الرئيسية / علم اللغة / علم اللغة الاجتماعي

علم اللغة الاجتماعي


ملخص

يتمثل الهدف من هذا الفصل في تقديم وصف موجز لهذا المجال المتداخل بين التخصصات البحثية ورسم مخطط تطوره. ويشدد الفصل على أهمية التطوير والمحافظة على تراث العلاقات بين التخصصات التي تطورت في الماضي والالتزامات الاجتماعية وراء العديد من هذه الدراسات. بعد وصف المجالات الرئيسية في علم اللغة الاجتماعي ، سيتم توضيح بعض الاتجاهات الحديثة، وتقديم بعض التطورات الواعدة.


الكلمات المفتاحية: المناهج الاستطرادية في العلوم الإنسانية؛ اثنوغرافيا التواصل؛ الاتصال اللغوي وحقوق اللغة؛ اللغة والمجتمع؛ علم اللغة الاجتماعي؛ والتغير اللغوي الاجتماعي.


مقدمة

‘علم اللغة الاجتماعي’ و ‘اللغة والمجتمع’ هما مصطلحان غالباً ما يُستخدمان بالتبادل للإشارة إلى مجال بحثي متعدد التخصصات يتضافر فيه علم اللغة وعلم الاجتماع وغيرهما من العلوم الإنسانية لدراسة السلوك اللفظي وغيره من السلوكيات البشرية ؛ لكن تعريفهما هو، في الواقع، مسألة مثيرة للجدل للغاية. إن علم اللغة الاجتماعي (Ammon et al., 2006; Bratt-Paulston and Tucker, 2003; Chambers, 2009; Coulmas, 2005; Coupland and Jaworski, 2009a, 2009b; Figueroa, 1994; Halliday, 2007; Llamas et al., 2007; Mesthrie et al., 2009; Meyerhoff, 2006; Meyerhoff and Schleef, 2010; Romaine, 2000; Trudgill, 2000) مجال بحث ذو تاريخ قصير نسبيًا (Gumperz and Cook-Gumperz, 2008). منذ أن تم إنشاء هذا المصطلح في البداية، فقد تبنى ظلالًا متغيرة المعاني ولم يتم تحديدها بشكل واضح حتى الآن. (للاطلاع على تاريخ علم اللغة الاجتماعي، انظر: Bratt-Paulston and Tucker, 1997; Figueroa, 1994; Hymes, 2000; Koerner, 1991; Rampton, 2006; Samarin, 2000). يقول هايمز (Hymes, 1974: 195): أن ‘مصطلح علم اللغة الاجتماعي يعني أشياء كثيرة للكثير من الناس، وبالطبع لا أحد لديه براءة تسجيل تعريفه’. يبدو أن هذا التأكيد لا يزال ساريًا في الوقت الحاضر. فيما يلي بعض من المجالات البحثية التي تم تضمينها في علم اللغة الاجتماعي، في مجموعات مختلفة ووفقًا لمؤلفين مختلفين. هذه المجموعة من المجالات البحثية مفيدة للأسباب الوصفية، لكن العديد منها مترابط في الواقع بشكل صارم:

  • المناهج الكمية والنوعية لدراسة اللغة والتغير اللغوي الاجتماعي (variationist sociolinguistics).
  • الأساليب الإثنوغرافية والأنثروبولوجية لدراسة اللغة.
  • الاتصال اللغوي: دراسات الكريول (Creole studies) ، وتبديل الرموز، والبقاء والموت اللغوي، وحقوق اللغة، وسياسة اللغة.
  • النهج الاستطرادية لعلم الاجتماع والعلوم الإنسانية الأخرى.

يوفر مصطلح ‘اللغة والمجتمع’ المعنى الأوسع، ليشمل جميع مجالات البحث، على الرغم من أنه يُستخدم بكثرة بالتبادل مع علم اللغة الاجتماعي. من المؤكد أنه يوجد فرق في المعنى المنسوب إلى مصطلح “علم اللغة الاجتماعي” بين أوروبا والولايات المتحدة. ففي الستينات، بدأ استخدام مصطلح ‘علم اللغة الاجتماعي’ بشكل أساسي للإشارة إلى مجال واسع من الدراسات في اللغة والمجتمع على جانبي المحيط الأطلسي. وقد احتضن علم اللغة الاجتماعي التعددي، وأثنوجرافيا التواصل، واللغويات الأنثروبولوجية، وعلم اللغة الاجتماعي التفاعلي ، والتفاعل الرمزي ، وتحليل المحادثة ، وتحليل الخطاب ، وما إلى ذلك. للإشارة إلى هذا التحالف متعدد التخصصات في الوقت الحاضر، يستخدم بوكولتز وهال (Bucholtz and Hall, 2008: 404)، على سبيل المثال ، مصطلح علم اللغة الاجتماعي-الثقافي (sociocultural linguistics)، وذلك لأسباب تتعلق بالوضوح. وكما يقولان، فإن مصطلح ‘علم اللغة الاجتماعي’ يستخدم على نحو متزايد، لا سيما في علم اللغة بالولايات المتحدة الأمريكية، لتحديد دراسة كيفية ارتباط الاختلافات في اللغة بالظواهر الاجتماعية الثقافية. تشمل الموضوعات التي يتم تناولها اللهجات، ونماذج الكلام الخاصة بالجنس والعمر، واللغة المهنية، الخ. ومع ذلك، في أوروبا ، استنتج كوبلاند وجاورسكي (Coupland and Jaworski, 2009b: 2)، على سبيل المثال،  أن “علم اللغة الاجتماعي هو الآن مشروع حيوي متعدد التخصصات يعمل عبر مختلف التخصصات التي كانت أصله، حيث ضمنوا في مختاراتهم مقالات من جميع الحقول المذكورة أعلاه.

الهدف من هذا الفصل هو تقديم وصف موجز لهذا المجال البحثي متعدد التخصصات، وإعطاء فكرة عن تطوره. يؤكد هذا الفصل على أهمية الحفاظ على الروابط متعددة التخصصات التي طورت في الماضي والتي أظهرت أنها مثمرة للغاية. إن مثل هذه الروابط لا تتداخل بالضرورة مع الوضوح فيما يتعلق بحدود التخصص. كما يشير كل من بوكولتز وهال (Bucholtz and Hall, 2008: 403)، فإن ‘تطوير ونشر علم اللغة الاجتماعي  والأنثروبولوجيا اللغوية، إلى جانب تحليل الخطاب وتحليل المحادثة والعديد من المناهج الأخرى، قد أوجد أساسًا متعدد التخصصات لدراسة اللغة والثقافة والمجتمع. لا تجتمع هذه الحقول تحت راية تخصص واحد، بل تصوغ تحالفًا أو ائتلافاً يعزز الحوار والتعاون بين النُهُج المكمِّلة ‘. كما نهدف أيضًا إلى الإشارة إلى قيمة الالتزامات الاجتماعية وراء العديد من الدراسات المبكرة (Gumperz and Cook-Gumperz, 2008)، على أمل أنه يمكن استمرارها وتعزيزها. وبعد تقديم المجالات الرئيسية في علم اللغة الاجتماعي، سنصف بعض المجالات المهمة والآخذة في التوسع. ثم يلي ذلك مناقشة للتطورات المستقبلية المحتملة لهذا المجال البحثي متعدد التخصصات.

 

المجالات البحثية الرئيسية في علم اللغة الاجتماعي

منذ ستينيات القرن العشرين، تطور ائتلاف مثمر للغاية بين علماء اللغويات المهتمين بالعلاقة بين الظواهر الاجتماعية واللغة، بينما أصبح علماء الاجتماع والاجتماعيين أكثر وعيًا بمركزية اللغة في أي ظاهرة اجتماعية وثقافية (Ferguson erguson, 1959; Fishman, 1968; Giglioli, 1972; Gumperz and Hymes, 1972; Hymes, 1964; Lambert, 1967; Laver and Hutcheson,1972; Pride and Holmes, 1972). يقول جيجليولي (Giglioli, 1972: 7–8) أن ‘بعض علماء اللغة أصبحوا يهتمون بالظواهر اللغوية المكيفة اجتماعياً، وأصبح بعض علماء الاجتماع أكثر وعياً بالطبيعة الاجتماعية للغة، حيث يشير مصطلح علم اللغة الاجتماعي إلى هذا التقارب المتبادل’.

في الأيام الأولى ، كان علم اللغة الاجتماعي مجالًا بحثيًا متعدد التخصصات بتعريف فضفاض، قام فيه العلماء، لا سيما في علم اللغة وعلم الاجتماع ، وأيضاً في علم الأنثروبولوجيا وعلم النفس والفلسفة والتعليم ودراسات النوع وما إلى ذلك، بتطوير مجموعة واسعة من مسارات البحث حول اللغة، وبشكل أساسي، حول الحديث أثناء التفاعل. وبالتأكيد، قد ساهمت بعض وجهات النظر في علم الاجتماع والفلسفة بشكل كبير في خلق اهتمام باللغة في مجال العلوم الإنسانية ، لا سيما فيما يتعلق بالأهمية المعطاة للخطاب والممارسات المتبعة (Berger and Luckman, 1966; Bourdieu, 1977; Foucault, 1963; Giddens, 1976). على سبيل المثال، تم تطوير الاهتمام بالغة والتركيز عليها في علم الاجتماع حيث ترابط مع الاهتمام بعلم الاجتماع والعلوم الإنسانية الأخرى التي تطورت بشكل مستقل في علم اللغة. ففي تحليل الحديث في التفاعل، يدرس محللو الحوار مشكلة النظام في السلوك العادي: المشكلة الاجتماعية بامتياز. يقول ساكس (Sacks, 1984: 21)، الذي معرفا مجال تحليل المحادثة، ‘أريد أن أقترح وجود مجال من الأبحاث ليس جزءًا من أي علم راسخ آخر. المجال الذي أصبح متابعيه يسمّونه منهجية الاثنوغرافيا (ethnomethodology) / تحليل المحادثة. يسعى هذا المجال لوصف الطرق التي يستخدمها الأشخاص في ممارسة الحياة الاجتماعية’. إن الاهتمام باللغة يقع ضمن حدود التخصص. وبعبارة أخرى ، لم يكن محللو الحوار مهتمين باللغة في حد ذاتها، لكن اللغة كانت موضع اهتمام لأنها كانت مفيدة فيما يتعلق بالآلية التي تجمع العالم الاجتماعي معا. من الواضح أن تحليل المحادثة يمكن أن يكون مثيراً للاهتمام ومفيداً للغويين. وعلاوة على ذلك، فإن تحقيقاتهم تتقارب عمليا مع أولئك الذين يعملون في البراغماتية، لكن هذا نوع من المكافأة الإضافية.

في الوقت الحاضر، تشكل بعض خطوط البحث هذه، المولودة في حدود التخصصات المختلفة في العلوم الإنسانية، مجالات بحث محددة ومترابطة بشكل وثيق، مثل الأنثروبولوجيا اللغوية (Duranti, 2009)، واثنوجرافيا التواصل (Saville-Troike, 2002)، البراغماتية (Östman and Verschueren, 2009)، تحليل المحادثة (Schegloff, 2007)، تحليل الخطاب (Schiffrin et al., 2003l)، تحليل الخطاب النقدي (Wodak and Meyer, 2009)، تحليل السرد (Bamberg, 2007) وعلم النفس الاستطرادي (Potter, 2007). في الواقع، عند النظر إلى الوراء، فإن خصوبة هذا المجال البحثي متعدد التخصصات، والقائم على مناهج استطرادية في العلوم الإنسانية، مؤثرة جدا.

لقد كان لدراسة التغير اللغوي دور مهم جدا في الدراسات اللغوية. وفي الواقع ، في الولايات المتحدة الأمريكية، أصبحت دراسة التغير اللغوي الاجتماعي والنُّهج الكمية لعلم اللغة (Labov, 1972, 2001) سائدة في مجال علم اللغة الاجتماعي. وفي حين أن الإثنوجرافيا الحضرية كانت في بداية عمل لابوف في التغير اللغة، فإن منهجها كمي إلى حد كبير، وبالتالي يختلف اختلافاً منهجياً عن معظم النهج الأخرى في علم اللغة الاجتماعي. وكما يشير فيجويروا (Figueroa, 1994: 71) إلى أن ‘علم اللغة الاجتماعي للابوف ليس نظرية كلام، ولا هو دراسة لاستخدام اللغة لأغراض وصفية، ولكنه دراسة لاستخدام اللغة لما يكشفه عن البنية اللغوية. بالنسبة للابوف فإن اللغة والسياق الاجتماعي كيانان منفصلان وعلم اللغة الاجتماعي يربط الحقائق اللغوية (علم الأصوات، وعلم الصرف والنحو) بالحقائق الاجتماعية (الطبقة ، الجنس ، العمر). لقد درس لابوف كيفية تغير اللغة فيما يتعلق بأنماط ثقافية واستخدامات وظيفية محددة. المتغيرات التي ليس لها دلالة لغوية لها معنى اجتماعي مهم وتداعيات ويمكن أن تكون علامة على أن الشخص ينتمي إلى طبقة اجتماعية محددة أو فئة عمرية أو فئة جنس. يمكن أن تكون هناك عواقب مادية للغاية فيما يتعلق بالوصول إلى التعليم والعمل وما إلى ذلك مرتبطة باستخدام أنواع مختلفة من اللغة. تصور دراسة التغير اللغوي الاجتماعي اللغة بأنها ‘كائن يمتلك عدم التجانس المنظم’ (Weinreich et al., 1968: 100). كان الجانب الأكثر ابتكارًا في عمل لابوف (Labov,1966, 1972) هو تحديد حجم المتغيرات في عينات الكلام المختلفة باستخدام دراسات كمية واسعة النطاق تستند بشكل أساسي إلى بيانات المقابلة. تعتمد الدراسات حول اختلاف اللغة في الوقت الحاضر على المقاربات النظرية والمنهجية المطورة في علم الاجتماع، مثل تحليل الخطاب وتحليل المحادثة، من أجل إظهار كيف أن الأشكال اللغوية مضمنة اجتماعياً وسياقياً. ‘هذين الحقلين (تحليل الخطاب وتحليل المحادثة) هما في الوقت الحاضر جزءًا من البرنامج الاجتماعي اللغوي العام وليس خارجه’ (Coupland and Jaworski, 2009b: 8). وفي الواقع، فإن معظم البحوث المعاصرة الأكثر تقدمًا في مجال التغير تستخدم المناهج النوعية.

وبالتأكيد فقد لعبت دراسة التغير اللغوي الاجتماعي دورًا مهمًا في دراسات علم اللغة الاجتماعي. يشير كل من بوكولتز وهال (Bucholtz and Hall, 2008: 402) فيما يتعلق بتعريف علم اللغة الاجتماعي إلى أنه لم يكن علم اللغة الاجتماعي،’في منتصف الثمانينيات، يشير بالضرورة إلى المجال الواسع الذي تصوره هايمز وأخرين في الأساس؛ وبدلاً من ذلك، كان المصطلح يستخدم في الغالب، خاصةً في أقسام علم اللغة، للإشارة إلى المنهج الكمي للغة والمجتمع. في هذه المرحلة  ظهر تقسيم تخصصي للعمل حيث كان التحليل الإحصائي مخصصاً في المقام الأول لعلم اللغة الاجتماعي (بهذا المعنى الضيق الجديد) وتم تنفيذ العمل الإثنوغرافي بشكل كبير (ولكن ليس بالكامل) تحت عنوان الأنثروبولوجيا اللغوية. ولكنهم يفصِّلون بأن هذا المصطلح، خاصة خارج أقسام علم اللغة في الولايات المتحدة الأمريكية، كان يُستخدم بالتزامن ‘للإشارة إلى نهج اجتماعي ثقافي واسع متعدد التخصصات للغة’ (Bucholtz and Hall, 2008: 402). من ناحية أخرى، يعترف جوميرز وكوك-جوميرز(Gumperz and Cook- Gumperz, 2008: 535) بأهمية النهج الكمية لتحليل اللهجات في علم اللغة الاجتماعي حيث يبينون أن ‘دراسة التغير اللغوي الاجتماعي ظهرت كقوة رئيسية في تشكيل البحث الاجتماعي اللغوي الأمريكي’؛ ولكنهم في الوقت نفسه يعترفون بدور علم اللغة الأنثروبولوجي واثنوجرافيا التواصل المهم في الاسهام في علم اللغة الاجتماعي المعاصر.

تعتبر اثنوغرافيا التواصل (Bauman and Sherzer, 1974; Fitch, 2001; Gumperz, 1982; Gumperz and Hymes, 1972; Hymes, 1981) مجال بحثي يهدف إلى وصف كيف تنعكس طرق معينة لاختبار وفهم العالم في طرق مختلفة للكلام. بالنسبة للباحثين في اثنوغرافيا التواصل، فإن الأنماط المختلفة للحديث تكون خاصة بمجموعات ثقافية محددة؛ فالتواصل يُنمذج ويُمارس محليا، وهو مكون من جميع المجتمعات المجتمعية والثقافية. يتحدث هايمز (Hymes, 1974: 75)عن الكفاءة التواصلية (communicative competence) ‘داخل المصفوفة الاجتماعية التي يكتسب فيها الطفل نظامًا نحويًا، حيث يكتسب الطفل أيضًا نظامًا لاستخدامه، يتعلق بالأشخاص، والأماكن، ووسائل التواصل الأخرى، إلخ، وجميع مكونات الأحداث التواصلية مع المواقف والمعتقدات الخاصة بهم’.

وقبل كل شيء ، ساهمت اثنوجرافيا التواصل في فهم الثقافة كظاهرة تواصلية أساسا، نشأت محليًا عبر الكلام (Gumperz and Cook- Gumperz, 2008). وقد أجريت دراسات اثنوغرافية في ثقافات مختلفة وكذلك في مجموعة متنوعة من البيئات الاجتماعية والمؤسسية (قاعات المحاكم ، والخدمات الصحية ، والمدارس ، وما إلى ذلك) بهدف وصف ممارسات تواصل محددة (Bauman, 2004; Covarrubias, 2002; Urban, 1991). ويركز النهج بشكل أساسي على استخدامات اللغة المتعارف عليها، ويصف ممارسات التواصل المتبعة محليًا، بما في ذلك ديناميات إيمائية مختلفة، والصمت، والعلامات البصرية، والتواصل بوساطة التقنية، وما إلى ذلك. بالنسبة لعلماء اللغة، منذ نظرة هايمز (Hymes, 1974) التصويرية، كانت النقطة المركزية هي دراسة اللغة وعلاقتها بالمجتمع والظواهر الاجتماعية. ومن المثير للاهتمام في هذا الصدد تدفق المصطلحات، الذي لاحظه بوخولتز وهول (Bucholtz and Hall, 2008: 402) فيما يتعلق بالعمل المبكر لهايمز: ‘يبدو أن حذف علم الاجتماع كمساهم في علم اللغة الاجتماعي بين إصدار 1971 و 1974 يعكس الاهتمام المتزايد بالحدود التخصصية في هذه المرحلة من تطور الحقل’. ومع ذلك، كان هناك تعاون مادي بين العلماء في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا. على سبيل المثال، كان هايمز وجوفمان، في تلك الفترة بالذات، من بين المشاركين في سلسلة كتب بعنوان ‘السلوك والتواصل’ (Conduct and communication) صدرت عن مطبعة جامعة بنسلفانيا، وهي سلسلة حول مناهج التفاعل وجهًا لوجه.

تعتبر دراسة التواصل اللغوي (Clyne, 2003; Matras, 2009; Myers-Scotton, 2006; Thomason, 2001; Winford, 2003) جزءًا أيضًا من علم اللغة الاجتماعي من قبل العديد من العلماء (Coulmas, 2005; Coupland and Jaworski, 2009b; Holmes, 2008; Mesthrie et al., 2009; Wardhaugh, 2010). بحث هذا الموضوع البحثي في مجموعة متنوعة من المجالات مثل التعددية اللغوية (multilingualism)، والدراسات الكريولية (Creole studies)، وتبديل الرمز (code-switching)، والموت والبقاء اللغوي، وحقوق اللغة والسياسات اللغوية. وكما يوضح ماتراس (Matras, 2009: 3) فإن “‘الاتصال” هو استعارة بالطبع: “أنظمة” اللغة لا تلمس حقيقة أو حتى تؤثر على بعضها البعض. موضع الاتصال المهم هو جهاز معالجة اللغة في التفاعل التواصلي. ومن ثم فإن تفاعل المتكلم متعدد اللغات والعوامل والدوافع التي تشكله تستحق اهتمامنا في دراسة الاتصال اللغوي’.

وعبر الحدود التخصصية، تتشارك معظم هذه النهج في بعض السمات المشتركة، وخاصة الاهتمام بالعمل الميداني والتركيز على التفاعل. إن رؤيتها للغة كما يتم إنتاجها في التفاعل تتوافق مع التزام قوي باستخدام العمل الميداني، ولا سيما الطرق الإثنوغرافية لجمع البيانات، وخاصة في تحليل المحادثة، حيث يوجد ‘إصرار على استخدام المواد التي تم جمعها في مناسبات طبيعية تحدث في التفاعل اليومي’ (Atkinson and Heritage, 1984: 2). ومن منظور لغوي، يتم تحويل التركيز إلى اللغة كإنتاج تفاعلي مستمر، أي ‘للحديث الفعلي والأداء’، كما يشير جوميز وكوك-جوميز (Gumperz and Cook-Gumperz, 2008: 536). ويحدث تحول مماثل في التركيز في علم الاجتماع، حيث يُنظر إلى الواقع الاجتماعي على أنه مبني اجتماعيا (Berger and Luckman, 1966).

يُصور الواقع الاجتماعي والنظام الاجتماعي في المنهجية الإثنوغرافية (Garfinkel, 1967)، كإنجازات تفاعلية مستمرة، وهي نتاج عمل الأعضاء. ‘بالنسبة للمنهجية الإثنوغرافية، يعتبر الواقع الموضوعي للحقائق الاجتماعية ، الانجاز العملي المُنتج المستمر لكل مجتمع محليًا، داخليا، والمُنظم طبيعيا، ويمكن تعليله انعكاسيا، والموجود في كل مكان، ودائما، وهو عمل الأعضاء الوحيد، وبشكل كامل، دون إهدار للوقت، ودون أي تهرب محتمل، أو الاختباء، أو التجاوز، أو التأجيل، أو الشراء، وبالتالي فهو من الظواهر الأساسية لعلم الاجتماع’ (Garfinkel, 1991: 11). كما كان لبعض هذه المناهج اهتمام مشترك بالطرق الإثنوغرافية لجمع البيانات والطرق التفسيرية للتحليل. لقد تمت مشاركة جمع البيانات من خلال المقابلات ، والملاحظة الإثنوغرافية أو ملاحظة المشاركين من قبل العديد من المناهج في علم الاجتماع، في علم اللغة، في الانثروبولوجيا وغيرها، وأصبحت الطرق التفسيرية للتحليل تُعرف على نحو متزايد بأنها قادرة على وصف وفهم تعقيدات التجربة البشرية بشكل أفضل (Atkinson et al., 2001). وبالتحديد فإن هذه الاهتمامات المشتركة في العمل الميداني، واللغة في التفاعل، والمنهجيات النوعية هي التي أوجدت أرضية مشتركة أصبح فيها التلاقح بين النُّهج المختلفة ممكنا. كما أن التعاون والحوار عند الحدود التخصصية هما بالضبط الذين أثبتا أنهما مثمرين للغاية. إن هذا التراث يستحق الحفاظ عليه.

كان الاهتمام بالعدالة الاجتماعية أيضًا محوريًا منذ البداية للعديد من الدراسات  التي شملت قضايا عدم المساواة في الحصول على التعليم (Cazden and Hymes, 1972)، ودور اللغة في التعليم وعلاقتها باستنساخ النظام الاجتماعي (Bernstein, 1972). في الواقع ، يمكن تحديد مثل هذا الاهتمام كأحد محركات التطور السريع لهذا المجال البحثي في الستينيات. التزم العديد من التفاعليين بالعدالة الاجتماعية والتحول الاجتماعي حيث غالبا ما كُرست دراساتهم لوصف التفسيرات الذاتية للتجربة الإنسانية، وعلى وجه الخصوص ، تفسيرات الأشخاص المستبعدين اجتماعيا (Denzin, 1992). لقد أنتجت دوروثي سميث نهجا نقديا راديكاليا في علم الاجتماع، الاثنوغرافيا المؤسسية، حيث اتخذت ‘وجهة نظر نسوية’ (Smith, 1974). ولهذا النهج دلالة تحررية واضحة، حيث أن ‘الاثنوغرافيا المؤسسية تعمل من تجربة الناس المحليين لاكتشاف كيف تعتمد العلاقات الحاكمة على أنشطتهم اليومية وتحددها’ (Smith, 2005: 44). إن تحليل الخطاب النقدي (Fairclough, 1995) هو أيضًا نهج يدفعه التحول الاجتماعي الذي يركز على الطرق التي يتم بها إعادة انتاج الهيمنة الاجتماعية والسياسية بالنص والحديث. ويرتبط مجال التعددية اللغوية وحقوق اللغة ارتباطاً وثيقاً بنضال الناس، ولا سيما الشعوب الأصلية، للاعتراف بحقوقهم اللغوية والثقافية والإنسانية (Skutnabb-Kangas, 2009; Skutnabb-Kangas and Phillipson, 1994). إن هذا الإرث من الالتزام الاجتماعي يستحق أيضًا الحفاظ عليه وتطويره.

 

 

مجالات متعددة التخصصات مشوقة قيد التطور

من المهم إنشاء ودعم المواقع المادية التي يمكن أن يتطور فيها هذا التعاون المثمر متعدد التخصصات. في الواقع ، لا يزال ما قاله هايمس (Hymes, 1974: 116)  ملائما جدا وحديثًا فيما يتعلق بأهمية مرونة الهياكل المؤسسية والتعاون متعدد التخصصات:

أنا لا أعتقد أن الإجابة هي إنشاء تخصصات جديدة، على الرغم من أن علم اللغة الاجتماعي قد يحتوي في ذاته ما يؤهله لخلق أحدها. ما نحتاجه هو فرصة الجمع بين أنواع التدريب والمعرفة المطلوبة لمتابعة مشكلات علم اللغة الاجتماعي، وباختصار، المرونة في الهياكل المؤسسية. وسواء كان المركز عبارة عن كلية للغويات أو الانثروبولوجيا أو علم الاجتماع أو كلية اللغة الإنجليزية أو بعضها معا، فإن ذلك يعتمد على الظروف والمبادرات المحلية. الأساسي، نظرا للاعتراف بالحقل، هو الوسيلة لمتابعته.

في الواقع ، لقد كانت الطبيعة المتعددة التخصصات لهذا الموضوع إشكالية بشكل خاص بالنسبة لعلماء علم اللغة الاجتماعي على المستوى المؤسسي ، حيث تم توزيعهم بشكل عام في مجموعة متنوعة من الأقسام مثل علم اللغة والموضوعات الأخرى القائمة على اللغة، وأيضًا في علم الاجتماع، والفلسفة، والانثروبولوجيا، والتعليم، والقانون، والجغرافيا البشرية، وما إلى ذلك. ومع ذلك ، عند التخفيضات في الميزانية وإعادة هيكلة الأقسام ، قد يصبح من الملائم أيضًا، على المستوى العملي، البحث عن التعاون متعدد التخصصات من أجل ضمان الجدوى المؤسسية لهذا المجال البحثي (Bucholtz and Hall, 2008: 422)، وسيكون من المفيد أيضًا فتح مجالات جديدة للتعاون متعدد التخصصات. في الواقع، من المهم إنشاء مواقع مادية للتعاون متعدد التخصصات على المستوى المؤسسي.

ومن مجالات البحث الآخذة في التطور، من حيث التعاون متعدد التخصصات، حقل دراسات أماكن العمل (Arminen, 2001; Button and Sharrock, 1996; Drew and Backhouse, 1992; Heath and Luff, 2000; Heath et al., 2001; Hughes et al., 1993)، والتي تعتبر جزء من اهتمام طويل الأمد في منهجية الاثنوغرافيا بدراسة التفاعلات في السياقات المؤسسية المختلفة (Boden, 1994; Boden and Zimmerman, 1991; Drew and Heritage, 1992; Firth, 1995; Lynch, 1993; McHoul, 1990; Peräkylä, 1995; Travers and Manzo, 1997; Watson and Seiler, 1992). وفي حالات متنوعة، يعمل محللو المحادثة الاثنوغرافيون مع المهندسين في علم الحاسوب، والذكاء الاصطناعي، وما إلى ذلك على تطوير التقنية الجديدة. وتهدف إلى الوصف المفصل لإدارة أنشطة العمل التي تستخدم فيها وسائل تقنية مختلفة، حيث يتم توجيه مساهمتهم في المقام الأول إلى الممارسين والمطورين. في التصميم التشاركي، على سبيل المثال، يتم التأكيد على أهمية التفاعل المستمر بين المطورين وأولئك الذين سيستخدمون التقنية (Kensing and Blomberg, 1998)، حيث يُعتبر المستخدمين ‘الحكم النهائي لكفاية النظام’ (Suchman, 1993: vii). تجري الدراسات الإثنوغرافية والدراسات التحليلية الخاصة بالمحادثة في أماكن العمل من أجل توفير مؤشرات لإنتاج التقنيات المستقبلية (Hartswood et al., 2002; Hughes et al., 1993; Jordan, 1996; Luff et al., 2000; O’Neill et al., 2005)، إلى جانب الدراسات التي تستكشف إمكانيات التقنيات الجديدة والممارسات الجديدة من خلال إدخال نماذج أولية تقنية في وضع تجريبي (Büscher et al., 2007). أما فيما يتعلق بالتقنية المستقبلية، فتجدر الإشارة إلى شبكة التصميم للابتكار الاجتماعي والاستدامة (Design for Social Innovation and Sustainability or DESIS). هذه الشبكة يشارك فيها المصممون والمؤسسات المختلفة والشركات والمنظمات غير الربحية معا لخلق تقنية مستقبلية بمنظور مستقبلي مستدام، أي تصميم أنظمة جديدة تمكن أنماط حياة أكثر استدامة.

وفيما يتعلق بعملية العولمة المنتشرة التي يمر بها العالم في الوقت الحاضر، فإن مجال البحث ذو الصلة هو مجال التنوع الثقافي الحيوي، الذي يتحد فيه علماء اللغة وعلماء الأحياء لدراسة التنوع الثقافي فيما يتعلق بالتنوع البيولوجي. يستكشف علماء الأحياء والبيئة الاثنوغرافيين العلاقات بين اللغة والمعرفة التقليدية والبيئة، على سبيل المثال دراسة تسمية الأماكن والمعرفة الأهلية للنباتات والحيوانات المحلية. ويشير مافي (Maffi, 2005) إلى أنه ‘بحلول منتصف العقد الأول من القرن الحالي، تراكمت مجموعة صغيرة ولكنها مهمة من الأدبيات المتعلقة بالتنوع الثقافي البيولوجي (أو، في نسخة أقل انتشارًا ، علم اللغة الحيوي)، وانبثق مجالًا مرتبطًا بالبحث العلمي والتطبيقات العملية’. يستهدف هذا البحث دراسة وتقييم التهديدات التي يتعرض لها التنوع البيولوجي والتنوع الثقافي واللغوي والإشارة إلى النتائج من حيث الاستدامة الاجتماعية والبيئية لمثل هذه الخسارة (Harmon, 1996). من بين أهداف الفترة 2005-2008 الخاصة باللجنة المعنية بالسياسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية (IUCN Commission on Environmental, Economic and Social Policy, CEESP) ‘تحسين فهم التآزر بين التنوع الثقافي والتنوع البيولوجي، وكيف يمكن تسخير ذلك وتطبيقه على القيم والأدوات المشتركة ، والآليات والعمليات التي تعزز الحفظ وتشجع الاستخدام الأكثر استدامة وعدلاً للموارد الطبيعية’.

الحفاظ على التنوع اللغوي (Kendal, et al., 2008; Skutnabb-Kangas et al., 2003) يدخل في نطاق المبادرات الدولية مثل وحدة التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو وفريق الخبراء الخاص باللغات المهددة بالانقراض (Knapp and Antos, 2009: 371 ). تبدو مجالات البحث في مجالات التعددية اللغوية وحقوق اللغة وحقوق الإنسان اللغوية هامة بشكل خاص في أيامنا هذه فيما يتعلق بعمليات العولمة، حيث تم تحديد نوعين رئيسيين من حقوق اللغة: الحقوق التعبيرية والمنفعية. تشير ‘الحقوق التعبيرية’ إلى اللغة باعتبارها العلامة الرئيسية للهوية الثقافية وتهدف إلى ضمان الاستخدام الحر والآمن للغة الأم بالنسبة لمجموعات الأقليات بالإضافة إلى التكاثر الثقافي. وتضمن ‘الحقوق المنفعية’ أن اللغة لا تصبح عقبة في تحقيق حقوق الإنسان الأساسية والمشاركة السياسية. يوضح كناب وأنتوس (Knapp and Antos, 2009: 374) بأن ‘حقوق الإنسان اللغوية تجمع بين حقوق اللغة وحقوق الإنسان. حقوق الإنسان الأساسية هي تلك (وتلك فقط) الحقوق اللغوية، التي تعتبر، أولاً، ضرورية لتلبية احتياجات الناس الأساسية (بما في ذلك الحاجة إلى عيش حياة كريمة)، والتي تعتبر بالتالي جوهرية جدا بحيث لا يُفترض أن تنتهكها دولة (أو فرد أو مجموعة)’.  لقد أصبحت القضايا المتعلقة بحقوق اللغة وحقوق الإنسان اللغوية ذات أهمية متزايدة ومركز للنقاش ليس فقط في مجال البحث ولكن أيضا في المناقشات السياسية والتعليمية فيما يتعلق بعمليات الهجرة والعولمة.

استمر الاهتمام بمجال تعرض اللغات للخطر (Dalby, 2002) في النمو منذ نشر فيشمان (Fishman, 1991)’عكس تحول اللغة’ (Reversing Language Shift)، والعدد الخاص لدورية اللغة (Hale, 1992) حول اللغات المهددة بالانقراض. كما يتزايد عدد المؤسسات التي تقدم منحاً لتوثيق اللغات، بهدف الحفاظ على اللغات المهددة. تنتقد سكوتناب-كانجاس (Skutnabb-Kangas, 2000) الاختزال أحادي اللغة والميل إلى وصف التنوع اللغوي على أنه تعقيد، وعقبة، ومشكلة. لقد جذبت أعمالها الأصلية والرائدة النقد، خاصة من أولئك الذين يرغبون في فصل النشاط الأكاديمي عن العمل السياسي، بسبب التزامها العميق بحقوق اللغة للأقليات المسيطرة عليها والمُضطهَدة. يشير كناب وأنتوس (Knapp and Antos, 2009: 386) إلى أن ‘التنوع اللغوي هو الوضع الطبيعي للحياة في كوكبنا’. وعلى وجه الخصوص، فيما يتعلق بالهجرة والمجتمعات متعددة الأعراق، فإن خطر إنفاذ التكامل اللغوي معترف به والتعليم المتوسط ​​باللغة الأم موصى به على جميع المستويات، بما في ذلك التعليم الثانوي. يبدو أن التعددية اللغوية (Skutnabb-Kangas, 1995) هي الحل الأكثر فعالية، ولا سيما على المستوى التعليمي. وفي الواقع ، أظهرت الأبحاث أهمية التعليم متعدد اللغات، خاصة مع الأطفال الصغار. ‘هناك خطر واضح من أن سياسة استخدام اللغة الإنجليزية كلغة ناقلة للفكر قد يسهم في التقزّم ، بدلاً من تعزيز النمو الأكاديمي والمعرفي’ (Williams, 1998: 63–4). وتمثل سياسة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتعدد اللغوي مثالاً مثيراً للاهتمام على تأثير الحفاظ على التنوع اللغوي وتعزيز حقوق اللغة (EC, 2008). وتشير وثيقة حديثة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى أهمية المشاركة السياسية الفعالة للأقليات من أجل الحفاظ على مجتمعات متماسكة ومستقرة ومنع النزاعات العرقية، وتشجع في هذا الصدد البث الإعلامي بلغة الأقلية وترجمة المعلومات ذات الصلة سياسيا إلى لغات الأقليات (OSCE, 2009: 5). ويبدو أن التحدي في مجتمعات العولمة هو تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال احترام مكوناتها اللغوية والثقافية المختلفة والحفاظ عليها.

ويعتمد تطوير هذه المجالات البحثية متعددة التخصصات ، كما أشرنا أعلاه ، على المرونة على المستوى المؤسسي وما يترتب على ذلك من توفر فرص العمل في هذه المجالات. لا يمكن أبدا التأكيد على أهمية الحفاظ على البحوث متعددة التخصصات على المستوى المؤسسي بما فيه الكفاية. فعلى سبيل المثال ، يبدو إنشاء مختبرات محددة تدعمها أقسام الجامعة المختلفة، وتستند إلى أهداف بحثية محددة متعددة التخصصات، حلا ممكنا. تتمثل الفكرة في إنشاء مساحات فعلية للباحثين في مختلف المجالات التخصصية، للالتقاء والتعاون على أساس مشاريع البحوث المشتركة. يبدو أن توافر مساحات متعددة التخصصات على المستوى المؤسسي ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى مجالات بحث علم اللغة الاجتماعي و اللغة والمجتمع، والنظر بشكل خاص في أحدث التطورات في هذا الحقل. يناقش القسم التالي الاتجاهات الحديثة لعلم اللغة الاجتماعي، ويقدم بعض أحدث التطورات الواعدة في هذا المجال البحثي متعدد التخصصات.

 

 

اتجاه هذا المجال البحثي

لفهم الاتجاه الذي يسلكه هذا المجال البحثي المتداخل بين التخصصات، من المفيد أن ننظر إلى ما يتم نشره في علم اللغة الاجتماعي واللغة والمجتمع في الوقت الحاضر. في الواقع، إن الفكرة هي استنتاج هذا التطور ليس فقط من ما هو مكتوب حول هذا الموضوع (Bucholtz and Hall, 2008; Coupland and Jaworski, 2009b; Gumperz and Cook-Gumperz, 2008) ، ولكن أيضًا من خلال توفير بيانات ملاحظة وتجريبية حول تطوير التخصص ، من خلال فحص المجلات والكتب ذات الصلة في هذا المجال. من خلال الأدبيات، نحصل على تعريفات متنافسة لمصطلح علم اللغة الاجتماعي. في الولايات المتحدة الأمريكية، هناك تعريف تقدمي لعلم اللغة الاجتماعي من خلال النهج الكمي في دراسة التباين اللغوي (Bucholtz and Hall, 2008) ، ولكن في نفس الوقت ويحددجومبيرز وكوك-جومبيرز (Gumperz and Cook-Gumperz, 2008) دورًا لعلم اللغة الأنثروبولوجي واثنوغرافيا التواصل في علم اللغة الاجتماعي الحديث. وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن التعريف الأوسع نطاقاً ما زال موجوداً في أوروبا، حيث يُستخدم مصطلحي ‘اللغة والمجتمع’ و’علم اللغة الاجتماعي’ بالتبادل (Coupland and Jaworski, 2009b).

إذا نظرنا إلى ما يتم نشره في الواقع باعتباره علم اللغة الاجتماعي في الوقت الحاضر، فإن الانطباع العام هو أن علم اللغة الاجتماعي ظل كما هو إلى حد كبير، مجال واسع متعدد التخصصات. كما أن مجالات البحث الموصوفة أعلاه التي تطورت في الستينات لا تزال موجودة اليوم. وعلى الرغم من ذلك، هناك بعض المجالات الناشئة المثيرة للاهتمام، مثل التعددية الشكلية (Kress and Van Leeuwen, 2001)، والمجال اللغوي (Landry and Bourhis, 1997)، علم اللغة الاجتماعي للعولمة (Blommaert, 2010)، وعلم اللغة الاجتماعي الشرعي (Eades, 2010) وما إلى ذلك.

فعلى سبيل المثال، هناك دلالات واضحة على هذا الانطباع في دعاية لاثنين من أهم دوريات علم اللغة الاجتماعي حيث تبين مجلة علم اللغة الاجتماعي (Journal of Sociolinguistics) أنها تعمل ‘على تعزيز علم اللغة الاجتماعي كمسعى لغوي واجتماعي علمي شامل. تهتم المجلة باللغة في جميع أبعادها، الكلي منها والجزئي، كملامح رسمية أو خطابات مجردة، كحديث قائم أو نص مكتوب. …’ وتبين مجلة اللغة في المجتمع (Language in Society) أنها ‘مجلة دولية لعلم اللغة الاجتماعي تعنى باللغة والحديث كسمات للحياة الاجتماعية. …’ كلاهما يقدم علم اللغة الاجتماعي كمشروع واسع متعدد التخصصات. وعلاوة على ذلك، عند فحص المقالات المنشورة في السنوات العشر الأخيرة في المجلتين، نجد أن معظم المقالات يمكن تصنيفها في المجالات الأربعة المذكورة أعلاه، مع وجود بعض الاستثناءات وبعض الاختلافات في عدد المقالات في كل مجال.

في مجلة ‘اللغة والمجتمع’ (Language and Society)، المقالات المتعلقة بدراسة تنوع اللغة ليست كثيرة جدا كالمقالات المتعلقة بأثنوجرافيا للغة والأنثروبولوجيا اللغوية. أما مجال التواصل اللغوي فتمثيله جيد، ولكن بالتأكيد يمكن تضمين نسبة جيدة من المقالات في مجال المناهج الاستطرادية للعلوم الإنسانية كتحليل الخطاب ، تحليل الخطاب النقدي، البراغماتية، تحليل المحادثة، التحليل السردي، واللغة والتعليم، الخ. ومن الضروري الإشارة إلى أن تصنيف المقالات لا يكون دائماً واضحاً لأن العديد من هذه المجالات غالباً ما تكون مترابطة ومتداخلة، وهي غالبا ما تكون مسألة تقييم للموضوعات السائدة في المقالات. ومن ناحية أخرى، نجد أن عدد المقالات حول اختلاف اللغة في مجلة ‘علم اللغة الاجتماعي’ (Journal of Sociolinguistics) أكثر بكثير من تلك المتعلقة بإثنوجرافيا اللغة، أو بمجال التواصل اللغوي. ومع ذلك، يركز عدد كبير من المقالات في هذه المجلة على مجال المناهج الاستطرادية في علم الاجتماع وغيره من العلوم الإنسانية.

كما أن نتائج دراسة بعض النصوص التمهيدية الرئيسية في علم اللغة الاجتماعي، سواءا المنشورة أو المعاد طباعتها منذ عام 2000، كانت مماثلة (Ammon et al., 2006; Ball, 2010; Blommaert, 2010; Bratt-Paulston and Tucker, 2003; Chambers, 2009; Coulmas, 1997, 2005; Coupland and Jaworski, 2009a, 2009b; Halliday, 2007; Holmes, 2008; Hudson, 1996; Jaworski and Coupland, 2006; Mesthrie et al., 2009; Meyerhoff, 2006; Romaine, 2000; Trudgill, 2000; Wardhaugh, 2010). هناك موضوعات في المجالات الأربعة المذكورة أعلاه في معظم الكتب مع وجود استثناءات قليلة فقط. فالفصول حول التنوع اللغوي تكاد تكون موجودة دائمًا ،وغالبًا ما يتم تضمين مجال المناهج الاستطرادية للعلوم الإنسانية. أما اثنوجرافيا اللغة والأنثروبولوجيا اللغوية فموجودة بدرجة أقل، في حين أن مجال التواصل اللغوي فهو ممثل بشكل جيد للغاية. إن الدراسات الكريولية ، والتبديل اللغوي، ودراسة اللهجات، وموت اللغة وبقاءها، وحقوق اللغة، وسياسة اللغة، وما إلى ذلك، فتكاد تكون موجودة دائمًا.

وهنا يجدر بنا ذكر ندوة علم اللغة الاجتماعي الأوروبية التي تم تقديمها على أنها ‘المؤتمر الدولي حول اللغة في المجتمع’ في موقع الويب الذي قدم برنامج عام 2010. بدأت ندوة علم اللغة الاجتماعي في سبعينيات القرن الماضي من قبل مجموعة من علماء اللغويات الاجتماعية في بريطانيا. وهي أحد أهم المؤتمرات الدولية حول اللغة في المجتمع. تلعب دراسة التغير اللغوي الاجتماعي، التي كان لها دور مهم في الماضي، دورًا صغيرًا جدًا في هذه الأيام. لقد كانت ندوة علم اللغة الاجتماعي دوما مبادرة شاملة لتعزيز تعريف علم اللغة الاجتماعي كمجال واسع متعدد التخصصات، وربما كان هذا أحد الأسباب الرئيسية لنموها بسرعة كبيرة.

يبدو من خلال هذه الدراسة التجريبية أن علم اللغة الاجتماعي ينتج بشكل متسق في مجال واسع متعدد التخصصات مشابه للمجال الذي تطور قبل خمسين سنة. هناك مجالات ناشئة حديثًا ومن الملاحظ أنه من بين أكثر المجالات الواعدة هناك مجالات متعددة التخصصات للبحث مثل تعددية الطرق (multimodality) (Kress, 2010). في الواقع، يبدو أن القوة الرئيسية لعلم اللغة الاجتماعي كمجال للبحث تكمن في التلاقح بين مختلف التخصصات، وهذا الاتجاه يؤكده أحدث التطورات، والتي تم تقديم بعضها باختصار هنا.

إن تعددية الطرق أسلوب مبتكر يستكشف الطرق المختلفة والمترابطة التي يتم بها التواصل، على سبيل المثال، من خلال اللغة ، ولكن أيضا من خلال الإيماءات ، ووضع الجسم ، والصور ، والصوت ، والموسيقى ، واستخدام الفضاء ، وما إلى ذلك (Jewitt, 2009; Kress, 2010; Kress and Van Leeuwen, 2001, 2006; Machin, 2007; Norris, 2004; O’Halloran, 2004). في هذا المجال الناشئ ، يتم استكشاف مجالات محددة لظواهر متعددة الوسائط. وقد نظرت مجموعة متنوعة من المناهج النظرية في التواصل والتمثيل متعدد الوسائط ، بما في ذلك الدراسات البصرية، الأنثروبولوجيا، تحليل المحادثة، النظرية الاجتماعية الثقافية، علم اللغة الاجتماعي، الدراسات الجديدة لمحو الأمية، والهندسة المعمارية وصناعة الأفلام (Constantinou, 2005; Goodwin, 1995; Heath, 1984, 1986, 2004; Kress and Van Leeuwen, 2001, 2006; LeVine and Scollon, 2004; Norris, 2004; O’Toole, 1994). لا يمكن تكوين المفاهيم عن اللغة وهي معزولة، ولكن ‘تحليل وتفسير استخدام اللغة يتم وضعه في السياق مع الموارد السيميائية الأخرى التي تستخدم في نفس الوقت لبناء المعاني’ (Kress and Van Leeuwen, 2001: 1). يبدو أن الدراسات اللغوية قد تخضع لتغيير كبير من أجل تفسير مجموعة كبيرة ومتنوعة من ممارسات صنع المعنى. وفي الواقع ، قد أصبح التحليل المتعدد الوسائط مؤخرًا مؤسسًا كأداة منهجية مطبقة إلى حد كبير عبر دراسات الخطاب وغيرها من التخصصات، حيث تشمل المنشورات والمؤتمرات عددا متزايدا من المساهمات التي تستخدم وتطور هذا الإطار التحليلي كالسيميائية الاجتماعية، تحليل الخطاب ، وعلم اللغة المتخصص في دراسة قواعد البيانات اللغوية، إلخ.

المجال البحثي الآخر الذي بدأ يبرز أيضا بشكل مماثل هو مجال علم اللغة الاجتماعي الشرعي (forensic sociolinguistics) جنبا إلى جنب مع علم اللغة الشرعي (أنظر فصل علم اللفة الشرعي). يعتبرعلم اللغة الشرعي (Coulthard, 2010; Gibbons, 2003; Gibbons et al., 2004; Olsson, 2008; Shuy, 2005; Solan and Tiersma, 2005; Tiersma and Solan, 2002) تخصص جديد نسبياً، حيث أن دورية ‘علم اللغة الشرعي: المجلة الدولية للكلام واللغة والقانون’ (Forensic Linguistics: International Journal of Speech, Language and the Law)، على سبيل المثال، قد تم تأسيسها فقط في عام 1994. إن علم اللغة الشرعي مجال هام ومتوسع من المساعي الأكاديمية في علم اللغة التطبيقي (Cook, 2003; Davies and Elder, 2004) مكرس لدراسة اللغة والنظام القانوني، وقد أصبح ملحوظ بشكل متزايد على المستوى المؤسسي. وتشمل المجالات الرئيسية للدراسة لغة القانون المكتوبة، لغة إجراءات المحكمة واستجوابات الشرطة، توافر الأدلة اللغوية، والتفسير القانوني الترجمة، وما إلى ذلك (Gibbons and Turrell, 2008: 1). يستكشف مجال علم اللغة الاجتماعي الشرعي (Eades, 2010; Gibbons, 2006) كيف يمكن للمعرفة اللغوية الاجتماعية أن تساهم في العملية القانونية. وقد ساهمت الدراسات الإثنية ودراسات تحليل المحادثة الخاصة ببيئة قاعة المحكمة مساهمة كبيرة في هذا المجال من البحوث (Atkinson, 1981; Travers and Manzo, 1997). تبحث العديد من الدراسات في هذا المجال في دور اللغة في إدامة عدم المساواة في وخلال العملية القانونية (Eades, 2010)، واستمرار التقليد الطويل للالتزام الاجتماعي للكثير من دراسات علم اللغة الاجتماعي.

لقد نشأ مجالين آخرين للبحث لا يتمتعان بنفس الوضوح والبروز، ولكنهما بالتأكيد جديران بالذكر وهما مجال المشهد اللغوي واللغويات الاجتماعية للعولمة. ويهتم كلاهما بعمليات العولمة بطرق مختلفة. يشير المشهد اللغوي بشكل رئيسي إلى وجود وأهمية اللغات في منطقة معينة (Backhaus, 2007; Gorter, 2006; Landry and Bourhis, 1997; LeVine and Scollon, 2004; Shohamy and Gorter, 2009; Shohamy et al., 2010; Stroud and Mpendukana, 2009). ‘تجتمع لغة إشارات الطرق العامة، ولوحات الإعلانات، وأسماء الشوارع، وأسماء الأماكن، وعلامات المحلات التجارية والعلامات العامة في المباني الحكومية لتشكل المشهد اللغوي لمنطقة معينة ، أو إقليم أو تجمع حضري’ (Landry and Bourhis, 1997: 25). وغالبًا ما يشير المشهد اللغوي إلى السياق الاجتماعي الذي توجد فيه أكثر من لغة واحدة. تستكشف الدراسات كيف أن المشهد اللغوي قد يوفر معلومات حول القوة النسبية ووضع المجتمعات اللغوية التي تقطن المنطقة، وبالتالي فهو مرتبط بالحيوية اللغوية. تعد دراسة المشاهد متعددة اللغات بإدخال منظور جديد في نظريات وسياسات التعددية اللغوية، وتوفير البيانات الأساسية لسياسة اللغة. وتعتبر دراسة المشهد اللغوي تطورًا جديدًا نسبيًا يلاقي اهتمامًا متزايدًا في علم اللغة الاجتماعي وعلم اللغة التطبيقي.

يطمح علم اللغة الاجتماعي للعولمة (Blommaert, 2010; Coupland, 2003; Fairclough, 2006; Meyerhoff and Niedzielski, 2003) إلى نقد جوهري للمفاهيم الأساسية لعلم اللغة الاجتماعي فيما يتعلق بالواقع المتغير. لم تعد اللغة في عصر العولمة مرتبطة بالمجتمعات المستقرة،  فالناس يتحركون في جميع أنحاء العالم واللغة تتغير في هذه العملية. “تفرض العولمة على علم اللغة الاجتماعي أن يفكر في تمييزه وانحيازه الكلاسيكي وأن يعيد التفكير في نفسه كعلم لغة اجتماعي لموارد متنقلة، مؤطرة في شبكات وتدفقات وتحركات عابرة للسياق (Blommaert, 2010: 1). يتم استكشاف المبادئ العامة الموجودة في العلوم الاجتماعية المرتبطة بالعولمة من أجل استنتاج الآثار النظرية والمنهجية لدراسة اللغة.

هناك العديد من المجالات الأخرى ، التي لم نذكرها، والتي تشهد تطوراً سريعاً. على سبيل المثال ، هناك مجال  ‘التهذيب اللغوي’ (linguistic politeness) في البراغماتية (Bousfield، 2008؛ Mills، 2003؛ Watts، 2003؛ Watts et al.، 2005). وقد تطورت العديد من الدراسات على أساس نموذج البحث السائد الذي أنشأه براون وليفنسون (Brown and Levinson, 1978) بعملهما حول التهذيب كسمة عالمية للتفاعل البشري. ويعتبر علم اللغة الاجتماعي للغة الإشارة (Lucas, 2001) مجال آخر مثير للاهتمام. فمنذ أوائل الثمانينيات كان هناك اعتراف متزايد بلغة الإشارة كلغة حقيقية وكما يشير لوكاس (Lucas, 2001: xvii) فإن ‘مجال علم اللغة الاجتماعي للغة الإشارة قد انفجر تقريبا’. وبشكل عام، بالنظر إلى التطورات الجديدة في هذا المجال البحثي على كلا الجانبين، مناهج علم اللغة الاجتماعي لدراسة اللغات، والمناهج الاستطرادية للعلوم الإنسانية، فإن حيوية علم اللغة الاجتماعي تبدو مؤثرة ومثيرة للإعجاب.

 

الخلاصة

لقد لخصنا في هذا الفصل تطور المجال متعدد التخصصات للبحث في اللغة والمجتمعات، وأبرزنا المعنى المتحول الذي افترضه مصطلح ‘علم اللغة الاجتماعي’ على مدار الزمن. ويبدو أنه حقل أبحاث متعدد التخصصات غني جدا وسريع النمو. فمن ناحية، يمكننا أن نشهد محاولات لإعادة تأسيس علم اللغة على أساس جديد (انظر Figueroa [1994] للاطلاع على مناقشة مفصلة لهذه القضايا). وفي الواقع، نجد أن التركيز على الاختلافات اللغوية، والأداء الفعلي وما إلى ذلك يتعارض بوضوح مع تركيز التحليل على الأشكال والبنى الأساسية للنظرية اللغوية (Chomsky, 1980; Saussure, 1916)، ولذلك فإن التعريف الدقيق لماهية اللغة على المحك . ومن ناحية أخرى، بدأ بعض الباحثين في مجموعة متنوعة من التخصصات (علم الاجتماع، وعلم الإنسان، والفلسفة، وعلم النفس، الخ) في رؤية دراسة اللغة والتفاعل اللفظي كمحور مركزي في مساعيهم، فيما يتعلق بالمشاكل الخاصة بمجالات كل منهم. فعلى سبيل المثال، استكشاف طبيعة النظام الاجتماعي المبنية اجتماعياً (Garfinkel, 1967; Sacks, 1992)، ووصف مركزية الخطابات في تعريف اقتصاديات السلطة (Foucault, 1982) ، وهكذا.

وقبل كل شيء، سعينا في هذا الفصل إلى التأكيد على أهمية هذا المجال البحثي متعدد التخصصات وخصوبته المذهلة. وسلط الضوء على أهمية هذا التراث سواء لدراسة اللغة أو العلوم الإنسانية. كما شددنا على الحاجة إلى خلق مساحة مؤسسية لهذا المجال متعدد التخصصات لكي ينمو ويتطور. لقد طور الباحثون ليس فقط في علم الاجتماع وعلم اللغة ولكن أيضا في العديد من التخصصات الأخرى، مثل الأنثروبولوجيا والفلسفة وعلم النفس، مجموعة واسعة من مسارات البحث لدراسة الروابط بين اللغة والمجتمع. وفي الواقع، يبدو أن التعاون والحوار الموجودين على الحدود التخصصية هو الأكثر إنتاجية، كما أن المشاركة الاجتماعية للعديد من الباحثين منذ البداية والتزامهم الاجتماعي يستحقان أيضًا المحافظة عليهما. وفي الحقيقة، إن ما يثير الإعجاب، عند محاولة النظر إلى هذا المجال من الأبحاث ككل، هو مقدار التبادل بين مجالات البحث المختلفة. يتم تداول المفاهيم والأدوات المنهجية بين مختلف المجالات البحثية ، ويتم إعادة استخدامها ، وإعادة تفسيرها ، لتتناسب مع نماذج محددة ، مع وجود تأثير واضح للتلقيح المتبادل.

 

 

المراجع

Ammon U, Dittmar N, Mattheier KJ and Trudgill P (eds) (2006) Sociolinguistics / Soziolinguistik: An International Handbook of the Science of Language and Society / Ein internationales Handbuch zur Wissenschaft von Sprache und Gesellschaft, 3 vols, 2nd edn. Berlin: Mouton de Gruyter.

Arminen I (2001) Workplace studies: The practical sociology of technology in action. ACTA Sociologica 44: 183–189.

Atkinson JM (1981) Ethnomethodological approaches to socio-legal studies. In: Podgorecki A and Whelan C (eds) Sociological Approaches to Law. London: Croom Helm.

Atkinson MJ and Heritage J (eds) (1984) Structures of Social Action: Studies in Conversational Analysis. Cambridge: Cambridge University Press.

Atkinson P, Coffey A, Delamont S, Lofland J and Lofland L (2001) Handbook of Ethnography. London: Sage.

Backhaus P (2007). Linguistic Landscapes: A Comparative Study of Urban Multilingualism in Tokyo. Clevedon: Multilingual Matters.

Ball MJ (ed.) (2010) The Routledge Handbook of Sociolinguistics around the World. London and New York: Routledge.

Bamberg M (2007) Narrative: State of the Art. Philadelphia and Amsterdam: John Benjamins.

Bauman R (2004) A World of Others’ Words: Cross-Cultural Perspectives on Intertextuality. Oxford: Blackwell.

Bauman R and Sherzer J (eds) (1974) Exploration in Ethnography of Speaking. Cambridge: Cambridge University Press.

Berger P and Luckman T (1966) The Social Construction of Reality: A Treatise in the Sociology of Knowledge. Harmondsworth: Penguin.

Bernstein B (1972) Class, Codes and Control, Volume l: Theoretical Studies toward a Sociology of Language. London: Routledge and Kegan Paul.

Blommaert J (2010) The Sociolinguistics of Globalization. Cambridge: Cambridge University Press.

Boden D (1994) The Business of Talk: Organizations in Action. Cambridge: Polity Press.

Boden D and Zimmerman DH (eds) (1991) Talk and Social Structure: Studies in Ethnomethodology and Conversation Analysis. Cambridge: Polity Press.

Bourdieu P (1977) Outline of a Theory of Practice. Cambridge: Cambridge University Press.

Bousfield D (2008) Impoliteness in Interaction. Philadelphia and Amsterdam: John Benjamins.

Bratt-Paulston C and Tucker GR (eds) (1997) The Early Days of Sociolinguistics: Memories and Reflections. Dallas, TX: Summer Institute of Linguistics.

Bratt-Paulston C and Tucker GR (eds) (2003) Sociolinguistics: The Essential Readings. Malden, MA: Blackwell.

Brown P and Levinson SC (1978) Politeness: Some Universals in Language Usage. Cambridge: Cambridge University Press.

Bucholtz M and Hall K (2008) All of the above: New coalitions in sociocultural linguistics. Journal of Sociolinguistics 12(4): 401–431.

Büscher M, Kristensen M and Morgensen P (2007) Making the future palpable: Notes from a major incident future laboratory. In: Van De Valle B, Burghardt P and Nieuwenhuis C (eds) Proceedings of the 4th ISCRAM Conference. Delft, The Netherlands.

Button G and Sharrock W (1996) Project work: The organisation of collaborative design and development in software engineering. Computer Supported Cooperative Work (CSCW) 5: 369–386.

Cazden CJV and Hymes D (eds) (1972) Functions of Language in the Classroom. New York: Teachers College.

Chambers JK (2009) Sociolinguistic Theory: Linguistic Variation and its Social Significance, rev edn. Malden, MA: Wiley-Blackwell.

Chomsky N (1980) Rules and Representations. New York: Columbia University Press.

Clyne M (2003) Dynamics of Language Contact: English and Immigrant Languages. Cambridge: Cambridge University Press.

Constantinou O (2005) Multimodal discourse analysis: Media, modes and technologies. Journal of Sociolinguistics 9(4): 602–618.

Cook G (2003) Applied Linguistics. Oxford: Oxford University Press.

Coulmas F (1997) Handbook of Sociolinguistics. Oxford: Blackwell.

Coulmas F (2005) Sociolinguistics: The Study of Speaker’s Choice. Cambridge: Cambridge University Press.

Coulthard J (2010) The Routledge Handbook of Forensic Linguistics. London: Routledge.

Coupland N (2003) Introduction: Sociolinguistics and globalization. Journal of Sociolinguistics 7(4): 465-472.

Coupland N and Jaworski A (eds) (2009a) Sociolinguistics (6 vols). London: Routledge.

Coupland N and Jaworski A (eds) (2009b) The New Sociolinguistics Reader. London: Macmillan.

Covarrubias P (2002) Culture, Communication, and Cooperation: Interpersonal Relations and Pronominal Address in a Mexican Organization. Lanham, MD: Rowan and Littlefield.

Dalby A (2002) Language in Danger. London: Penguin.

Davies A and Elder C (eds) (2004) Handbook of Applied Linguistics. Oxford and Malden, MA: Blackwell.

Denzin NK (1992) Symbolic Interactionism and Cultural Studies: The Politics of Interpretation. Oxford: Blackwell.

Drew P and Backhouse A (1992) The design implications of social interaction in a workplace setting. Environment and Planning B 19: 573–584.

Drew P and Heritage J (1992) Talk at Work: Interaction in Institutional Settings. Cambridge: Cambridge University Press.

Duranti A (ed.) (2009) Linguistic Anthropology: A Reader, 2nd edn. Malden, MA: Wiley-Blackwell.

Eades D (2010) Sociolinguistics and the Legal Process. Clevedon: Multilingual Matters.

EC (2008) Council Resolution of 21 November 2008 on a European strategy for multilingualism. Available at: eurlex.europa.eu/LexUriServ/LexUriServ.do?uri=OJ:C:2008:320:0001:01:EN:HTML.

Fairclough N (1995) Critical Discourse Analysis: The Critical Study of Language. London: Longman.

Fairclough N (2006) Language and Globalization. London: Routledge.

Ferguson CA (1959) Diglossia. Word 15: 325–340.

Figueroa E (1994) Sociolinguistics Metatheory. Oxford: Pergamon Press.

Firth A (ed.) (1995) The Discourse of Negotiation: Studies of Language in the Workplace. Oxford: Pergamon.

Fishman JA (1968) Readings in the Sociology of Language. The Hague: Mouton.

Fishman JA (ed.) (1991) Reversing Language Shift: Theoretical and Empirical Foundations of Assistance to Threatened Languages. Clevedon: Multilingual Matters.

Fitch K (2001) The ethnography of speaking: Sapir/Whorf, Hymes and Moerman. In: Wetherell M, Taylor S and Yates SJ (eds) Discourse Theory and Practice: A Reader. London: Sage.

Foucault M (1963) Naissance de la clinique. Paris: PUF.

Foucault M (1982) The subject and power in H. Dreyfus and P. Robinow. Michael Foucault: Beyond Structuralism and Hermeneutics. Brighton: The Harvester Press, 208–226.

Garfinkel H (1967) Studies in Ethnomethodology. Cambridge: Polity Press.

Garfinkel H (1991) Respecification: Evidence for locally produced, naturally accountable phenomena of order, logic, reason, meaning, method, etc. in and as of the essential haecceity of immortal ordinary society (I) – an announcement of studies. In: Buttom G (ed.) Ethnomethodology and the Human Sciences. Cambridge: Cambridge University Press, 10–19.

Gibbons J (2003) Forensic Linguistics: An Introduction to Language in the Justice System. Oxford: Blackwell.

Gibbons J (2006) Forensic sociolinguistics. In: Ammon U, Dittmar N, Mattheier KJ and Trudgill P (eds) Sociolinguistics / Soziolinguistik: An International Handbook of the Science of Language and Society / Ein internationales Handbuch zur Wissenschaft von Sprache und Gesellschaft, 3 vols, 2nd edn. Berlin: De Gruyter Mouton, 2316–2323.

Gibbons J and Turrell MT (eds) (2008) Dimensions of Forensic Linguistics. Amsterdam: John Benjamins

Gibbons J, Prakasam V, Tirumalesh KV and Nagarajan H (eds) (2004) Language in the Law. New Delhi: Orient Longman.

Giddens A (1976) New Rules of Sociological Method: A Positive Critique of interpretative Sociologies. London: Hutchinson.

Giglioli PP (ed.) (1972) Language and Social Context. Harmondsworth: Penguin.

Goodwin C (1995) Co-constructing meaning in conversations with an aphasic man. Research on Language and Social Interaction 28: 233–260.

Gorter D (ed.) (2006) Linguistic Landscape: A New Approach to Multilingualism. Clevedon: Multilingual Matters.

Gumperz J (1982) Discourse Strategies. Cambridge: Cambridge University Press.

Gumperz J and Cook-Gumperz J (2008) Studying language culture and society: Sociolinguistics or linguistic anthropology. Journal of Sociolinguistics 12(4): 532–545.

Gumperz J and Hymes D (eds) (1972) Directions in Sociolinguistics: The Ethnography of Communication. New York: Holt, Rinehart and Winston.

Hale K (ed.) (1992) Special issue on Endangered languages. Language 68: 1–42.

Halliday MAK (2007) Language in Society, ed. Webster JJ. London: Continuum International.

Harmon D (1996) Losing species, losing languages: Connections between biological and linguistic diversity. Southwest Journal of Linguistics 15: 89–108.

Hartswood M, Procter R, Slack R, Voß A, Büscher M., Rouncefield M and Rouchy P (2002) Corealisation: Towards a principled synthesis of ethnomethodology and par-ticipatory design. Scandinavian Journal of Information Systems 14(2): 9–30.

Heath C (1984) Talk and recipiency: Sequential organization in speech and body movement. In: Atkinson, JM and Heritage J (eds) Structures of Social Action: Studies in Conversation Analysis. Cambridge: Cambridge University Press, 247–265.

Heath C (1986) Body Movement and Speech in Medical Interaction. Cambridge: Cambridge University Press.

Heath C (2004) Analysing face to face interaction: Video, the visual and material. In: Silverman D (ed.) Qualitative Research: Theory, Method and Practice, 2nd edn. London: Sage, 266–282.

Heath C and Luff P ( 2000) Technology in Action. Cambridge: Cambridge University Press.

Heath C, Knoblauch H and Luff P (2001) Technology and social interaction: The emergence of workplace studies. British Journal of Sociology 51(2): 299–320.

Holmes J (2008) An Introduction to Sociolinguistics, 3rd edn. Harlow: Pearson Education.

Hudson RA (1996) Sociolinguistics, 2nd edn. Cambridge: Cambridge University Press.

Hughes JA, Randall D and Shapiro D (1993) From ethnographic records to system design. Some experiences from the field. CSCW 1: 123–141.

Hughes JA, Sommerville R, Bentley R and Randall D (1993) Designing with ethnography: Making work visible. Interacting with Computers 5(2): 239–253.

Hymes D (ed.) (1964) Language in Culture and Society: A Rider in Linguistics and Anthropology. New York: Harper and Row.

Hymes D (1974) Foundations in Sociolinguistics. An Ethnographic Approach. Philadelphia: University of Pennsylvania Press.

Hymes D (1981) ‘In Vain I Tried to Tell You’: Essays in Native American Ethnopoetics. Philadelphia: University of Pennsylvania Press.

Hymes D (2000) The emergence of sociolinguistics: A response to Samarin. Journal of Sociolinguistics 4(2): 312–315.

Jaworski A and Coupland N (2006) The Discourse Reader, 2nd edn. London: Routledge.

Jewitt C (ed.) (2009) The Routledge Handbook of Multimodal Analysis. London: Routledge.

Jordan B (1996) Ethnographic workplace studies and CSCW. In: Shapiro D, Tauber M and Traunmüller R (eds) The Design of Computer Supported Cooperative Work and Groupware Systems. Amsterdam: Elsevier Science, 17–42.

Kendall AK, Schilling-Estes N, Fogle L, Lou JJ and Soukup B (eds) (2008) Sustaining Linguistic Diversity: Endangered and Minority Languages and Language Varieties. Washington, DC: Georgetown University Press.

Kensing F and Blomberg J (1998) Participatory design: Issues and concerns. Computer Supported Cooperative Work 7: 167–185

Knapp K and Antos G (2009) Language planning and language rights. In: Hellinger M and Pauwels A (eds) Handbook of Language and Communication: Diversity and Change. Berlin: Mouton de Gruyter.

Koerner K (1991) Towards a history of modern sociolinguistics. American Speech 66(1): 57–70.

Kress G (2010) Multimodality: A Social Semiotic Approach to Contemporary Communication. London: Routledge.

Kress G and Van Leeuwen T (eds) (2001) Multimodality. London: Sage.

Kress G and Van Leeuwen T (2006) Reading Images: The Grammar of Visual Design, 2nd edn. London: Routledge.

Labov W (1966) The Social Stratification of English in New York City. Washington, DC: Center for Applied Linguistics.

Labov W (1972) Sociolinguistics Patterns. Philadelphia: University of Pennsylvania Press.

Labov W (2001) Principle of Linguistic Change: Social Factors. Malden, MA: Blackwell.

Lambert WE (1967) A social psychology of bilingualism. Journal of Social Issues 23: 91–109.

Landry R and Bourhis R (1997) Linguistic landscape and ethnolinguistic vitality: An empirical study. Journal of Language and Social Psychology 16(1): 23–49.

Laver J and Hutcheson S (eds) (1972) Communication in Face to Face Interaction. Harmondsworth: Penguin.

LeVine P and Scollon R (eds) (2004) Discourse and Technology: Multimodal Discourse Analysis. Washington, DC: Georgetown University Press.

Llamas C, Mullany L and Stockwell P (2007) The Routledge Companion to Sociolinguistics. London: Routledge.

Lucas C (2001) The Sociolinguistics of Sign Languages. Cambridge: Cambridge University Press.

Luff P, Hindmarsh J and Heath C (2000) Workplace Studies: Recovering Work Practice and Informing System Design. Cambridge: Cambridge University Press.

Lynch M (1993) Scientific Practice and Ordinary Action: Ethnomethodology and Social Studies of Science. New York: Cambridge University Press.

Machin D (2007) Introduction to Multimodal Analysis. London: Hodder Education.

McHoul A (1990) The organization of repair in classroom talk. Language in Society 19: 349–377.

Maffi L (2005) Linguistic, cultural and biological diversity. Annual Review of Anthropology 34: 599–617.

Matras Y (2009) Language Contact. Cambridge: Cambridge University Press.

Mesthrie R, Swann J, Deumert A and Leap W (2009) Introducing Sociolinguistics. Edinburgh: Edinburgh University Press.

Meyerhoff M (2006) Introducing Sociolinguistics. New York: Routledge.

Meyerhoff M and Niedzielski N (2003) The globalization of vernacular variation. Journal of Sociolinguistics 7(4): 534–555.

Meyerhoff M and Schleef E (eds) (2010) The Routledge Sociolinguistics Reader. New York: Routledge.

Mills S (2003) Gender and Politeness. Cambridge: Cambridge University Press.

Myers-Scotton C (2006) Multiple Voices: Introduction to Bilingualism. Malden, MA: Blackwell.

Norris S (2004) Analyzing Multimodal Interaction: A Methodological Framework. New York and London: Routledge.

O’Halloran KL (ed.) (2004) Multimodal Discourse Analysis. London and New York: Continuum.

Olsson J (2008) Forensic Linguistics, 2nd edn. London: Continuum.

O’Neill J, Castellani S, Grasso A, Roulland F and Tolmie P (2005) Representation can be good enough. In: Gellersen H et al. (eds) ECSCW 2005: Proceedings of the Ninth European Conference on Computer Supported Cooperative Work. New York: Springer.

OSCE (Organization for Security and Co-operation in Europe). (2009) 2nd session of the UN Forum on Minority Issues: Effective Political Participation of Minorities. Statement 12 November. Available at: www.osce.org/documents/hcnm/2009/11/41410_en.pdf.

Östman JO and Verschueren J (eds) (2009) Handbook of Pragmatics. Amsterdam: John Benjamins.

O’Toole M (1994) The Language of Displayed Art. London: Leicester University Press.

Peräkylä A (1995) AIDS Counselling: Institutional Interaction and Clinical Practice. Cambridge: Cambridge University Press.

Potter J (2007) Discourse and Psychology. London: Sage.

Pride JB and Holmes J (eds) (1972) Sociolinguistics. Harmondsworth: Penguin.

Rampton B (2006) Language in Late Modernity: Interaction in an Urban School. Cambridge: Cambridge University Press.

Romaine S (2000) Language in Society: An Introduction to Sociolinguistics, 2nd edn. Oxford: Oxford University Press.

Sacks H (1984) Notes on methodology. In: Atkinson MJ and Heritage J (eds) Structures of Social Action: Studies in Conversational Analysis. Cambridge: Cambridge University Press, 21–27.

Sacks H (1992) Lectures on Conversation, Vols I and II. Oxford: Blackwell.

Samarin WJ (2000) Dialogue. Sociolinguistics as I see it. Journal of Sociolinguistics 4(2): 303–311.

Saussure F (1916) Cours de linguistique générale, ed. Bally C and Sechehaye A, with the collaboration of Riedlinger A. Lausanne and Paris: Payot.

Saville-Troike M (2002) Ethnography of Communication: An Introduction. Oxford: Blackwell.

Schegloff EA (2007) Sequence Organization in Interaction: A Primer in Conversation Analysis. Cambridge: Cambridge University Press.

Schiffrin D, Tannen D and Hamilton HE (2003) The Handbook of Discourse Analysis. Oxford: Blackwell.

Shohamy E and Gorter D (2009) Linguistic Landscape: Expanding the Scenery. London: Routledge.

Shohamy E, Ben-Rafael E and Barni M (eds) (2010) Linguistic Landscape in the City. Clevedon: Multilingual Matters.

Shuy R (2005) Creating Language Crime: How Law Enforcement Uses (and Misuses) Language. OxfordL Oxford University Press.

Skutnabb-Kangas T (ed.) (1995) Multilingualism for All. Lisse, The Netherlands: Swets and Zeitlinger.

Skutnabb-Kangas T (2000) Linguistic Genocide in Education – or Worldwide Diversity and Human Rights? Mahwah, NJ: Lawrence Erlbaum.

Skutnabb-Kangas T (2009) The stakes: Linguistic diversity, linguistic human rights and mothertongue based multilingual education or linguistic genocide, crimes against humanity and an even faster destruction of biodiversity and our planet. Paper presented at the Bamako International Forum on Multilingualism, Bamako, Mali. Available at: www.tove-skutnabb-kangas.org/pdf/Tove_Skutnabb_Kangas_Keynote_presentation_at_Bamako_International_Forum_on_Multilingualism_Bamako_Mali_19_21_Jan_2009.pdf.

Skutnabb-Kangas T and Phillipson R (eds) (1994) Linguistic Human Rights: Overcoming Linguistic Discrimination. Berlin: Mouton de Gruyter.

Skutnabb-Kangas T, Maffi L and Harmon D (2003) Sharing a World of Difference: The Earth’s Linguistic, Cultural and Biological Diversity. Paris: UNESCO Publishing.

Smith D (1974) Women’s perspective as a radical critique of sociology. Sociological Inquiry 4(1): 1–13.

Smith D (2005) Institutional Ethnography. A Sociology for People. Lanham, MD: Alta Mira Press.

Solan L and Tiersma PM (2005) Speaking of Crime: The Language of Criminal Justice. Chicago, IL: University of Chicago Press.

Stroud C and Mpendukana S (2009) Towards a material ethnography of linguistic landscape: Multilingualism, mobility and space in a South African township. Journal of Sociolinguistics 13(3): 363–386.

Suchman L (1993) Foreword. In: Shuler D and Namioka A (eds) Participatory Design: Principles and Practices. Hillsdale, NJ: Lawrence Erlbaum.

Thomason SG (2001) Language Contact. Washington, DC: Georgetown University Press.

Tiersma PM and Solan L (2002) The linguist on the witness stand: Forensic linguistics in american courts. Language 78(2): 221–239.

Travers M and Manzo JF (eds) (1997) Law in Action: Ethnomethodological and Conversation Analytic Approaches to Law. Aldershot: Dartmouth Publishing.

Trudgill P (2000) Sociolinguistics: An Introduction to Language and Society, 4th edn. London: Penguin.

Urban G (1991). A Discourse-Centered Approach to Culture. Austin: University of Texas Press.

Wardhaugh R (ed.) (2010) An Introduction to Sociolinguistics, 6th edn. Oxford: Wiley-Blackwell.

Watson G and Seiler RM (eds) (1992) Text in Context: Contributions to Ethnomethodology. London: Sage.

Watts R (2003) Politeness. Cambridge: Cambridge University Press.

Watts R, Sachiko I and Ehlich K (2005) Politeness in Language: Studies in its History, Theory and Practice, 2nd edn. Berlin: Mouton de Gruyter.

Weinreich U, Labov W and Herzog M (1968) Empirical foundations for a theory of language, change. In: Lehmann WP and Malkiel Y (eds) Directions for Historical Linguistics. Austin, TX: University of Texas Press, 95–188.

Williams E (1998) Investigating Bilingual Literacy: Evidence from Malawi and Zambia. Education Research, 24. London: Department of International Development.

Winford D (2003) An Introduction to Contact Linguistics. Oxford: Blackwell.

Wodak R and Meyer M (eds) (2009) Methods of Critical Discourse Analysis, 2nd edn. London: Sage.

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث. orcid.org/0000-0003-3931-9484

شاهد أيضاً

أخلاقيات البحث في علم اللغة التطبيقي

أخلاقيات البحث في علم اللغة التطبيقي

مقدمة في سياق الحديث عن المتطلبات الأساسية للبحث، يبرز هذا الجزء أخلاقيات البحث في علم …

الرجاء الانتظار...

اشترك في نشرتنا الأكاديمية

هل تريد أن تكون الأول الذي يقرأ جديدنا؟ أدخل اسمك وإيميلك أدناه لتكون أول من يشاهد منشوراتنا.