الرئيسية / دراسات / علم اللغة التاريخي (Historical linguistics)

علم اللغة التاريخي (Historical linguistics)

مقدمة في علم اللغة التاريخي

اللغات دائما في عملية تغيّر. تهجئة الكلمات المتماثلة في النطق الإنجليزية مثل ‘meet’ و ‘meat’ تعكس اختلافات حرف العلة في مرحلة مبكرة من تاريخ اللغة الإنجليزية، قبل دمج ميزتي حرف العلة. تحدث التغييرات على مستوى البنية الصوتية والقواعد والمفردات والمعنى. علم اللغة التاريخي هو دراسة تغيّر اللغة من خلال مقارنة اللغة في نقطتين (أو أكثر) من الزمن.

تطور مجال علم اللغة التاريخي بشكل ملحوظ في القرن التاسع عشر، بعد أن أدرك العلماء الأوروبيون وجود تشابه منتظم بين اللغة السنسكريتية ، واللغة الهندية القديمة، وغيرها من اللغات المعروفة ، مثل اليونانية الكلاسيكية واللاتينية. أشارت أوجه التشابه هذه إلى حتمية وجود علاقة وراثية. أي أنه يجب أن تكون هذه اللغات الثلاث منحدرة من لغة سالفة واحدة.

كان من المعروف بالفعل أن اللغات الرومانسية تنحدر من لغة مشتركة ، وهي اللاتينية. أدت المقارنة المنهجية بين المتشابهات (cognates)، وهي الكلمات في اللغات المرتبطة المعروفة باشتقاقها من مصدر تاريخي واحد، إلى ملاحظة أن التغيير الصوتي هو، في الواقع ، نظامي. على سبيل المثال، هناك مجموعة من الكلمات تبدأ بـ h في اللغة الإسبانية ، مثل hijo” (ابن) و hacer” (يصنع/ يقوم بـ) و harina” (طحين)، التي لها متشابهات في اللغة البرتغالية التي تبدأ بـ f : ‘filho’ (ابن)، ‘fazer‘ (يصنع/ يقوم بـ)، و ‘farinha‘ (طحين) . ومن خلال المقارنة مع الكلمات في اللاتينية (مثل filius” ابن)، والتي وجدت لها سجلات مكتوبة، كان من الممكن كتابة القواعد لوصف التغيرات المختلفة التي لابد وأنها قد حدثت. لقد خدمت السجلات المكتوبة غرضين: بالإضافة إلى تأكيد صحة المنهجية التي تم تطويرها من قبل علماء علم اللغة التاريخي، فقد قدمت معلومات مهمة بشأن اتجاه التغييرات الصوتية. في الأمثلة المذكورة أعلاه ، تطور h الإسبانية من f اللاتينية  وليس العكس.

ثم طبقت نفس المنهجية على المقارنة بين اللغات الأخرى التي كان من الواضح أنها مرتبطة ارتباطا وثيقا ، على الرغم من عدم وجود سجلات مكتوبة للغة الأصلية، أو اللغة الأولية. على سبيل المثال، تمت مقارنة اللغات الجرمانية (Germanic languages) وتصنيفها حسب مدى ارتباطها ببعضها البعض. وقد تم فعل ذلك نفسه مع اللغات السلافية (Slavic languages).

أدت المقارنات داخل هذه التجمعات وفيما بينها إلى تصنيف جميع اللغات تقريبًا في أوروبا، وبعضها خارجها، كأعضاء في العائلة الهندية الأوروبية (Indo-European family)، وكلها تنحدر من لغة افتراضية يُشار إليها باسم الهندية الأوروبية الأولية (Proto-Indo-European)، والتي لم يكن لها أي سجلات مكتوبة.

في اللغة الإنجليزية ، بالإضافة إلى لغات هندو أوروبية أخرى ، هناك سجلات مكتوبة للغة في نقاط زمنية مختلفة ، مما يجعل من الممكن مقارنة المراحل السابقة للغة مع أشكالها اليوم. يتطلب استخدام السجلات المكتوبة تفسير الرموز التي تظهر فيها، لاكتشاف البنية الصوتية للغة في وقت كتابتها. في حالة اللغات الجرمانية ، تستخدم أقدم السجلات المكتوبة نوعًا مختلفًا من الحروف، يُطلق عليها الأحرف الرونية (runes)، والتي تغيرت مع مرور الوقت.

أدت مقارنة الأصوات في الكلمات المشابهة من اللغات المرتبطة إلى تطوير تقنية لإعادة البناء الصوتي. يتم دراسة الأصوات بشكل منهجي في مواقعها المختلفة داخل الكلمة للحصول على صورة كاملة لما يجب أن يكون قد كان عليه نظام الصوت الأصلي، والذي من شأنه أن يفسر الاختلافات الفردية في اللغات الوليدة المختلفة. وبالعودة إلى الأمثلة الإسبانية والبرتغالية أعلاه، يجب الإشارة إلى أنه ليست كل الكلمات التي تبدأ بـ h في اللغة الإسبانية تبدأ بـ f في البرتغالية. فبعضها تبدأ بـ h ، كما هو الحال في الزوج المتشابه  hombre (إسبانية) و homem (برتغالية) التي تعني ‘رجل’. وبالمثل، لا تبدأ كل الكلمات التي تبدأ بـ f في البرتغالية بـ h بالإسبانية؛ يبدأ البعض بـ f ، كما هو الحال في fuego (الإسبانية) و fogo (البرتغالية) التي تعني ‘النار’. لابد من فحص كل هذه الأنماط. وعلاوة على ذلك، تتطلب أفضل النتائج إيلاء الاهتمام بجميع اللغات التابعة. ففي حالة اللغات الرومانسية، لا يشمل ذلك فقط اللغات التي يتكلمها العديد من المتحدثين (كالإيطالية، والفرنسية، والرومانية، والبرتغالية، والإسبانية)، بل يشمل أيضًا تلك التي لديها عدد قليل من المتحدثين (كالكاتالونية، والبروفانسية، والسردينية). إن سابقة الحاجة للتفاصيل الدقيقة المطلوبة في الأسلوب المقارن فد أطلقها جاكوب جريم (Jacob Grimm) في عمله الذي يربط بين نظام الأصوات الساكنة الألمانية وأنظمة اللغات الهندية الأوروبية الأخرى.

الطريقة الأخرى التي يستخدمها علماء علم اللغة التاريخي هي إعادة البناء الداخلي (internal reconstruction). وهي تنطوي على ملاحظة الأنماط في لغة فردية للوصول إلى فرضيات تتعلق بمرحلة سابقة لتلك اللغة، دون الأخذ بعين الاعتبار المعلومات من لغات خارجية. على سبيل المثال، تحتوي البادئة n-   (للنفي) في لغة وايامبي (Wayampi) على متغير لـ n-، والذي يحدث عندما ترتبط البادئة بحرف ساكن. ومع ذلك، هناك حالات مقيدة يتم فيها استخدام المتغير n- قبل حروف العلة، كما هو الحال في ‘or!’ (إنه سعيد) أو na-or!.-I’ (إنه غير سعيد). يمكننا من خلال إعادة البناء الداخلي وصف هذه الاستثناءات بافتراض أنه يجب أن يكون هناك في الأصل حرف ساكن (المشار إليه بواسطة بحرف C كبير) بين البادئة وحرف العلة التالي ((*na-Cor!.-i).

تعتبر دراسة فقدان أو الاحتفاظ بمفردات معينة طريقة أخرى مستخدمة في علم اللغة التاريخي، وغالباً ما يطلق عليها اسم الاحصاء المعجمي (lexicostatistics). يمكن استخدام هذا لدراسة درجة التغيير في مرحلتين من نفس اللغة أو لدراسة درجة ارتباط لغتين مختلفتين. وعادة ما يتم استخدام قوائم المفردات الأساسية الجوهرية لهذا النوع من الدراسات.

كما يستخدم علماء علم اللغة التاريخي طريقة أخرى تسمى جغرافية اللهجة (Dialect geography). يتم رسم تفاصيل نطق الكلمات المختارة على الخرائط في جميع أنحاء المنطقة حيث يتم التحدث بلغة معينة لتحديد التفاصيل والحدود الجغرافية للهجات المختلفة، مثل اللغة الإنجليزية الشمالية والجنوبية الأمريكية.

عندما تتلاقى لغات مختلفة مع بعضها البعض ، فإن درجة معينة من الاقتراض المعجمي ستحدث حتمًا. كان تأثير اللغة الفرنسية على اللغة الإنجليزية بعد الغزو النورماندي للجزر البريطانية في عام 1066 عاملاً رئيسيًا مؤثرا على المفردات الإنجليزية، بانضمام كلمات ذات أصل فرنسي، مثل ‘arise’ (ينهض) إلى المجموعات الموجودة بالفعل من الفعل والحال، مثل ‘get up’ .

أحد المبادئ التي تحفز التغيير الصوتي هو التبسيط. قد ينطوي هذا على إضعاف الأصوات الأكثر تعقيدًا إلى نظائر أقل تعقيدًا ، مثل تغيير من الصوت المحبس الاحتكاكي (t∫/ (affricate/ إلى الصوت الاحتكاكي (fricative) /∫/ أو /s/. إن فقدان الحروف الساكنة في نهاية المقاطع أو الكلمات يعتبر مثال آخر على التبسيط. على المستوى النحوي، قد ينطوي التبسيط إزالة بعض نهايات التصريف النحوية من الأسماء. ولكن التبسيط على مستوى واحد قد يزيد في الواقع من تعقيد اللغة على مستوى آخر ويؤدي إلى حدوث تغيير إضافي.

إحدى الطرق التي يتم بها تحقيق التبسيط ، ولا سيما على مستوى بنية الكلمات، هي من خلال التشابه (analogy). امتداد استخدام لاحقة الجمع ‘-s’ في اللغة الإنجليزية للكلمات التي كان لها في الأصل نهايات جمع أخرى قد تمت عن طريق التشابه. على سبيل المثال ، الكلمة ‘hippopotamus’ (فرس النهر) التي جاءت من اللاتينية، أخذت في الأصل صيغة الجمع ‘hippopotami’. ومع ذلك، فإن ‘hippopotamuses’، على أساس نمط الجمع الرئيسي في اللغة الإنجليزية، هو الآن الشكل الأكثر استخدامًا.

يستخدم التشابه أيضًا في إنشاء كلمات جديدة استنادًا إلى نمط موجود بالفعل في اللغة. تمت عملية تطوير المصطلحات مثل ‘chairperson’ (رئيس) بالتشابه مع الكلمات التي كانت تحل محلها، في هذه الحالة ‘chairman’.

قد تتغير اللغات فيما يتعلق بهيكلها الصوتي أو القواعد. يمكن أن تتغير معاني الكلمات، ويمكن فقدان عناصر المفردات القديمة أو يمكن إضافة عناصر جديدة.

تغيير الحرف البادئ للكلمة ‘f’ إلى ‘h’ في اللغة الإسبانية هو أحد الأمثلة على التغيّر الصوتي. التغيير الآخر في هذه اللغة هو من ‘o’ إلى ‘ue’ في كل الكلمات التي كان فيها شدة نغمية  (اللاتينية ‘novem’ “تسعة”، الاسبانية ‘nueve’). هذا التغيير مشروط، ويحدث في ظل ظروف محددة، أي في بيئات صوتية معينة فقط. إذا تغيرت جميع حالات ‘o’ إلى ‘ue’ ، بدون الإشارة إلى أي بيئة صوتية ، فإن التغيير سيكون غير مشروط.

يتكون أحد أنواع التغيير النحوي من تغيّر أو ضياع اللواصق (affixes). كان لدى اللاتينية مجموعة من لواحق الحالة (case suffixes) التي تلحق بالأسماء للتمييز بين الفاعل، والمفعول المباشر، والمفعول غير المباشر، كما في كلمة “ابنة”: fili-a ، fili-am ، و fili-ae ، على التوالي. في البرتغالية، يتم استخدام filha بدون التمييز بين مثل هذه الحالات؛ أي أن البرتغالية قد فقدت نظام الحالة اللاتيني. قد تؤثر التغييرات النحوية الأخرى على الضمائر، كما هو الحال في إزالة ‘thee’ و ‘thou’ من معظم اللهجات الحالية للغة الإنجليزية. وبمرور الوقت، فإن الترتيب النسبي لكلمات الفاعل والمفعول والفعل قد يخضع أيضًا لتعديلات.

قد تغير الكلمات معناها أو تطور معاني ثانوية. على سبيل المثال، كلمة ‘deer’، التي تشير إلى حيوان معين (أيل)، قد تم تطويرها من الكلمة الإنجليزية القديمة الأكثر عمومية dēor’ (دابة). في السنوات الأخيرة، اكتسبت كلمة ‘mouse’ (فأر) معنى إضافي يشير إلى أحد ملحقات الكمبيوتر.

قد يتم الحصول على مفردات جديدة من خلال الابتكار (بايت) ، ومزج المفردات الموجودة بالفعل (مثل كلمة brunch من كلمتي breakfast و lunch في الإنجليزية)، أو استخدام عمليات الاشتقاق الموجودة في اللغة (مثل قارئ من يقرأ). قد يحدث أيضا من خلال الاقتراض المعجمي كنتيجة للاتصال اللغوي. وتشمل بعض الأمثلة على مثل هذا الاقتراض إلى اللغة العربية كلمة كمبيوتر، و سينما (من الانجليزية)، وغيرها.

عندما تحدث تغييرات في مناطق جغرافية مختلفة تتحدث لغة واحدة، تتطور لهجات مختلفة. إذا تم عزل المتحدثين بلهجات مختلفة عن بعضهن البعض لفترة طويلة من الزمن، فقد تتعرض اللهجات إلى الكثير من التغييرات بحيث لن يعد المتحدثون من المجموعات المختلفة يفهمون بعضهم البعض. عند هذه النقطة من الزمن، ما كانت في الأصل لهجات مختلفة لنفس اللغة، أصبحت لغات مختلفة، والتي تعتبر أعضاء في عائلة لغوية أو ربما مجموعة فرعية داخل العائلة. على سبيل المثال ، تشكل اللغات الاسكندنافية (الدانماركية ، الأيسلندية، النرويجية، والسويدية) مجموعة فرعية ضمن مجموعة اللغات الجرمانية. وهي أكثر ارتباطا بشكل وثيق مع بعضها البعض من الانجليزية، الألمانية، أو الهولندية، حيث أنها تنحدر من لغة سلف مشتركة يشار إليها باسم الإسكندنافية القديمة.

توفر المقارنة التفصيلية للغات الفردية التي تظهر عددًا كبيرًا من الكلمات المشابهة المعلومات الضرورية لتصنيفها وتصنيفها الفرعي ضمن عائلة لغوية. يمكن بعد ذلك استخدام مخطط، مماثل لشجرة العائلة، لإظهار التصنيف الداخلي للعائلة. تم إجراء هذا النوع من التصنيف التفصيلي لأول مرة للعائلة الهندو- أوروبية من قبل علماء علم اللغة التاريخي في القرن التاسع عشر.

يتم الآن تطبيق طرق علم اللغة التاريخي على دراسة العديد من اللغات الأصلية وعائلات اللغات. من الممكن التعرف على اللغات التي تشبه بعضها البعض، من خلال تحديد عدد كبير من المتشابهات (الكلمات القادمة من مصدر واحد). من خلال المقارنة المنهجية بين أوجه التشابه والاختلاف في البنية الصوتية للمتشابهات، يمكننا إعادة بناء ما يجب أن يكون عليه نظام الصوت من اللغة السلف المشتركة، أو ‘اللغة الأولى’، لتفسير الشكل الحالي في اللغات المختلفة. تسبق الأشكال الأولية بعلامة النجمة للإشارة إلى أنها افتراضية.

لقد أُجريت إعادة البناء الصوتي للعديد من العائلات اللغوية الأصلية في الأمريكيتين، وكذلك في أجزاء أخرى من العالم. تعتمد جودة إعادة البناء على توافر بيانات مناسبة ودقيقة للغات الفردية داخل عائلة معينة. وعند توفر المزيد من البيانات، تتم مراجعة عمليات إعادة البناء حسب الضرورة، كما أن التصنيف الفرعي ممكن.

كما أعيد بناء هياكل الكلمات والجمل لبعض عائلات اللغات الأصلية، مثل عائلة توبي غواراني (Tupi-Guarani) في أمريكا الجنوبية. تتطلب عمليات إعادة البناء النحوية الحصول على بيانات أكثر بكثير من إعادة البناء الصوتي، حيث يتم إجراؤها أحيانًا على مراحل، عندما يتوفر المزيد من الأوصاف النحوية للغات الفردية. ولإعطاء مثال على ذلك، فقد أعيد بناء مجموعة الضمائر والبادئات الشخصية لأول مرة لتوبي غواراني الأولية دون الإشارة إلى السياقات النحوية الخاصة التي كانت تستخدم فيها. لقد كانت البيانات الإضافية ضرورية قبل إجراء وصف أكثر اكتمالاً.

وكملخص، يتم الآن تطبيق طرق علم اللغة التاريخي التي تم تطويرها واختبارها في دراسة اللغات الهندية الأوروبية، على دراسة اللغات في أجزاء أخرى من العالم.

المراجع

Bynon, Theodora. 1977. Historical linguistics. London: Cambridge University Press.

Campbell, Lyle. 1999. Historical linguistics: an introduction. Cambridge, MA: MIT Press.

Jeffers, Robert J., and Ilse Lehiste. 1979. Principles and methods for historical linguistics. Cambridge, MA: MIT Press.

Jensen, Cheryl. 1999. Tupi-Guarani. The Amazonian languages, ed. by R.M.W. Dixon and Alexandra Y. Aikhenvald. Cambridge: Cambridge University Press.

Lehmann, Winfred P. 1993. Historical linguistics: an introduction. London and New York: Routledge.

McCrum, Robert, William Cran, and Robert MacNeil. 1993. The story of English. New York: Penguin USA.

Trask, R.L. 2000. Dictionary of historical and comparative linguistics. Chicago: Fitzroy Dearborn Publishers.

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث. orcid.org/0000-0003-3931-9484

شاهد أيضاً

نهج وطرق تعليم اللغة

نهج وطرق تعليم اللغة

طباعة كملف PDF ملخص لقد جن جنون تعليم اللغة كمهنة في القرن العشرين. وقد عُرف …