح محددا أكثر عند استعراض مشكلة البحث والفرضيات. وأخيرا، فإنه يصبح أكثر عمومية مرة أخرى كلما حاولت تطبيق نتائجك وتعميمها على العالم ككل.

بينما هناك عدد قليل من الاختلافات بين مختلف التخصصات، حيث تركز بعض الحقول أكثر على القيام بأجزاء معينة دون غيرها، إلا أن هناك بنية أساسية رئيسية.

هذه الخطوات هي اللبنات الأساسية لبناء ورقة بحثية جيدة. يغطي هذا القسم استعراض لأجزاء الورقة البحثية، بما في ذلك الأساليب والتصاميم التجريبية المختلفة.

 

يجب الإشارة هنا إلى أن مراجعة الأدبيات والمقالات الأكاديمية بجميع أنواعها تتبع نفس هذه المبادئ الأساسية.

 

  • الملخص
  • المقدمة
  • الطريقة
  • النتائج
  • المناقشة
  • الاستنتاج أوالخلاصة (الخاتمة)
  • قائمة المراجع

 

الملخص

تعتبر الملخصات مهمة لأنها تعطي القارئ الانطباع الأول عما موجود في الوثيقة التي بين يديه وتجعله يقرر ما إذا كان سيستمر في قرائتها أم لا وتساعده في إيجاد ما يريده إن قرر الاستمرار في القراءة. على الرغم من أن بعض الملخصات تسرد المحتويات فقط فإن أغلب الملخصات المفيدة توفر أكثر من ذلك. يجب أن تعرض الملخصات قدر المستطاع من المعلومات الكمية والكيفية عن الوثيقة كما ينبغي أيضا أن تعكس فكرتها. نموذجيا يجب أن يقدم الملخص إجابات على الأسئلة التالية بحوالي 100 – 250 كلمة:

  • لماذا قمت بهذه الدراسة أو البحث؟
  • ماذا فعلت وكيف قمت بذلك؟
  • ماذا وجدت أو ما هي نتائجك؟
  • ماذا تعني نتائجك؟

إذا كان البحث حول طريقة أو جهاز جديد فيمكن أن يكون السؤالين الأخيرين كالتالي:

  • ما هي مزايا وفوائد الجهاز أو الطريقة؟
  • هل تعمل جيدا؟ وكيف؟

وفيما يلي بعض النقاط التي يجب أخذها في عين الاعتبار عند كتابة الملخصات:

  • دائما ما تقرأ الملخصات بعد العنوان ولذلك لا تعيد العنوان أو تعيد صياغته. مع ذلك من المختمل أنه سيقرأ بدون قراءة باقي الوثيقة ولذلك حاول أن تجعله كاملا بما فيه الكفاية ليقرأ لوحده.
  • يتوقع القراء أن تلخص الاستنتاجات والأهداف وطريقة البحث والنتائج الرئيسية. قم بالتركيز على النقاط المختلفة حسب تركيزك عليها في داخل جسم البحث.
  • لا تشير لمعلومات في الملخص ليست موجودة في البحث.
  • من الممكن أنك تريد تجنب الضمير “أنا” أو “نحن” ولكن تأكد من اختيارك للأفعال المبنية للمعلوم بدل المبنية للمجهول (“اختبرت الدراسة معدلات الاستجابة” بدلا من “معدلات الاستجابة اختبرت في الدراسة”.
  • تجنب قدر الامكان ذكر العلامات التجارية والاختصارات والرموز، لأنك ستحتاج لتوضيحها وذلك يأخذ مساحة كبيرة.
  • استخدم المصطلحات والأفكار المهمة في البحث، وتضمن تلك التي تلفت انتباه القراء وتجعلهم يقرؤوا البحث أو الدراسة. (فهارس الدراسات المنشورة تتضمن الملخصات بكلماتها المفتاحية).

 

المقدمة

بالنسبة للعديد من الطلاب، فإن كتابة المقدمة هو الجزء الأول من هذه العملية، حيث يتم فيها توضيح اتجاه البحث، وتبيين  ما تحاول الورقة البحثية تحقيقه بدقة. بالنسبة للآخرين، فإن المقدمة هي آخر شيء يقوموا بكتابته، باعتبارها كملخص سريع للبحث. وطالما أنك قد خططت بنية أجزاء الورقة البحثية بطريقة جيدة، فكلا الطريقتين جيدة على حد سواء، وهي مسألة تفضيل لا غير.

تتكون المقدمة الجيدة عموما من ثلاثة أجزاء منفصلة نبينها في النقاط التالية:

  • عرض عام لمشكلة البحث.
  • تحديد ما الذي تحاول تحقيقه بهذا المشروع البحثي بالضبط.
  • تبين موقفك الخاص.
  • من الناحية المثالية، يجب أن تحاول توضيح كل قسم في فقرة خاصة به، ولكن ذلك سيختلف وفقا لما إذا كان البحث قصيرًا أو طويلاً.

 

 

 

1. العرض العام

نظرة على الفوائد التي يمكن الحصول عليها من خلال البحث أو لماذا لم يتم حل المشكلة. ربما لم يفكر أحد في ذلك، أو ربما ألقت الأبحاث السابقة بعض الخيوط للاهتمام ولكن لم يتتبعها البحّاث السابقين. ربما يكون باحث آخر قد كشف عن بعض الاتجاهات المثيرة للاهتمام، ولكنه لم يتمكن من الوصول إلى مستوى الأهمية، وذلك بسبب الخطأ التجريبي أو بسبب صغرحجم العينة.

 

2. الغرض والاتجاه الدقيق للبحث

ليس ضروريا أن تكون مشكلة البحث في صيغة بيان أو جملة، ولكن على الأقل يجب أن تحتوي على ما تحاول إيجاده أو اكتشافه. يفضل الكثير من الكتاب وضع بيان الأطروحة أو الفرضية هنا، وهذا مقبول تمامًا، ولكن الغالبية يقومون بإدراجه في الجمل الأخيرة من المقدمة، وذلك لإعطاء القارئ صورة كاملة أكثر.

 

3. بيان نوايا من الكاتب

الفكرة هي أن شخصا ما سوف يكون قادرًا على الحصول على نظرة شاملة حول البحث دون الحاجة إلى قراءة كل شيء. إن استعراض الأدبيات يستغرق وقتا طويلا بما فيه الكفاية ، ولذلك فإن إعطاء القارئ فكرة سيحافظ على وقتهم.

يتطلع الباحث في هذا الجزء إلى إعطاء خلفية للبحث، بما في ذلك أي معلومات مستفادة من خلال مراجعته للأدبيات ذات الصلة الخاصة بموضوعه. يحاول أيضا أن يشرح لماذا اختار هذا المجال من البحث لكي يتسنى له تسليط الضوء على أهميته. يبين الجزء الثاني الغرض من التجربة وينبغي أن يشمل مشكلة البحث، وذلك كجزء من تركيز المقدمة نحو بيان الأطروحة أو الفرضية. ويجب أن يعطي الجزء الثالث القارئ ملخص سريع للشكل الذي سيسير عليه أجزاء الورقة البحثية، ويجب أن يتضمن نسخة مختصرة من المناقشة.

 

الطريقة

ينبغي أن يكون هذا الجزء هو الأسهل عند كتابة البحث، لأنه وصف دقيق للتصميم والمنهج الذي استخدم لإجراء البحوث. ومن الواضح أن تحديد نوع المنهج بالضبط يختلف وفقًا لمجال البحث ونوعية التجربة. هناك فرق منهجي كبير بين الأبحاث التي تستند على الأجهزة في العلوم الأساسية وطرق وأساليب المراقبة في العلوم الانسانية والاجتماعية. ومع ذلك، فإن الحل يكمن في ضمان توفير إمكانية تكرار نفس التجربة بالضبط من قبل أي باحث آخر، ولكن يجب إبقاء هذا الفصل موجزاً.

يمكن أن نفترض أن أي شخص يقرأ البحث هو على دراية بكل الطرق الأساسية، ولذلك لا تحاول شرح كل التفاصيل المملة. على سبيل المثال، سيكون المتخصص في الكيمياء العضوية أو الحيوية على دراية باللوني (chromatography)، لذلك فإن الباحث سيحتاج فقط إلى تسليط الضوء على نوع المعدات وليس عليه أن يقوم بتفسير العملية بالتفصيل. أما في حالة دراسات المسح، وكان هناك الكثير من الأسئلة لتغطيتها في باب طريقة البحث، فيمكن للباحث دائما تضمين نسخة من الاستبيان في الملحق. وفي هذه الحالة، يجب التأكد من الإشارة له في النص والرجوع إليه.

 

النتائج

وربما هذا هو الجزء الأكثر تغيرًا في أي ورقة بحثية، ويعتمد على نتائج وأهداف التجربة. بالنسبة للأبحاث الكمية، فهو عرض لنتائج وبيانات رقمية. أما في حالة الأبحاث النوعية، فيجب أن يكون نقاش أوسع للاتجاهات بدون الخوض في الكثير من التفاصيل.

من الأفضل للأبحاث التي تولد الكثير من النتائج، أن تتضمن جداول أو رسوم بيانية لتحليل البيانات وترك البيانات الخام في الملاحق، حتى يستطيح الباحث متابعة ومراجعة الحسابات والتحاليل الواردة في البحث. ويعتبر التعليق ضروري لربط النتائج مع بعضها، وليس فقط عرض الخرائط والأرقام والنتائج المنفصلة وغير المترابطة.

يمكن أن تكون هناك صعوبة نوعا ما في العثور على توازن جيد بين النتائج والمناقشة، لأن بعض النتائج، خصوصا في التجارب الكمية أو الوصفية، تقع في منطقة رمادية. طالما أن الباحث لا يكرر نفسه في كثير من الأحيان، فينبغي أن لا تكون هناك مشكلة كبيرة. من الأفضل للباحث محاولة إيجاد طريقا وسطا، حيث يمكن إعطاء لمحة عامة عن البيانات ثم بعدها يقوم بالتوسع في المناقشة. وهنا يجدر بنا الإشارة إلى أنه يجب علي الباحث محاولة ترك آرائه وتفسيراته الخاصة خارج باب النتائج، وتوفيرها لباب المناقشة لاحقًا.

 

المناقشة

هذا هو المكان الذي يقوم الباحث فيه بالتوسع في نتائجه، وشرح ما تم العثور عليه، مضيفا تفسيراته الشخصية وآرائه الخاصة. من الناحية المثالية، يجب أن يتم ربط المناقشة بالمقدمة، ومعالجة كل نقطة أولية على حدة. من المهم محاولة التأكد من أن كل قطعة من المعلومات في المناقشة مرتبطة مباشرة بالأطروحة أو الفرضية، وإلا سيخاطر االباحث بتعكبر نتائجه. ويمكنه أن يتوسع حول الموضوع في الاستنتاج (الخاتمة) – لا تنسى قاعدة الساعة الرملية!

 

 

الاستنتاج أو الخلاصة (الخاتمة)

الاستنتاج هو المكان الذي يبني فيه الباحث على مناقشاته ويحاول فيه الرجوع إلى نتائج أبحاث أخرى وللعالم بأسره. فقد تتكون الخلاصة في الأوراق البحثية القصيرة من فقرة أو اثنتين، أو تكون شبه معدومة. أما في الأطروحة، فإنها قد تكون أهم جزء في البحث بأكمله – وليس فقط لأنها تصف النتائج وتناقشها بالتفصيل، ولكن لأنها تؤكد على أهمية النتائج في هذا المجال، والعلاقات مع الأبحاث السابقة.

بعض الأبحاث تتطلب باب أو فصل للتوصيات، يقترح اتجاهات لمزيد من البحث، بالإضافة لتسليط الضوء على كيفية تأثير أي عيوب على النتائج. وفي هذه الحالة، يجب الإشارة إلى أي تحسينات يمكن إدخالها على تصميم البحث.

 

قائمة المراجع

لا تكون أي ورقة كاملة بدون قائمة للمراجع توثق كل المصادر التي استخدمها الباحث. وطبعا يجب أن تكون موثقة وفقا لصيغة APA، MLA أو أي صيغة محددة آخرى، مما يسمح لأي باحث مهتم بمتابعة البحث. احد العادات التي أصبحت أكثر شيوعا، وخاصة مع الإبحاث على الانترنت، هي إدراج إشارة إلى البحث في الصفحة الأخيرة. يجب القيام بهذا وفق لصيغة MLA، APA أو أي صيغة محددة آخرى، مما يسمح لأي شخص بالرجوع للبحث لنسخ الرابط ولصقه.

 

المقترح الأكاديمي

يعتبر المقترح الأكاديمي هو الخطوة الأولى لكتابة الأطروحات والمشاريع. الهدف من المقترح هو اقناع المشرف أو اللجنة الاكاديمية أن الموضوع مهم لكي ينال الباحث الموافقة على البدء بالبحث الحقيقي ( أحيانا يقوم الباحث بتصميم مخططات لمواضيع افتراضية لكي يحصل على الاعتراف بأنها تستحق البحث). بالاضافة لتوضيح خطة عن البحث يجب أن يبين المقترح الأكاديمي موقفك النظري وعلاقتك بالأعمال السابقة حول الموضوع أو مجال البحث.

ومن المتوقع أن يتضمن المقترح الاكاديمي العناصر الثلاثة الآتية:

  • الأساس المنطقي لاختيار الموضوع، والذي يبين أهمية البحث أو فائدته في مجاله العلمي بالطبع. من المنطقي أيضا الإشارة إلى القيود المفروضة على الأهداف، حيث لا يجب على الباحث أن يعد بما لا يمكنه القيام به.
  • مراجعة الأعمال الأدبية المنشورة التي تتعلق بالموضوع. يجب على الباحث هنا معرفة مدى علاقة بحثه المقترح بالدراسات الموجودة السابقة وكيف سيبني عليها ويستكشف النواحي الجديدة.
  • الخطوط العريضة للمنهج الذي ينوي الباحث استخدامه أو طريقة البحث مع المقارنة بالأعمال التي سبق نشرها، وربما التكاليف والموارد اللازمة، ووضع جدول زمني لمتى يأمل في انجاز الامور. بعض التخصصات المعينة لها طرق قياسية لتنظيم المقترحات. ولذلك ينبغي سؤال القسم الذي يتبعه المرء عن التوقعات في مجال عمله. على أي حال، عند تنظيم المواد الخاصة بالمقترح، يجب التأكد من التركيز بشكل خاص على عمل الباحث الخاص به (سؤال أو مشكلة البحث). ينبغي استخدام العناوين، والقوائم، والصور لجعل القراءة والإسناد للمراجع سهلا. يجب توظيف أسلوب ملموس ودقيق لاظهار ان كان الباحث قد اختار فكرة مجدية يمكن وضعها موضع التنفيذ. وفيما يلي بعض النصائح العامة:
  • يجب أن يبدأ الباحث بتوضيح لماذا فكرته تستحق عناء القيام بها (مساهمتها في الميدان العلمي)، ثم يعطي بيانات ومعلومات فنية حول الموضوع والأسلوب.
  • إعطاء ما يكفي من التفاصيل لإثبات جدوى البحث، ولكن ليس كثيرا وذلك لكي لا يمل القارئ.
  • إظهار قدرة الباحث على التعامل مع المشاكل المحتملة أو التغييرات في التركيز.
  • يجب أن يبرهن الباحث على ثقته وحرصه (استخدام ضمير المتكلم والأفعال النشطة والمبنية للمعلوم، والإيجاز، والصياغة الإيجابية).

 

 

مراجعة الأدبيات (The Literature Review)

إن مراجعة الأدبيات عبارة عن عرض لما نشر من قبل العلماء والبحّاث في الموضوع قيد البحث. عادة ما يطلب من الطلاب كتابة مراجعة لما سبق نشره حول موضوع معين، ولكن غاليا ما يكون ذلك جزءا من أطروحة، مقالة، تقرير، مشروع، أو بحث مطلوب منهم. الهدف من مراجعة أدبيات الموضوع هو اعلام القارئ بما كتب عن موضوع ما و نقاط ضعفه وقوته. وكقطعة كتابة يجب ان تكون مراجعة الأدبيات مبنية على فكرة معينة مثل: هدف بحثك، المشكلة أو المسألة قيد النقاش، أو أطروحتك الجدلية، فهي ليست مجرد قائمة وصفية للمواد المنشورة المتوفرة أو مجموعة من الملخصات.

إلى جانب توسيع معرفة الباحث حول الموضوع، فإن كتابة مراجعة الأدبيات تتيح له الحصول على وإظهار المهارات في مجالين اثنين هما:

  1. البحث عن المعلومات: القدرة على مسح الأدبيات بكفاءة، وذلك باستخدام الأساليب اليدوية أو الآلية، لتحديد مجموعة من المقالات والكتب المفيدة.
  2. التقييم النقدي: القدرة على تطبيق مبادئ التحليل للتعرف على دراسات غير متحيزة وصالحة.

يجب أن تحقق المراجعة الأدبية الأشياء التالية:

(أ) أن تكون منظمة ومرتبطة مباشرة بالأطروحة أو البحث أو المسألة التي تقوم بتطويرها.

(ب) تجميع النتائج في ملخص لما هو معروف وما هو مجهول.

(ج) تحديد مجالات الجدل في الأدبيات.

(د) صياغة الأسئلة التي تحتاج إلى مزيد من البحث.

 

يجب أن يسأل المرء نفسه الأسئلة الآتية:

  1. ماهي فرضية البحث، مشكلته، أو السؤال الذي ستساعد مراجعتي للأدبيات في صياغته وتعريفه؟
  2. ماهو نوع المراجعة الأدبية التي أقوم بكتابتها؟ هل أعالج مسائل نظرية؟ بحثية؟ تنظيمية؟ بحث كمي (مثلا: فعالية اجراء جديد)؟ بحث كيفي (مثلا: دراسات)؟
  3. ماهو مجال المراجعة الأدبية؟ ما هي المنشورات التي استخدمها (مثلا: دوريات، كتب، وثائق حكومية، أو وسائل اعلام)؟ ماهو فرع العلم الذي أبحث فيه (مثلا: الطب، علم النفس، علم الاجتماع)؟
  4. كيف كان البحث عن المعلومات؟ هل كان بحثي عنها واسعا بما فيه الكفاية للتأكد من إيجاد المواد الملائمة؟ وهل حددتها بما فيه الكفاية لتجنب المواد الغير ملائمة؟ هل عدد المصادر المستخدمة مناسبة بالنسبة لطول بحثي؟
  5. هل قمت بتحليل الأدبيات المستعملة تحليلا نقديا؟ هل اتبع مجموعة من الأفكار والأسئلة، وأقارن بينها بالطرق التي تعالجها؟ هل قمت بتقييم ونقاش نقاط الضعف والقوة بدلا من ادراج العناصر وتلخيصها فقط؟
  6. هل قمت بالإشارة لدراسات مضادة لفرضيتي أو وجهة نظري وقمت بنقاشها؟
  7. هل سيجد القارئ مراجعتي للأدبيات ملائمة ومناسبة ومفيدة؟

 

يجب أن يسأل المرء نفسه الأسئلة التالية حول كل كتاب أو مقال يقوم بمراجعته:

  1. هل قام المؤلف بصياغة المشكلة / القضية؟
  2. هل هي محددة بوضوح؟ هل تم تحديد أهميتها (نطاقها، شدتها، وأهميتها) بشكل واضح؟
  3. هل كان من الممكن تناول المشكلة بفعالية أكثر من منظور آخر؟
  4. ما هو توجه المؤلف البحثي (على سبيل المثال، تفسيري، نقدي، أو كلاهما)؟
  5. ما هو الإطار النظري للمؤلف (على سبيل المثال، نفسي، تنموي، نسوي)؟
  6. ما هي العلاقة بين الرؤى النظرية والبحثية؟
  7. هل قام الكاتب بتقييم الأدبيات ذات الصلة بالمشكلة / القضية؟ هل قام المؤلف بتضمين مواقف وآراء أو وجهات نظر لا يتفق معها؟
  8. في الدراسة البحثية، ما مدى كفاءة تصميم الدراسة ومكوناتها الأساسية (على سبيل المثال، عينة الدراسة، التدخل، النتائج)؟ ما مدى دقة وصلاحية القياسات؟ هل تحليل البيانات دقيق وله صلة بسؤال أو مشكلة البحث؟ هل الاستنتاجات تستند بصورة صحيحة للبيانات وتحليلها؟
  9. في المواد مكتوبة لعامة القراء، هل يميل الكاتب لاستخدام العاطفة، أمثلة من جانب واحد، أو لغة ونبرة خطابية مشحونة؟ هل هناك أساس موضوعي لمنطق البحث، أم أن المؤلف فقط يوافق على ما يعتقده هو؟
  10. كيف يشكل المؤلف حججه؟ هل يمكن “تفكيك” تدفق الحجج لمعرفة ما إذا كانت ستنهار منطقيا (على سبيل المثال، في إقامة علاقات السبب والنتيجة)؟
  11. ما هي الطرق التي يسهم بها هذا الكتاب أو المادة في فهمنا للمشكلة قيد الدراسة، وكيف يمكن أن يكون مفيدا للتنفيذ؟ ما هي نقاط القوة وقيود البحث أو الدراسة؟
  12. ما هي علاقة هذا الكتاب أو المادة التي تم مراجعتها بالأطروحة المحددة أو المسألة التي أقوم بمعالجتها أو تطويرها؟

 

ملاحظات

  • مراجعة الأدبيات عبارة عن قطعة من النثر الخطابي، وليس قائمة تصف أو تلخص قطعة من الأدب تلو الأخرى. من السئ أن تبدأ كل فقرة باسم الباحث، وبدلا من ذلك، يجب تنظيم استعراض الأدبيات إلى أقسام تقدم موضوعات أو تحدد الاتجاهات، تتضمن النظريات ذات العلاقة. لا تحاول سرد كافة المواد المنشورة، ولكن حاول تجميعها وتقييمها وفقا للفكرة الرئيسية للأطروحة الخاصة بك أو سؤال ومشكلة البحث.

 

  • إذا كنت تكتب ببليوغرافيا مشروحة، قد تحتاج لتلخيص كل بند من البنود بإيجاز، ولكن من خلال متابعة المواضيع والمفاهيم والقيام ببعض التقييم النقدي للمواد. استخدم مقدمة واستنتاج شاملين للتعبير عن نطاق تغطيتك للموضوع ولصياغة السؤال، المشكلة، أو المفهوم على ضوء المواد التي اخترتها. عادة ما سيكون لديك خيار تجميع العناصر في أقسام؟، وهذا سيساعدك في الإشارة للمقارنات والعلاقات، وقد تكون قادرا على كتابة فقرة أو مدخل تمهيدي كافتتاحية لكل قسم.

 

 

المراجعة والنقد للكتب والبحوث والمقالات

إن المراجعة والنقد للكتب والمنشورات الأخرى ليست مجرد تلخيص لها، ولكنها تحتوي على التحليل والتقييم والتعليق على العمل المنشور. وكأداة للتقييم في مادة ما فإنها تضع العمل المنشور في ضوء مسائل محددة واهتمامات نظرية تتعلق بمناقشات المادة. ينبغي أن توضح المراجعة أنك قادر على التعرف على الجدليات والتعمق في التفكير النقدي حول محتوى المادة. وفي أثناء ذلك يجب أن تضع في الحسبان الأسئلة الآتية عندما تقرأ وتدون الملاحظات وبعدها تكتب مراجعتك أو نقدك:

  1. ما هو موضوع الكتاب أو المقالة؟ ما الهدف العام منه؟ لأي نوع من القراء هو مكتوب؟ (انظر في التمهيد، الاعترافات، قائمة المراجع وفهرس الأدلة حول أين وكيف تم نشره أولا، وحول خلفية الكاتب وموقفه).
  2. هل لدى المؤلف أطروحة واضحة؟ هل لدى الكاتب نقطة مركزية ملحوظة؟ ما هي الافتراضات النظرية؟ وهل تمت مناقشتها بشكل واضح؟ (ومرة أخرى، ابحث عن البيانات في المقدمة، وغيرها، ومتابعتها في بقية العمل.)
  3. ماهي اسهامات العمل في الموضوع الشامل لدراستك بالضبط؟ ما هي المشاكل والمفاهيم العامة في مجال تخصصك ودراستك التي يتعامل معها العمل المنشور؟
  4. ما هي نوع المادة التي يقدمها العمل المنشور (مثلا: وثائق أولية أو مواد ثانوية وملاحظات شخصية، تحليل أدبي، بيانات كمية، سيرة ذاتية أو روايات تاريخية)؟
  5. كيف تم استخدام هذه المواد لإثبات الأطروحة والدفاع عنها؟ (بالاضافة الى الاشارة للبنية الجدلية العامة للعمل، يمكنك في مراجعتك اقتباس أو تلخيص فقرات محددة لوصف عرض المؤلف، بما في ذلك أسلوب كتابته ونبرته).
  6. هل هناك طرق بديلة للمجادلة بنفس المادة؟ وهل يظهر المؤلف وعيه بها؟ وإلى أي درجة يتفق أو يختلف معها المؤلف؟
  7. ما هي القضايا والموضوعات النظرية الأخرى التي يثيرها العمل للنقاش؟
  8. ما هي ردود الفعل الخاصة بك وآرائك بشأن العمل؟

يجب البحث في مراجعات الكتب المنشورة لأخذ فكرة عن كيفية كتابة المراجعات في السياق الاكاديمي. يمكن البحث في الدوريات المتخصصة في مجال الباحث وكذلك الدوريات العامة مثل :  دورية نيويورك لمراجعة الكتب وغيرها.

تلخص بعض المراجعات الكتب أولا ثم بعد ذلك تقوم بتقييمها، ولكن بعضها الآخر يعلق على الكتب ويستخدم الملخصات فقط للتدليل على نقاشاته وإعطاء الأمثلة. لذلك يجب اختيار الطريقة المناسبة والملائمة للمطلوب منك وإن كان الذي يقوم بالمراجعة طالبا فغليه اتباع تعليمات استاذه.

وللمحافظة على التركيز يجب أن يتذكر المرء دائما أن مهمته هي مناقشة معالجة الكتاب للموضوع وليس الموضوع نفسه. ولذلك يجب أن تقول الجمل التي يكتبها مثلا: هذه الكتاب يوضح…….. يجادل الكاتب………….. بدلا من حدث هذا… القضية هي…الخ.

 

 

التلخيص وإعادة الصياغة

متى يجب التلخيص ومتى يجب إعادة الصياغة؟

اعادة الصياغة تعني التعبير عن الأفكار بكلماتك، أما التلخيص فيعني استخلاص النقاط الأساسية المهمة فقط  من عمل شخص آخر. لا يمكن الاستغناء عن أدوات التلخيص وإعادة الصياغة في الكتابة لأنها تسمح للكاتب بتضمين افكار الاشخاص الآخرين بدون جعل المقال أو البحث مليئ بالاقتباسات. تجعل هذه الادوات الكاتب أكثر تحكما في كتاباته. خذ مثلا الموقف عندما تكون فكرة معينة من أحد المصادر مهمة لموضوعك ولكن صياغتها ليست ملائمة. يجب عندها أن تقرر ما ستستخدم بناءا على اعتبارات الفراغ المتاح لك، ولكن الأهم من ذلك هو التفكير كم من التفاصيل من المصدر ملائمة لمناقشاتك. إذا كان كل ما يحتاج القارئ معرفته هو الأساسيات فعندها استخدم التلخيص.

في النهاية لا يجب الاعتماد كثيرا على التلخيص وإعادة الصياغة فالمهم هو أفكارك أنت ولذلك وفر لنفسك المجال لتطوير هذه الأفكار.

 

كيف تعيد صياغة النص؟

كلما أعدت صياغة نص ما، تذكر هاتين النقطتين:

  • يجب توفير مرجع.
  • أن تكون الصياغة كاملة بكلماتك أنت الخاصة. يجب عليك أن تقوم بأكثر من مجرد استبدال العبارات هنا وهناك. يجب أيضا تغيير بنية الجملة بالكامل. يمكن أن يكون من الصعب العثور على كلمات جديدة للفكرة التي سبق التعبير عنها جيدا. ولكن الاستراتيجية التالية تجعل مهمة إعادة الصياغة أسهل بكثير:
  1. عندما تكون في مرحلة تدوين الملاحظات، وتجد فقرة قد تكون مفيدة للمقالة الخاصة بك، لا تنسخها حرفيا إلا إذا كنت تعتقد أنك ستقتبس منها.
  2. إذا كنت تعتقد أنك سوف تحتاج إلى إعادة صياغة الفقرة، دون فقط ملاحظة على النقطة الأساسية للمؤلف. أنت لا تحتاج حتى إلى استخدام جمل كاملة.
  3. أثناء تدوين ملاحظاتك، يجب أن تترجم لغة النص الأصل إلى كلماتك الخاصة، والمهم التقاط الفكرة الأصلية.
  4. تأكد من تضمين رقم الصفحة للنص الأصلي بحيث يمكنك الاشارة للمرجع المناسب فيما بعد.

عندما يحين وقت كتابة البحث، اعتمد على الملاحظات الخاصة بك بدلا من التركيز على عمل المؤلف. سوف تجد أنه من الأسهل بكثير تجنب الاقتباس من القطعة الأصلية لأنك لم تقرأها هي بل ملاحظاتك حولها. اتبع هذا التسلسل البسيط:

  1. قم بتحويل الأفكار من الملاحظات الخاصة بك إلى جمل كاملة.
  2. قم بإثبات المراجع.
  3. العودة الى الأصل لضمان أن (أ) صياغتك دقيقة و(ب) أنك قمت حقا بكتابة الأفكار بكلمات خاصة بك.

يبتعد النص الملخص أكثر من النص المعاد صياغته عن الترجمة نقطة بنقطة. فعند تلخيص النصوص، تحتاج أولا لاستيعاب معنى النص ثم تقوم بإيراد عناصر النص الأصلي المهمة بكلماتك الخاصة. عادة ما يكون الملخص أقصر بالضرورة من النص المعاد صياغته.

 

 

الاقتباس من المصادر

كم يمكنني أن أقتبس؟

يجب أن يكون تركيز مقالتك على فهمك للموضوع، وإن تضمنت الكثير من الاقتباسات فستجعل مقالتك مزدحمة بالاقتباس من الآخرين. ولذلك يجب على الباحث أن “يحقق التوازن فلا يسرف في النقل من المصادر الأخرى، لأن الاقتباس الزائد يضعف البحث ولا يعطي فكرة واضحة عن حجم الجهد الذي بذله، كما أن خلو البحث من أي اقتباس يقلل من قيمته العلمية”[1]. وربما ينبغي التفكير في اقتباس قطعة كاملة من المصادر في الحالات التالية فقط:

  1. لغة القطعة بليغة بشكل غير عادي أو قوية أو يسهل تذكرها.
  2. ترغب في اثبات جدلياتك بتقديم الدعم من الكتاب المعروفين في الموضوع الذي تبحث فيه.
  3. القطعة تستحق المزيد من التحليل.
  4. ترغب في الجدل أو مناقشة وجهة نظر شخص آخر بالتفصيل.

النقطة أو الحالة 3 تعتبر مفيدة جدا في المقالات الأدبية.

إن كانت هناك مناقشة أو وصف حقيقي من أحد المصادر وهو ملائم جدا لورقتك البحثية ولكنه لا يستحق الاقتباس كما هو فخذ بعين الاعتبار مايلي:

إعادة صياغة القطعة إن كنت ترغب في ايصال النقاط بنفس مستوى التفصيل في النص الأصلي.

تلخيص القطعة المناسبة اذا رغبت في إيراد النقاط المهمة فقط في النص الأصلي.

لاحظ أن معظم الكتابات العلمية تعتمد على التلخيص أكثر من الاقتباس، وهذا ينطبق أيضا على العلوم الاجتماعية (مثل علم النفس التجريبي) فهي تعتمد على الدراسات المتحكم بها وتؤكد على النتائج الكمية.

 

أهمية معرفة المصادر

يتم الاقتباس من مكان ما والقارئ يريد أن يعرف من أين. لا تقم بإدراج الاقتباسات في المقالات بدون الاشارة على الأقل إلى مصدرها، إن اعلام القارئ بمصادرك التي تعتمد عليها يعتبر امتيازا لأنه يبين أنك قمت بالبحث وأنك على دراية بالأدبيات المنشورة حول الموضوع.

انظر للقطعة التالية وستجد أن الاشارة المرجعية للمؤلف ما بين الأقواس لا تعرف المصدر بشكل كافي:

لم يرى الإغريق الأوائل أن هناك حاجة لتبرير الحروب التي يخوضونها خارج جدران دولة المدينة. بالتالي “يجب علينا الرجوع للرومان القدماء لإيجاد التبرير الأول للحرب بالاضافة للفكرة الاولى بأن هناك حروب عادلة وحروب ظالمة” (Ardent 12). ومع ذلك فإن الفكرة الرومانية عن الحرب العادلة تختلف كثيرا عن الأفكار الأكثر حداثة.

عندما تقوم باتخاذ قرارات حول كيفية ادراج الاقتباسات في المقالات، يمكنك تخيل أنك تقرأ المقالة للجمهور، ولن تقرأ الملاحظة مابين الأقواس طبعا. بدون نوع من التقديم فلن يعرف القراء حتى إن الجملة حول الرومان القدماء بأنها مقتبسة، ناهيك عن من أين جائت أو مصدرها.

 

كيفية التقديم للاقتباسات القصيرة

يقدم النص التالي أحد الطرق لتقديم الاقتباس السابق المذكور أعلاه:

لم يرى الإغريق الأوائل أن هناك حاجة لتبرير الحروب التي يخوضونها خارج جدران دولة المدينة. كما وضح حنا أريندت  في كتابه حول الثورة أنه “يجب علينا الرجوع للرومان القدماء لإيجاد التبرير الأول للحرب بالاضافة للفكرة الاولى بأن هناك حروب عادلة وحروب ظالمة” (12). ومع ذلك فإن الفكرة الرومانية عن الحرب العالدلة تختلف كثيرا عن الأفكار الأكثر حداثة.

وبما أن النص المقتبس قصير نسبيا فإن التقديم الموجز يفي بالغرض.  ومع ذلك يمكنك تقوية التحليل بإثبات أهمية القطعة في داخل مناقشتك. سيساعد تقديم النص المقتبس بجملة كاملة على أثبات قدرتك على التحكم أكثر بالمادة:

لم يرى الإغريق الأوائل أن هناك حاجة لتبرير الحروب التي يخوضونها خارج جدران دولة المدينة. يشير حنا أريندت  في كتابه حول الثورة أن الرومان لعبوا دورا في ارساء القواعد للتفكير اللاحق حول أدبيات شن الحرب:  “يجب علينا الرجوع للرومان القدماء لإيجاد التبرير الأول للحرب بالاضافة للفكرة الاولى بأن هناك حروب عادلة وحروب ظالمة” (12). ومع ذلك فإن الفكرة الرومانية عن الحرب العالدلة تختلف كثيرا عن الأفكار الأكثر حداثة.

لاحظ في هذين المثالين شكل علامات الترقيم المستخدمة في تقديم الاقتباس. عندما تقدم النص المقتبس بجملة كاملة يجب دائما وضع شارحة في نهاية الجملة التمهيدية، أماعند تقديم الاقتباس بجملة غير تامة، فيجب وضع فاصلة بعد العبارة التمهيدية. ومع ذلك فقد أصبح صحيحا لغويا أن تستخدم الشارحة بدلا من الفاصلة:

يقول أريندت: “يجب علينا الرجوع للرومان القدماء لإيجاد التبرير الأول للحرب……..”

أما إذا كنت ستدمج النص المقتبس في كتاباتك الخاصة باستخدام أداة ربط، فلا تستعمل أي علامات ترقيم نهائيا:

يقول أريندت أنه “يجب علينا الرجوع للرومان القدماء لإيجاد التبرير الأول للحرب……..”

إذا لم تكن متأكد هل ستقدم للإقتباس أم لا فتخيل أن علامات الاقتباس غير موجودة واسأل نفسك هل لازال هناك حاجة لعلامات ترقيم.

أخيرا يمكن للكاتب أن يخرج عن الأسلوب المعتاد للتقديم الذي يليه الاقتباس وذلك من خلا ل دمج العبارات المقتبسة ضمن نصوص الكاتب النثرية الخاصة حتى يستطيع التحكم بمادة المصدر الأصلي. بالاضافة لذلك فإن اسلوب الدمج يساعد على انتاج مناقشة محكمة.  فيما يلي تجد اختصار لإثني عشرة سطرا من مقالة أريندت في أقل سطرين:

ما يشير إليه أريندت بــ”الحقائق المعروفة للقوى السياسية” بدأ في فقدان الشرعية الأخلاقية عندما أظهرت الحرب العالمية الأولى قوى الحرب “المدمرة المرعبة” تحت “ظروف التقنية الحديثة” (13).

 

التقديم للنصوص المقتبسة

يجب أن يكون الكاتب على دراية بالأفعال المستخدمة في التقديم للإقتباسات، وفيما يلي جدول يضم بعض هذه الأفعال:

يجادل يكتب يبين يستنتج يعلق يلاحظ
يلح يقترح يصر يراقب يضاد يشير إلى
يصرح يدعي يثبت يقول يوضح يظهر

 

لكل فعل ااستعمالاته الخاصة، ولذلك يجب التأكد من أن تلك الاستخدامات تطابق أهدافك المحددة في التقديم للنص المقتبس. هناك طرق أخرى يمكن أن يبدأ بها الكاتب عند تقديمه للنصوص المقتبسة، وفيما يلي نورد ثلاثة عبارات معروفة يمكن استعمالها:

طبقا لكلام س،……………..

وفقا لـ س،…………………..

من وجهة نظر س،…………………

يجب تنويع طرق التقديم للإقتباسات حتى يتم تجنب التكرار ولا يشعُر القارئ بالملل، ولكن لا يجب التضحية بايصال المقصود بدقة من أجل التنوع.

 

كيفية تقديم النصوص المقتبسة الطويلة

اذا كان النص المقتبس طويلا نوعا ما فينبغي دائما تقديمه بجملة تامة حتى تساعد على فهم علاقته بالنقاش. إذا كان النص المقتبس أكثر من أربعة أسطر، فلا تضعه بين علامات الاقتباس، ولكن بدلا من ذلك قم بوضعه كوحدة نص مقتبس منفصل وواضح:

على الرغم من أن دكنز لم يخجل أبدا من المتضادات السياسية في زمنه، فهو، من وجهة نظر أورويل، لم يلحق نفسه بأي برنامج سياسي:

الحقيقة هي أن نقد دكنز للمجتمع يعتبر أخلاقي بامتياز، وبالتالي عدم وجود أي اقتراح بنّاء في أعماله. لقد هاجم القانون، والحكومة البرلمانية، والنظام التعليمي، بدون اقتراح واضح لما سيحل مكانهم. بالطبع هذا ليس من اختصاص الروائي، أو الكاتب الكوميدي أن يقدم اقتراحات بنّاءة، ولكن المقصود هو أن اتجاه دكنز هو في القاع وليس حتى تدميري…. لأنه هدفه في الواقع ليس المجتمع كطبيعة إنسانية. (416)

إن التقديم لوحدة النص المقتبسة بجملة كاملة يعبر عن تمكنك من المادة ويضيف عمق تحليلي لكتاباتك، إلا أن التقديم لوحده غير كافي لأنه ينبغي أن تتبع الاقتباسات الطويلة تحليلا مفصلا؛ ولذلك لا تدع الاقتباسات تقوم بالعمل بدلا عنك. عادة ما سيرغب الباحث في الاحتفاظ بالاقتباس والتحليل معا في نفس الفقرة، وبالتالي يعتبر من الجيد تجنب انهاء الفقرات باقتباس. لكن ان كان التحليل طويلا نوعا ما فربما تطون هناك حاجة لتقسيمه لعدة فقرات تبدأ بعد الاقتباس.

نستطيع من حين لآخر  قلب نموذج الاقتباس المتبوع بالتحليل لأن بعض النصوص المقتبسة والمصاغة بشكل جيد أو من مصدر قيّم  يمكنها أحيانا أن تؤكد، تثبت أو تنهي الجدل أو النقاش على نحو جيد وبطريقة جميلة.

هناك بعض المرونة في القاعدة التي تقول أن الاقتباس الأكثر من أربعة سطور يجب أن يكون كوحدة نص منفصلة حيث يمكن لنص قصير أن يعرض كوحدة مقتبسة إذا كانت أهميته تحتم أن يبقى بارزا لوحده. فعلى سبيل المثال عند اقتباس بيتين أو أكثر من الشعر، على الأرجح أنك تريد عرضهم كما يظهروا في المصدر:

ومما نجده عن النبيذ كذلك قول البحتري:

يعشى عن المجدِ الغبيّ؛ ولن ترى                                              في سؤددٍ إربًا  لغير أريبِ

 

إن اخترت أن تدمج الأبيات في سياق نص الجمل الخاصة بك، فعندها استخدم الخط المائل ويليه فراغ لتوضيح الفواصل بين الأبيات:

ومما نجده عن النبيذ كذلك قول البحتري “يعشى عن المجدِ الغبيّ؛ ولن ترى/ في سؤددٍ إربًا  لغير أريبِ”.

 

كيفية إعلام القارئ بتغيير ما في المصادر

إن اردت تغيير الاقتباس بشكل ما فتأكد من الاشارة لكيفية قيامك بذلك. إن قمت بازالة نص فعندها يجب عليك استبداله بعلامة الفراغ (3 نقاط محاطة بمسافة).

يعلّق أبرام في كتاب المرآة والمصباح أن “اختلاف نظريات الرؤية . . . تجعل مهمة المؤرخ صعبة جدا” (5).

وإذا وقع الاقتباس بين الجمل عندها يجب وضع فراغ بعد القاطعة في نهاية الجملة متبوعة بثلاثة نقاط. (أنظر النص حول دكنز و أورويل في الأعلى). الكثير من الناس يكثر استخدام علامة الازالة في بداية ونهاية الجمل، ولذلك استخدم العلامة في كلا الموضعين فقط عندما تظن أن القارئ سيخطئ ويشك بأن الجملة ناقصة:

يبدأ إبراهام لينكولن “خطاب جيتسبرج” بالاتفاقية التي تأسست عليها الولايات المتحدة حيث يقول أنه “منذ سبعة سنوات مضت أوجد أجدادنا دولة جديدة في هذه القارة . . .” (1).

لا تقم باستخدام رمز الازالة (ثلاثة نقاط) إن كنت تقتبس مجرد عبارة من المصدر الأصلي:

يذكر إبراهام لينكولن في “خطاب جيتسبرج” مستمعيه بالمبادئ الملهمة لإنشاء “دولة جديدة” (1).

إن كنت تنوي تغيير أو استبدال نص من الأصل فعليك أن تضعه بين الأقواس المربعة. فمثلا لو أردت تغيير نص للتأكد من أن الضمائر تشير للشئ أو الشخص الصحيح. أنظر المثال التالي:

يقول صوان أنه ” بعد تفجير باريس من المتوقع ان تحول فرنسا اهتمامها إلى اليمن معقل القاعدة في شبه الجزيرة حيث أعلنت القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم الارهابي” (10).

في النص السابق لا يُفهم من النص المكان الذي ستحول فرنسا منه اهتمامها أما باستخدام  الأقواس المربعة في النص التالي تتيح لك الأقواس المربعة فهم أن المقصود هو دولة ليبيا:

يقول صوان أنه ” بعد تفجير باريس من المتوقع ان تحول فرنسا اهتمامها [من ليبيا] إلى اليمن معقل القاعدة في شبه الجزيرة حيث أعلنت القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم الإرهابي (10).

 

كيف تتأثر علامات الترقيم بالاقتباس؟

يجب عليك الابقاء على علامات الترقيم الموجودة في النص المقتبس وإلا سيكون عليك وضع علامات الترقيم الخاصة بك بين علامة الأقواس المربعة. ومع ذلك هناك استثناء واحد لهذه القاعدة المهمة، فبإمكانك تغيير علامات الترقيم قبل نهاية اقتباس نهائي، وذلك للتأكد من الجمل صحيحة نحويا. لا تقلق بشأن علامات ترقيم النص الأصلي قبل علامة الاقتباس وفكر في كيفية وضع علامات الترقيم الصحيحة لجملك الخاصة. لاحظ مثلا إذا كنت تستعمل نظام (MLA) لإثبات المراجع أن الجملة دائما ما تنتهي بعد ذكر المرجع بين الأقواس. لا تتضمن القاطعة قبل اغلاق علامة الاقتباس أو التنصيص، حتى وإن كانت هناك قاطعة في النص الأصلي. على سبيل المثال لا تكتب كما في مبين في الجملة التالية:

وفقا لسكاما فإن لويس التاسع عشر بقى هادئا أثناء المحاكمة: “ليس للرعب قوة في اخافة رجل في الثانية والسبعين من عمره.” (822).

يجب إلغاء القاطعة قبل علامة الاقتباس الأخيرة:

وفقا لسكاما فإن لويس التاسع عشر بقى هادئا أثناء المحاكمة: “ليس للرعب قوة في اخافة رجل في الثانية والسبعين من عمره” (822).

ولكن إن كنت تستخدم الهوامش السفلية فيجب الابقاء على القاطعة داخل علامة الاقتباس:

وفقا لسكاما فإن لويس التاسع عشر بقى هادئا أثناء المحاكمة: “ليس للرعب قوة في اخافة رجل في الثانية والسبعين من عمره.”

ففي كندا وأمريكا لا يجب أن تخرج القاطعة والفاصلة عن علامة الاقتباس أبدا، فهي تعتبر دائما كجزء من النص المقتبس سواءا كانت تنتمي لك أنت أو لكاتب النص الذي قمت بالاقتباس منه. ولكن بالنسبة للصيغ القوية لعلامات الترقيم مثل علامات الاستفهام والتعجب فيجب ادراجها داخل علامة الاقتباس إن كانت تنتمي لمؤلف النص الأصلي وخارجها إن كانت من تأليفك أنت. أخيرًا قم باستعمال علامات الترقيم المفردة دائما بالنسبة لتلك الاقتباسات الموجودة مسبقا داخل النصوص التي تقوم باقتباسها.

[1]  عبد الرشيد بن عبد العزيز حافظ،  أساسيات البحث العلمي، مركز النشر العلمي، مطابع جامعة الملك عبد العزيز، جدة، 2012، ص 80.