فيسبوك كأداة لتعليم اللغة الإنجليزية في الجامعة

ملخص

في السنوات الماضية حدث انفجار في توفر وانتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك (Facebook) وتويتر (Twitter) ويوتيوب (YouTube). هذه الدراسة تقييم امكانية الفعالية النسبية لفيسبوك كأحد أشهر الشبكات الاجتماعية لتطوير مهارات اللغة الإنجليزية، وتعزيز الوعي ما وراء المعرفي (Metacognitive Awareness) واستقلالية المتعلم (Learner Autono­my) لدى متعلمي اللغة الإنجليزية الليبيين في البيئة الجامعية. ولتحقيق هذه الغاية تم توزيع استبيان على 60 طالب وطالبة في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة طرابلس في السواني ليعبروا عن معتقداتهم حول استخدام فيسبوك ولتقييم وجهات نظرهم حول تحسين المهارات اللغوية والحوافز في تعلم اللغة الإنجليزية، وحول تعزيز الثقة ما وراء المعرفية، ومواقفهم ومعناهم للاستقلالية تجاه تعلم اللغة الإنجليزية. وقد أظهر البحث أن استخدام فيسبوك من قبل المتعلمين يحسّن مهاراتهم اللغوية ويعزز شعورهم بالاستقلالية.

 

الكلمات المفتاحية: استقلالية المتعلم، فيسبوك، الوعي ما وراء المعرفي، التعليم عبر الانترنت، مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

مقدمة

يتم دمج التقنية أكثر فأكثر في عادات المجتمع. من المعروف جيدًا أن أدوات الشبكات الاجتماعية أصبحت طريقة حياة للناس من جميع الأعمار وتوفر وسيلة تواصل يمكن للمستخدمين في جميع أنحاء العالم الوصول إليها. بالإضافة إلى ذلك ، فهي تتيح للمستخدمين المشاركة بشكل تعاوني لبناء المعرفة، لأنها توفر أدوات لإنشاء ومشاركة المعلومات مع الآخرين من خلال تبادل الملفات الشخصية والمحادثات والصور ومقاطع الفيديو. يدرك التربويون أنه بفضل شعبية الفيسبوك (Facebook) وطبيعته الاجتماعية، أن هناك طرق عديدة لدمجه في دورات اللغات الأجنبية لتشجيع إنتاج اللغة الهدف. إن طلاب ما يسمى اليوم “جيل النت” مرتبطون، ورقميون، واجتماعيون للغاية. لذلك من الجوهري أن يقوم التربويون بمراعاة هذه الخصائص عند تصميمهم للمنهج الدراسي. يجب أن يستمد هذا المنهج من وجهات نظر التعلم الاجتماعية التي تركز على الطالب، والتي هي الأنسب للاستفادة من الطبيعة التعاونية للطلاب. وبالإضافة إلى ذلك، فإن منصة فيسبوك توفر إمكانية الوصول إلى موارد العالم الحقيقي التي تتيح مزيدًا من المشاركة المتنوعة في عملية بناء المعرفة ومراجعتها.

تحلل هذه الدراسة الفعالية النسبية لفيسبوك باعتباره واحدًا من أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شعبية في العالم في تطوير مهارات اللغة الإنجليزية، وتعزيز الوعي وراء المعرفي وتشجيع التعلم الذاتي في الدراسة الجامعية. تتكشّف أهمية هذا الموضوع من خلال عدة جوانب.

أولاً ، لقد كانت استقلالية المتعلم من مجالات الاهتمام الرئيسية في التدريس والتعلم الأكاديميين على مدار العقود الأخيرة. وقد كتب الكثير عن ماهية استقلالية المتعلم، والأساس المنطقي لتعزيزها، وآثارها على التعليم والتعلم في الدراسة الجامعية. فمن حيث أساسها المنطقي (Holec, 2008 و Benson, 2011) فقد أُدعي بأنها تعمل على تحسين جودة تعلم اللغة، وأنها تشجع المجتمعات الديمقراطية، وتهيئ الأفراد للتعلم مدى الحياة، وأنها حق إنساني، وأنها تسمح للمتعلمين بالاستفادة المثلى من فرص التعلم داخل الفصل وخارجه. خلال هذه الفترة الزمنية، تم إعطاء مفهوم “استقلالية المتعلم” تفسيراً واسعًا حيث لايزال الغموض يحيط به، فهو يعني كل من طريقة للتعلم والإدماج النوعي للمتعلم في الدراسات الجامعية. ووفقًا لسليوجيريني وساتشانوفا (Šliogerienė and Suchanova, 2009)، فإن الطالب المستقل يعني المتعلم الذي يثق في نفسه ويرغب في اكتساب الاستراتيجيات والمعرفة لتحمل بعض المسؤولية عن تعلمه. إن مصطلح “الاستقلالية” مفهوم واسع إلى حد ما، وهو يعني رغبة الفرد وقدرته على تنفيذ نشاطه والتحكم فيه وتقييمه وتخطيطه بعد إتقان تقنيات واستراتيجيات التعلم الذاتي وأساسيات المعالجة الذاتية الخاصة به (Šernas, Šliogerienė, 2006). وعلى الرغم من أن الموضوع ليس جديدًا تمامًا في البحوث التعليمية، إلا أن أهمية الشبكات الاجتماعية للمهارات اللغوية والوعي وراء المعرفي والتعلم المستقل والتدريس لم يتم تقييمهما بشكل صحيح.

ثانياً، يدخل العديد من الطلاب الجامعة بمهارات دراسة محدودة ، وإفراط في الاعتماد على المعلم لتعلمهم، ونقص في الحوافز مع وجود مناهج ثابتة. ونظرًا للطابع الخجول والمطيع لبعض الطلاب، غالبًا ما يتم تجاهل الفروق والاحتياجات الفردية للطلاب، حيث أن الطلاب غير معتادين على طرح الأسئلة أمام زملائهم في الفصل أو الذهاب إلى المدرسين خارج الفصل لتوضيح شكوكهم حول تصحيحات المعلمين. يتفق معظم الباحثين على أن الدافع يلعب دورًا حيويًا في إنجاز المتعلم، الذي غالبًا ما يعزى إلى القدرة على تخطي العوامل الأخرى، مثل القدرة اللغوية، ويؤثر على التحصيل بطرق سلبية وإيجابية (Šliogerienė, 2013). وقد تم إجراء الكثير من الأبحاث للكشف عن العلاقة بين الدافع لتعلم اللغة ونتائج التعلم من وجهة نظر القدرة على التنظيم الذاتي للدراسة. وبالتالي، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك يمكن أن يساعد في تطوير التنظيم الذاتي للمتعلمين ويصبحون مستقلين في تعلم اللغة. لذلك، نحتاج إلى تزويد الطلاب بالطريقة التي تمكنهم من استخدام فيسبوك لتعزيز الوعي ما وراء المعرفي، وتمكنهم من أن يصبحوا متعلمين أكثر فاعلية، والتي تمكننا من دعم تعزيز استقلاليتهم.

الهدف من هذه الدراسة هو استكشاف ما إذا كان استخدام فيسبوك يمكن أن يطور وعي الطلاب ويعزز شعورهم بالاستقلالية، ويعزز الثقة وراء المعرفية تجاه تعلم اللغة الإنجليزية في بيئة الجامعة. أما موضوع البحث فهو تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في المستوى الجامعي.

إن مادة البحث الحالي هي بيانات عينة تتكون من 30 استبيانًا حول استخدام فيسبوك لتعزيز الوعي ما وراء المعرفي لمتعلمي اللغة وتشجيع استقلاليتهم. يتكون الاستبيان من 15 عبارة باستجابتين محتملتين تم تقديمهم للطلاب إما للموافقة أو عدم الموافقة على هذه العبارات. تم تقديم الاستبيانات في ربيع عام 2019 لطلاب قسم اللغة الإنجليزية من فصول دراسية مختلفة تتراوح أعمارهم بين 20 و 25 عامًا، ويدرسون مواد الكتابة الأكاديمية، وعلم اللغة، وطرق البحث في كلية الآداب/السواني بجامعة طرابلس. وقد تم تحليل بيانات جميع الاستبيانات، وحسابها وتقديمها في هذه الورقة.

يهدف البحث إلى الكشف عن أهمية فيسبوك في تطوير المهارات اللغوية لدى طلاب اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في المستوى الجامعي.

وتتمثل أهداف هذه الورقة في:

  1. مناقشة أهمية فيسبوك في تعلم اللغة.
  2. معرفة ما إذا كان يمكن لفيسبوك تطوير المهارات اللغوية لطلاب اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية.

وقد تم استخدام الطرق التالية في الدراسة الحالية:

  1. تم استخدام تحليل الأدبيات العلمي لتوفير بعض الخلفية النظرية للمشكلة.
  2. ساعد التحليل الكمي في معرفة تواتر العوامل التي يعتبرها طلاب اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية مفيدة حول فيسبوك.

 

 

مراجعة الأدبيات

يوجد الآن الكثير من الأدبيات حول الاستقلالية في التعلم، مع الإشارة عادة إلى هولك (Holec, 2008) كمساهمة أساسية في هذا المجال. وللبدء بالمسائل التعريفية، فإن تعريف هولك (Holec, 2008) المبكر لاستقلالية المتعلم ما يزال مؤثرًا حيث عرفها بأنها القدرة على تولي مسؤولية تعلم الشخص وتحمل مسؤوليته  عن كل القرارات المتعلقة بجميع جوانب هذا التعلم بما في ذلك تحديد الأهداف، وتحديد المحتويات والتقدم، واختيار الطرق والتقنيات التي سيتم استخدامها، ومراقبة إجراءات اكتساب وتقييم ما تم تعلمه. وكما يشير بنسون (Benson, 2011) إلى أنه في هذا التعريف يمكن استبدال “القدرة” بـ “القابلية” و “تحمل المسؤولية” أو “التحكم في” بـ “تولي المسؤولية”. كما أن بنسون يشمل فكرة “الاستعداد” للتأكيد على أنه بغض النظر عن قدرتهم، لن يتم تعزيز استقلالية المتعلمين ما لم يكونوا مستعدين لتحمل مسؤولية تعلمهم. من ناحية أخرى، يبين توماس (Thomas, 2014) أن التعلم المستقل يتم خارج ساعات التواصل، ولكنه يساهم في نتائج التعلم الخاصة بالدورة التعليمية. إن التعلم المستقل يقوم به الطلاب، إما بمفردهم أو مع الآخرين، دون مساهمة مباشرة من أعضاء هيئة التدريس.

إن الوعي ما وراء المعرفي ، الذي يعتبر مفهومًا حيويًا في التعلم ، يعني التعلم عن التعلم. تُعد معرفة المتعلمين عن أنفسهم كمتعلمين ومهمة تعلمهم عنصرًا أساسيًا في الوعي ما وراء المعرفي. الوعي ما وراء المعرفي هو الأفكار حول الأفكار أو المعرفة حول المعرفة أو التأملات حول الأفعال. وباختصار ، الوعي ما وراء المعرفي هو تنظيم الإدراك. أي أن المتعلمين بحاجة إلى ربط الوعي ما وراء المعرفي بما يعرفونه (تقريري)، وكيف سيستخدمون المعرفة (إجرائي)، ومتى ولماذا يمكنهم استخدام المعرفة (شرطي) (Chamot, 2008). إن تعزيز الوعي ما وراء المعرفي يساعد الطلاب على إنشاء هدف تعلم له مغزى مدى الحياة (Benson, 2011; Holec, 2008) بحيث يمكن مراقبته وتقييمه. كما أن تعزيز الوعي ما وراء المعرفي يتطلب من الطلاب التفكير بفعالية في تفكيرهم فيما يتعلق بمهمة معينة. في الواقع، جميع الطلاب يحتاجون إلى تعزيز الوعي ما وراء المعرفي لأداء مهامهم بشكل مستقل. حث عدد من الباحثين على تعزيز وعي الطلاب ما وراء المعرفي، أو قدرتهم على فهم وتنظيم تفكيرهم وتعلمهم لأن ذلك يؤدي إلى إتقان الطلاب واستقلالهم الذاتي (Chamot, 2008).

حاول الباحثون في العقدين الأخيرين إثبات أن جعل الطلاب متعلمين واعين بما وراء المعرفة أمرًا مفيدًا ليس فقط في التعليم العام ولكن أيضًا في مجالات معيّنة مثل القراءة والكتابة والتواصل. كما حاول الباحثين أيضًا اكتشاف الطرق المختلفة التي يحتاجها الطلاب من أجل اكتساب الوعي ما وراء المعرفي واتخاذ القرارات والخيارات ما وراء المعرفية (Zhang, 2007). أوضح كل من بيرثولد وآخرون (Berthold et al., 2007) و نوكليس وزملائه (Nückles et al., 2009) في أوراقهم أن المطالبات المناسبة في الفصل تعزز الوعي ما وراء المعرفي لدى الطلاب. فعند استخدام بيرثولد وآخرون (Berthold et al., 2007) المطالبات في شكل أسئلة تبين أن لديها تأثيرًا كبيرًا على تعزيز الوعي ما وراء المعرفي وتعزيز الاستقلالية. وكما اقترح الباحثون، فإنه إذا كان الطلاب مقتنعين بفائدة الوعي ما وراء المعرفي والشعور بالاستقلالية، فمن المرجح أن يكون تأثير المطالبات أكبر.

 

 

النتائج والمناقشات

كما يتضح من الجدول 1 ، فإن الرأي العام للطلاب هو أنهم يوافقون على أن فيسبوك يمكن أن يكون بيئة تعليمية عبر الإنترنت لتعزيز وعي الطلاب ما وراء المعرفي وبالتالي تعزيز شعورهم بالاستقلالية من خلال تعلم كيفية التعلم وإعطاء الخيارات في القرارات، وتقييم تعلمهم من خلال تدريس المعلم المتعمد والغير متعمد. وعلاوة على ذلك ، يمكن لفيسبوك تسهيل تعلم اللغة الإنجليزية من حيث تحسين مهارات الطلاب في اللغة والتواصل ، ودوافع الطلاب وثقتهم ومواقفهم تجاه تعلم اللغة الإنجليزية.

يعترف 100٪ من المجيبين بأنهم يمارسون القراءة باللغة الإنجليزية عند استخدام فيسبوك. يعتقد معظم المجيبين (87٪) أن فيسبوك يعزز ثقتهم في القراءة باللغة الإنجليزية. يعتقد أكثر من أغلبية الطلاب (83٪) أنهم يتعلمون بشكل مستقل عندما يمكنهم اختيار أنواع الأنشطة التي يقومون بها على فيسبوك بحرية ، مثل قراءة وكتابة التعليقات ، نشر الصور أو مشاهدة مقاطع الفيديو ، وما إلى ذلك. يعكس هذا الاكتشاف اليقين بين المتعلمين هنا حول دور تعاون المعلمين وتعليمهم وتفاعلهم الذي يلعبه في تشجيع استقلالية المتعلم. ترتبط استقلالية المتعلم بشدة “بتعلم التعلم” نظرًا لأن آراء المتعلمين تتوافق تمامًا مع هذه الأدبيات. وفي الواقع ، فإن غالبية الطلاب يوافقون على أنه يمكن استخدام فيسبوك لتعزيز شعورهم بالاستقلالية من خلال تعلم كيفية التعلم. يحتاج الطلاب إلى تطوير الوعي بعملية التعلم والاستراتيجيات التي تؤدي إلى النجاح. هذا الوعي بعمليات التفكير الخاصة بالمرء يسمى ما وراء المعرفة أو الوعي ما وراء المعرفي. فالطلاب الناجحون هم الذين يفكرون في عمليات التفكير الخاصة بهم ، مثل تخطيط كيفية متابعة مهمة التعلم ، ومراقبة أدائهم الخاص على أساس مستمر ، وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم ، وتقييم أنفسهم عند إتمام المهمة. قد تكون هذه الأنشطة ما وراء المعرفية صعبة على الطلاب الذين اعتادوا على وجود مدرس يحل مشكلاتهم التعليمية ويعتبر الحكم الوحيد على تقدمهم. وهنا يحتاج المعلمون إلى تشجيع الطلاب على الاعتماد أكثر على أنفسهم وبدرجة أقل على المعلم (Šliogerienė, Suchanova, 2005). في هذا السياق، يلعب دافع التعلم دورًا حيويًا ، فكلما كان المتعلمين محفّزين أكثر، كلما كانت لديهم رغبة فردية في الدراسة بشكل مستقل. هذا الدافع الجوهري يقود المرء إلى تطوير مهاراته اللغوية بمفرده. وقد أثبتت العديد من الدراسات أن الأنشطة المحفزة جوهريًا والمهام الجذابة تؤدي إلى تعلم أفضل (Liuolienė, Metiūnienė, 2006).

 

جدول 1 : أراء الطلاب حول فيسبوك كأداة تعلم للغة الإنجليزية على الانترنت

ت العبارات أوافق لا أوافق
1 فيسبوك يساعدني في ممارسة القراءة بالإنجليزية 100% 0%
2 فيسبوك يزيد من ثقتي في قراءة المواد المكتوبة بالإنجليزية 87% 13%
3 فيسبوك يساعدني في تعلم مفردات إنجليزية جديدة 100% 0%
4 فيسبوك يجعل تعلم الإنجليزية أسهل 87% 13%
5 فيسبوك يجعل تعلم الإنجليزية ممتع أكثر 73% 27%
6 فيسبوك يجعل شعوري إيجابي أكثر تجاه تعلم الإنجليزية كلغة أجنبية 100% 0%
7 فيسبوك يقوي مهاراتي في التواصل بالإنجليزية 93% 7%
8 فيسبوك يطور قدرتي على تقييم تعلمي 83% 17%
9 فيسبوك يقوي دوافعي لقراءة المواد المكتوبة بالإنجليزية 80% 20%
10 فيسبوك يزيد من ثقتي في الكتابة بالإنجليزية 100% 0%
11 فيسبوك يزيد من ثقتي في التواصل باللغة الإنجليزية 93% 7%
12 فيسبوك يساعدني في ممارسة الكتابة بالإنجليزية 100% 0%
13 فيسبوك يجعلني اتسامح مع الأخطاء اللغوية 67% 33%
14 فيسبوك يشجع استقلاليتي عندما يكون لدي بعض الخيارات في أنواع النشاطات التي أقوم بها 83% 17%
15 فيسبوك يقوي دوافعي للكتابة بالإنجليزية 100% 0%

يمكن تفسير وجهات نظر الطلاب وآرائهم الإيجابية فيما يتعلق بفيسبوك كشبكة اجتماعية لتسهيل تعلم اللغة الإنجليزية من خلال حقيقة أن الشبكات الاجتماعية، مثل فيسبوك، توفر تفاعلًا وتواصلًا حقيقيًا قد لا يكون الطلاب قد اختبروه من قبل. يمكن أن تؤدي هذه التجربة الإيجابية بعد ذلك إلى “زيادة الثقة في اكتساب اللغة وإحساس بالترابط” بين الطلاب (Wang & Chen, 2007, p.6). فهو يسمح بالتفاعلات الضرورية مع المعلم ويسهلها، وهو أمر يحسّن التعلم. وعلى هذا النحو ، فإن الطلاب في هذه الدراسة قادرون على تجربة تحسين لغتهم ، وبالتالي يشهدون على ملائمة الفيسبوك لتسهيل تعلم اللغة الإنجليزية.

يعتقد الغالبية العظمى من الطلاب أن فيسبوك يمكن أن يعزز من ثقتهم في الكتابة والقراءة والتواصل باللغة الإنجليزية، حيث كانت استجاباتهم 100٪ و 87٪ و 93٪ على التوالي. يستخدم المشاركين في هذه الدراسة اللغة الإنجليزية على الفيسبوك، ويطبقون الإنجليزية للأغراض العملية التي تحكمها القواعد اللغوية ، ويخوضون تجربة كل من معاني تعلم اللغة وآلياتها. هذا الاستنتاج يتوافق مع لانكارد (Lankard, 1995)، الذي أكد أنه في هذا النوع من التعلم يكون “الهدف الأساسي من النشاط هو إنجاز المهمة ، وليس التعلم” (ص 5).

يوافق أكثر من 80 ٪ من الطلاب على أن فيسبوك يمكن أن يكون بيئة لتعزيز دوافع الطلاب للقراءة والكتابة والتواصل باللغة الإنجليزية. ربما يأتي التفسير الأكثر إقناعا لمثل هذه النتيجة من دراسة هافيرباك (Haverback, 2009, p. 1) لطلابها الذين تحملوا مسؤولية تعلمهم ووجهوا تعلمهم بأنفسهم. وعلى نفس المنوال تقريبا، أظهر الطلاب في الدراسة الحالية تعلمًا موجه ذاتيا مشابهًا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن حقيقة أن المتعلمين الذين يدرسون عبر الفيسبوك تكون لديهم دوافع أقوى، تتوافق مع الاتجاه السائد الذي تمت ملاحظته في فكرة غاس و سيلينكر (Gass and Selinker, 2008) عن التعلم العاطفي ودوافع الطلاب كمؤشر قوي على النجاح في فصول اللغة (ص 21).

يعتقد كل الطلاب (100%) أن تواصلهم على فيسبوك أدى إلى اتخاذ موقف أكثر إيجابية تجاه تعلم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية. من المحتمل أن يكون هذا الرأي بسبب استخدام العديد من الأنشطة والاختبارات والألعاب عبر الإنترنت التي تجعل الطلاب يبذلون جهودًا واعية لفهم وتعلم اللغة وتعلم مفردات جديدة من خلال اكتشاف المعاني والبحث عنها في القاموس. هذا الاكتشاف يتوافق مع العديد من نتائج الدراسات السابقة حول تعليم المفردات في بيئة تعليمية قائمة على تقنية المعلومات والاتصالات (Shah­rokni, 2009).

ووفقًا لشليجوريني (Šliogerienė, 2006)، فإن الاحتياجات الحالية نحو تعلم اللغة الأجنبية لا تتطلب معرفة قصيرة المدى، بل إنها تحتاج إلى المرونة ومهارات التفكير العليا التي تعد جزءًا من ما وراء المعرفة.

يعتبر بلاتنر وفيوري (Blattner and Fiori, 2009) الحاجة إلى وجود جمهور على أنه “شعور بالتواصل”، والذي يمكن لفيسبوك تحسينه بسهولة وفعالية، وفي الوقت نفسه “يقدم تجارب تعليمية بناءة مع الحفاظ على الخصوصية والأمان” (ص 25). ويشير كيتسيس (Kitsis, 2008) أيضًا إلى أنه ربما تم وضع قدر كبير من الثقل على الكتابة الأكاديمية الجادة في سياقات الفصول الدراسية، وتم إيلاء اهتمام أقل لهذا النوع من التحقق والاختبار غير الرسمي للأفكار (كما هو الحال في فيسبوك)، “حيث يحدث الكثير من التفكير الأفضل” (ص 31). فعلى هذا النحو، يشعر الطلاب بالراحة (أقل ضغطًا) على فيسبوك. توضح النتائج المذكورة أعلاه وتدعم ادعاء بلاتنر وفيوري (Blattner and Fiori, 2009) بأن فيسبوك يعتبر “أداة تعليمية قوية لا يتم بناؤها فقط من التقنيات المتزامنة وغير المتزامنة التي غيرت التعلم ولكنها أيضًا وسعت نطاق وصول تلك الأدوات التواصلية” ( ص 19).

 

 

الاستنتاجات والآثار

بعد التغاضي عن المصادر النظرية ، يبدو أن بروز استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤكد الأهمية المركزية للمتعلمين ومواقفهم من التعلم. تؤدي مواقف الطلاب الإيجابية إلى أفعال مستقلة لاكتشاف أفكار جديدة، والدراسة دون أي ضغوط. يبدو أن فيسبوك هو أحد أكثر الأدوات جاذبية في أيامنا هذه لبناء منهجنا الخاص من أجل تحسين النتائج المستقبلية.

يمكن أن يؤدي استخدام فيسبوك إلى إشراك الطلاب في أنشطة هادفة قائمة على اللغة. وبناءً على البيانات التي تم جمعها من الطلاب في هذه الدراسة، يمكننا استخدام فيسبوك كأداة تعليمية افتراضية تكميلية كفرصة عظيمة للطلاب لتسهيل تعلم اللغة الإنجليزية. ومع ذلك، فإن فيسبوك لا يمكن له أن يحل تماما محل حضور الصف والمحاضرات الحقيقية للمعلمين. يجب ألا نجعل معلمينا يتوقفون عن إلقاء المحاضرات ويبدأوا فقط في السماح للطلاب بالتعلم بأنفسهم. وربما باستخدام فيسبوك وبمساعدة معلميهم سيقوم الطلاب بالاستكشاف ويصبحون مدراء لتعلمهم للغة الإنجليزية.

يعد تعليم المهارات ما وراء المعرفية استخدامًا مفيدًا لوقت التدريس لمعلم اللغة الإنجليزية. عندما يتأمل المتعلمون في استراتيجيات تعلمهم، يصبحون أكثر استعدادًا لاتخاذ قرارات واعية بشأن ما يمكنهم فعله لتحسين تعلمهم. إن المهارات ما وراء المعرفية القوية تمكن متعلمي اللغة من القيام بالأفعال بشكل مستقل.

يمكننا القول عندما يستخدم المتعلمون فيسبوك، فإنه يحفزهم. وكلما زاد تحفيز المتعلمين ، كلما أصبحوا مستقلين أكثر، وهو ما يؤثر في قدرتهم على تعلم اللغة بشكل أفضل. إن العلاقة بين الاستقلالية والدوافع راسخة على المستوى النظري. وعلاوة على ذلك، فإن المتعلمين يكونون ملتزمين بها أكثر عندما يستطيعون تحديد ما يفعلونه لأنهم قرروا ذلك. وأيضًا، إذا فهم المتعلمون سبب قيامهم بعمل ما، فسيصبحون أكثر تحفيزًا، وأكثر استعدادًا للقيام بما هو ضروري لتحقيق أهدافهم.

يمكننا أن نستنتج أنه يجب منح المتعلمين الكثير من الحرية لتطوير أسلوبهم الخاص وتحمل مسؤولية تعلمهم. يجب ألا يعتمد المتعلمون حصريًا على المعلم في نتائج تعلمهم. في الواقع ، يعد فيسبوك أداة مهمة جدًا للمدرس لمساعدة الطلاب على أن يكونوا أكثر استقلالية وأن يطوروا استراتيجياتهم الخاصة.

 

المراجع

 

Benson, P. (2011). Teaching and researching autonomy in language learning (2nd ed.). Harlow: Longman.

Berthold, K.; Nückles, M.; Renkl, A. (2007). Do learning protocols support learning strategies and outcomes? The role of cognitive and metacognitive prompts. Learning and Instruction, Vol. 17(5), pp. 564–577.

Buzzetto-More, N. (2012). Social networking in undergraduate education. In C. Cheal, J. Coughlin, & S. Moore (Eds.), Interdisciplinary Journal of Information, Knowledge & Management, Vol. 7, pp. 63–90. Available at: http://www.ijikm.org/Volume7/IJIKMv7p063-090Buzzetto611.pdf [accessed 22 02 2016]

Chamot, A.U. (2008). Strategy instruction and good language learners. In C. Griffiths (Ed.), Lessons from good language learners. Cambridge: Language Teaching Library, pp. 166–281.

Guerra, L. (2012). Digital Networks in Language learning: Instant Messaging and the Practice and acquisition of Writing skills in Pixel. ICT for Language Learning, Conference Proceedings, Padova: libreriauniversitaria.it, Webster s.r.l., pp. 161–164.

Holec, H. (2008). Foreword. In T. E. Lamb & H. Reinders (Eds.), Learner and teacher autonomy: Concepts, realities, and responses (pp. 3–4). Amsterdam: John Benjamins.

Yunus, M. M.; Salehi, H. (2012). The effectiveness of Facebook groups on teaching and improving writing: students’ perceptions. Journal of Education and Information Technologies, Vol. 1 (6), pp. 87–96. Available at: http://www.naun.org/journals/educationinformation/17-538.pdf

Kabilan, M. K.; Ahmad, N.; Zainol Abidin, M. J. (2010). Facebook: An online environment for learning of English in institutions of higher education? Internet and Higher Education, Vol.13(4), pp. 179–187.

Lockyer, L.; Patterson, J. (2008). Integrating social networking technologies in education: A case study of a formal learning environment. In: 8th IEEE International Conference on Advanced Learning Technologies, Santander, Spain, 1–5 July 2008.

Liuolienė, A.; Metiūnienė, R. (2006). Second Language Learning Motivation. Šiaulių universitetas: Filologija.

Means, B. et al. (2009) Evaluation of Evidence-Based Practices in Online Learning. A Meta-analysis and Review of Online Learning Studies, U.S. Department of Education, Center for Technology in Learning.

Nakatsukasa, K. (2009). The efficacy and students’ perceptions of collaborative blogging in an ESL classroom. In C. A. Chapelle, H. G. Jun, & I. Katz (Eds.), Developing and evaluating learning materials (pp. 69–84). Ames, IA: Iowa State University.

Narasiman, S. (2007). An analysis of the effects of explicit reading strategies instruction on the comprehension achievement and metacognitive knowledge of ESL students. Journal Penyelidikan IPSAH, pp. 54–75.

Nückles, M.; Hübner, S.; Renkl, A. (2009). Enhancing self-regulated learning by writing learning protocols. Learning and Instruction. Vol. 19(3), pp. 259–271.

Sarivan, L.; Singer, F. M. (2010). New Media for Better Teachers – The Story of Masterprof in Petroleum Gas University of Ploiesti Bulletin. Educational Sciences Series, Vol. LXII. No. 1A/2010, pp. 153–161.

Sarivan, L. (2011). Homo Zappiens Challenges Language Education, Available at: http://www.pixelonline.org/ICT4LL2011/common/download/Paper_pdf/ILT67-342-FP-Sarivan-ICT4LL2011.pdf.

Sarivan, L. (2012). Cultural Stereotypes in a Constructivist Approach: Language Graduates Use ICT to Understand their Cliches in Pixel. ICT for Language Learning, Conference Proceedings, Padova: libreriauniversitaria.it, Webster s.r.l., pp. 141–146.

Selwyn, N. (2009). Faceworking: exploring students’ education-related use of Facebook. Learning, Media and Technology, Vol. 34 (2), pp. 157–174. Available at: http://blogs.ubc.ca/hoglund/files/2011/05/facebook.pdf [accessed 14 12 2015]

Šernas, V. (2006). Glotoedukologija. T. 2. Kaunas: Vytauto Didžiojo universiteto leidykla.

Šliogerienė, J.; Suchanova, J. (2005). The Necessity for Development of Metacognitive Skill at Tertiary Institutions. Tiltai, Vol. 3(32), pp. 77–82.

Šliogerienė, J. (2006). The Register of Progress in Self-Directed Language Learning. Acta Paedagogica Vilnensia, Vol. 17, pp. 179–187.

Šliogerienė, J.; Masoodi, M.; Gulbinskienė, D. (2016). Moodle as Virtual Learning Environment in Developing Language Skills, Fostering Metacognitive Awareness and Promoting Learner Autonomy. Vilnius: Pedagogika (Įteikta spaudai).

Veen, W.; Vrakking, B. (2006). Homo Zappiens. Growing up in a digital age. London: Network Continuum Education.

الوسوم: