الرئيسية / القراءة / طرق وتقنيات مهارة القراءة

طرق وتقنيات مهارة القراءة

مقدمـة

سنلقي نظرة في هذه الورقة على مهارة القراءة وبعض التقنيات والاستراتيجيات المستخدمة في تطوير هذه المهارة الأساسية. يساعد تطوير مهارة القراءة في تقليل الوقت اللازم للقراءة ويمكّن من القراءة بطريقة أكثر تركيزا وانتقائية. يساعد تطوير مهارة القراءة أيضا على زيادة مستويات الفهم والتركيز أيضا. تبين هذه الورقة كيفية القراءة بكفاءة وفعالية من خلال استخدام مجموعة من مهارات القراءة المختلفة.

 

ما هي القراءة؟

القراءة هي نشاط معقد ينطوي على كل من الاستقبال والفهم. تتكون القراءة من عمليتين مترابطتين: التعرف على الكلمات والاستيعاب. يشير التعرف على الكلمات إلى عملية إدراك الرموز الخطية وتوافقها مع اللغة المنطوقة.

الفهم هو عملية فهم الكلمات والجمل والنصوص المترابطة. نموذجا يستخدم القراء معرفتهم السابقة ودرايتهم بالمفردات، والنحو، والخبرة بالنصوص وغيرها من الاستراتيجيات لمساعدتهم في فهم النصوص المكتوب.

القراءة هي:

  1. مهارة تمكننا من فهم رسالة؛
  2. التعرف على الكلمات المكتوبة (الرموز الخطية)؛
  3. الحصول على (فهم) معنى.
  4. تستخدم لتعليم النطق.
  5. استيعاب المعلومات من النصوص.

هناك العديد من الأنشطة والتقنيات والاستراتيجيات التي تساعد القارئ على تنمية مهارات القراءة بشكل أفضل، وسيتم مناقشة هذه التقنيات أدناه.

 

طرح الأسئلة كوسيلة في القراءة

كيف تسير قراءتك؟ من الواضح أنك تحاول الفهم بتحديد معنى الكلمات الفردية وربط العلاقات بينها معتمدا على معرفتك الضمنية لقواعد اللغة. وإذا كنت غير معتاد على الكلمات أو التعابير، يمكنك تخمين معناها، وذلك باستخدام القرائن الموجودة في السياق. وعلى افتراض أنه سيصبح لها مدلول في وقت لاحق، تكوّن مذكرة عقلية لعناصر الكلام بالاضافة للعلاقات المحتملة بينها. تبدأ في الاستدلال من سياق النص، على سبيل المثال عن طريق اتخاذ قرارات حول أي نوع من الكلام مقصود: من يقوم بالكلام ولمن، ومتى وأين؟

كما يمكنك اتباع هذه الاستراتيجيات التفسيرية، التي تنطبق على جميع أنواع الحديث (وليس فقط على الأعمال الأدبية)، فمن المحتمل أن تكون قادرا على التكهن بنوع النص: كيف يتناسب مع ما كنت تعتبره نوع الحديث، أو جنسه.

 

المعلومات والقراءة

لقراءة النص يجب علينا فك رموز ما يقوله النص حرفيا ولكن في نفس الوقت يجب علينا أن نقحم معرفتنا السابقة لتحديد ما يعنيه النص في الواقع (لنا). يمكن أن تكون تلك المعرفة من التاريخ، من روتين الحياة اليومية، الجغرافيا، علم الحيوان أو النبات، الأدب والعلم وهلم جرا – أي نوع من المعرفة يمكن من حيث المبدأ أن تكون له علاقة بفهمنا للنصوص الأدبية. إن مصادر المعلومات عبارة عن مجموعات متفرقة من المعرفة يمكن البحث فيها. يمكن للمعلومات أن تفيدنا في القراءة عندما نحتاج لفك رموز النص (للعثور على معنى كلمة معينة، على سبيل المثال)، ولكن تكمن أهميتها الأساسية في أنها يمكن أن تساعدنا في وضع النصوص في سياقها الصحيح، وخاصة عندما نكون بعيدين عن النصوص المكتوبة بسبب التاريخ أو الجغرافيا، وبالتالي سنكون على بعد من المعرفة التي يمكن أنها قد كانت موجهة لقراء تلك النصوص الأصليين.

تأتي مصادر المعلومات في أشكال عديدة وتشمل حواشي القصائد، قواميس الرموز في المكتبات، الموسوعات، والببليوغرافيا الموجودة على الأقراص  CD-ROM، أو الإنترنت.

توفر الإنترنت ملفات حول الكتب، وتسجيلات أحاديث المؤلفين، والملفات التي تحتوي على الروايات كلها أو القصائد التي يمكنك نسخها، وصور المطبوعات الأصلية من النصوص والمقالات الهامة والمعلومات الأكاديمية الأخرى، وبالطبع الملفات التي تقدم المعرفة العامة فقط. يمكن لفهارس المكتبات ومواقع مبيعات الكتب ودور الناشرين أن تساعد في إيجاد المعلومات حول كتاب معين. يمكن العثور على محتويات الدوريات والمجلات وملخصات المقالات، وقوائم المقالات المذكورة في مواقع معينة. تكلفة هذه الثروة من المعلومات هو معرفة كيفية العثور على الملفات التي تحتاج إليها. إحدى الطرق للقيام بهذا هو استشارة المصدر (المطبوعة أو على الإنترنت) الذي يسرد عناوين الملفات التي لها صلة باهتماماتك. قد تقدم لك المكتبة بعض الاقتراحات التي تمكنك من البدء. الطريقة الثانية هو احتضان عشوائية الإنترنت باستخدام محرك بحث مثل جوجل.

وينبغي استخدام جميع مصادر المعلومات بحذر، لأن المعلومات المتوفرة هي جزئية دائما وانتقائية. لابد من أن تكون المعلومات الموجودة في مصادر المعلومات قد اختارها شخص ما، وبالتالي فقد تم تصفيتها من خلال أحكام تقيمية لذلك الشخص، ويحتمل أنه قد تم تعديلها خطأ من قِبله. وهكذا فإن العيوب الأساسية من مصادر المعلومات هي: أنها جزئية، انتقائية ويمكن أن تضلل. عند استخدام الإنترنت، يجب أن تحاول استخدام المواقع التي الموثوق بها، مثل المواقع المرتبطة بمصادر حكومية (في كثير من الأحيان تنتهي بـ .gov في العنوان) أو مواقع الجامعات (في كثير من الأحيان تنتهي بـ .edu أو .ac في العنوان).

لأن مصادر المعلومات هي مجموعات عشوائية مجزأة من المعرفة، فهناك طبعا خطر لاستشارة مصدر ما للمعلومات (وهو اهدار وقتك) ولكن ذلك لديه أيضا مكافآت محتملة ( قد تجد فكرة مجزية غنية بالقليل جدا من الجهد). يمكن استخدام مصادر المعلومات بصفة عامة كطرق لتوليد الأفكار والحصول عليها إذا كنت لا تعرف كيفية البدء في العمل مع النص.

 

القراءة للدراسة

أنت تستخدم بالفعل مجموعة من أساليب القراءة في مواقف الحياة اليومية. أسلوب القراءة العادية التي قد تستخدمه لقراءة رواية هو أن تقرأ بالتفصيل، مع التركيز على كل كلمة في التسلسل من البداية الى النهاية. وإذا كنت تقرأ من مجلة، قد تتصفح الصفحات لمعرفة أي مقالات قد تهمك. عندما تنظر في دليل الهاتف لاسم معين، يمكنك تجاهل عن قصد كل الاسماء الأخرى وتركز اهتمامك على اكتشاف الاسم الذي تريده. يمكنك تطبيق مهارات القراءة اليومية هذه على دراستك.

لتحسين مهارات القراءة الخاصة بك تحتاج إلى: أن يكون لديك أهداف واضحة للقراءة، اختيار النصوص الصحيحة، استخدام أسلوب القراءة المناسب؛ استخدام تقنيات تدوين الملاحظات.

 

أهداف القراءة

يمكن لأهداف القراءة الواضحة زيادة كفاءتك في القراءة. لن يكون كل شيء مطبوع ذا فائدة لك. استخدم أهداف القراءة لتحديد وترتيب المعلومات وفقا للمهمة في متناول يدك. يمكن أن تكون أهداف القراءة مثل: مقال أو ندوة حول الموضوع؛ موجز لتقرير؛ فرع موضوع معين؛ سلسلة من الأسئلة حول موضوع محدد.

استخدم أهداف القراءة الخاصة بك لمساعدتك على تحديد المعلومات ذات الصلة بالمهمة الحالية الخاصة بك.

إذا كنت تميل للبدء في قراءة بمثل هذا: “أنا بحاجة لقراءة الفصل 6 – هيا سأبدأ! … “، قد تحتاج إلى إعادة التفكير في أسلوبك. على وجه التحديد، سوف تحتاج إلى إنشاء غرض للقراءة. يمكنك إنشاء هذا الغرض إذا تمكنت من:

الاشارة إلى:

·         تقييم المهام

·         شروح المحاضرات

·         أسئلة الارشادات

·         أسئلة الكتب المنهجية

تكوين:

·         أسئلة مبنية على المحاضرات والإرشادات

·         أسئلة قائمة على تصفحك للنص

·         بناء فهارس، عناوين رئيسية وفرعية، أشكال، مقدمات، الخ.

الأخذ في اعتبارك:

·         ما تعرفه مسبقا

·         المعرفة والخبرات والتجارب السابقة ذات العلاقة

 

 

 

 

 

كن واضحا جدا حول ما كنت تبحث عنه بالضبط. لا تقرأ فقط بلا هدف. ربما كنت ستبحث عن أجوبة على الأسئلة، فهم عام لموضوع أو قضية، معرفة تفصيلية، مجموعة من وجهات النظر، تحديد موقف الكاتب، تقييم لموقف الكاتب، الحجج التي تدعم موقفك  (أو وجهة نظرك)، الحجج التي تعارض موقفك، أمثلة، إحصاءات، تعريفات وتفسيرات، ا قتباسات …والخ. حاول أن يكون هدفك أو غرضك من القراءة مكتوب في مكان قريب حتى تتمكن من الحفاظ على التركيز.

يمكن للقراءة الهادفة من هذا النوع أن تساعدك على قراءة أسرع وأكثر انتقائية. ويمكن أن تساعدك أيضا في الحفاظ على تركيزك وقدرتك على التذكر.

 

اختيار النص

سوف تحتاج إلى تقييم النص لمعرفة ما إذا كان يحتوي على المعلومات ذات الصلة بأهداف القراءة الخاصة بك. تحقق من تاريخ النشر. هل المعلومات حديثة وعصرية؟ إقرأ دعاية الناشر في الجزء الخلفي أو من الداخل لتأخذ لمحة عامة عن المحتوى. تحقق من صفحة المحتويات للفصول ذات الصلة. إبحث عن إشارات لموضوعك في مؤشر الكتاب (Index).

إذا بدا النص غير ذي صلة، تجاهله. وبمجرد الانتهاء من اختيار النص يمكنك استخدام الأساليب التالية للتصفح والفحص السريع لمساعدتك في تحديد المجالات التي تحتاج إلى قراءة مفصلة.

 

المسح أو الفحص

المسح هو الأسلوب الذي قد تستخدمه عند قراءة دليل الهاتف. يمكنك تمرير الرؤية الخاصة بك على وجه السرعة على قسم من النص من أجل العثور على الكلمات أو العبارات التي لها صلة بالمهمة الحالية الخاصة بك. يمكنك مسح: تمهيد أو مقدمة من النص؛ الفقرتين الأولى والأخيرة من الفصول. الخاتمة أو الفصل الذي يلخص النص؛ مؤشر الكتاب.

المسح هو القراءة بسرعة للبحث عن معلومات محددة. قد لا تدرك ذلك، ولكن بالفعل أنت جيد في المسح. فأنت تمسح أو تفحص، على سبيل المثال، عندما تدقق في دليل التلفزيون أو دفتر الهاتف. قد يسمح لك المسح بقراءة ما يصل إلى 1500 كلمة في الدقيقة.

أحد الأسباب التي تجعلك تمسح نص أكاديمي قد وجدته أثناء بحثك هو تحديد المصطلحات الأساسية كوسيلة لتقييم أهمية النص.

 

التصفح

التصفح هو عملية القراءة السريعة للحصول على المعنى العام. دع عينيك تتخطي الجمل أو العبارات التي تحتوي على التفاصيل. التركيز على تحديد النقاط المركزية أو الرئيسية. استخدام هذه التقنية لـ: استعراض مجموعة مختارة من النصوص قبل القراءة التفصيلية. تحديث فهمك لمجموعة مختارة من النصوص بعد القراءة المفصلة.

التصفح هو القراءة بسرعة للحصول على فكرة عامة. قد يسمح لك التصفح بقراءة ما يصل إلى 1000 كلمة في الدقيقة.

يساعدك التصفح على تحديد ما إذا كنت ستواصل القراءة أم لا، وما الذي يحتاج القراءة بعناية، والمكان الأفضل الذي تبدأ منه. يمكن لتصفح نص أكاديمي قبل قرائته مباشرة بعناية أن يساعدك على النظر في ما تعرفه بالفعل، ويمكن أن يساعدك على تطوير غرض وأهداف القراءة. يمكن للتصفح الأولي أن يساعد أيضا في مضاعفة اهتمامك بالنص وفهمك وانعكاساتك حول مادة النص.

كما هو الحال في المسح، فإن التصفح لا ينطوي على قراءة كل كلمة. بدلا من ذلك، يمكنك التصفح عبر قراءة:

·         العناوين

·         العناوين الفرعية

·         كلمات بخط كبير، بخط مائل أو تحتها خط

·         الرسوم البيانية

·         ملخصات الدراسات، المقدمة أو الاستنتاج

·         الجملة الأولى من كل فقرة

·         أسئلة الفصل

·         أهداف الفصل

·         ملخصات الفصل

 

 

 

كلمات المعلومات

ستكون هناك أوقات تحتاج فيها إلى أكثر من تصفح النصوص بالطريقة المذكورة أعلاه، ولكنك لا تزال بحاجة للقراءة بسرعة. وهذا قد يتطلب القدرة على إجراء “القراءة السطحية”.

ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد في الكتب المنهجية أكثر من 50٪ من الكلمات هي كلمات “معلومات”. وبعبارة أخرى هي مثل الغراء والطلاء: هي هناك للربط وإضفاء الإهتمام، ولكنها ليست ضرورية للمعنى. إذا ركزت على كلمات المعلومات، ستتمكن من القراءة أسرع وباستيعاب أفضل.

ولكن كيف تتعلم انتقاء كلمات المعلومات الهامة؟ جزء كبير من الفكرة ينطوي على الانتباه الى ما يحاول المؤلف أن يقول. ابحث عن الرسالة، وكلمات المعلومات سوف تظهر بشكل طبيعي.

 

قراءة العبارات

شاهدة عيون صديقك أو أحد أفراد عائلتك أثناء قرائته. سترى أنها تتحرك على طول كل سطر من الطباعة في سلسلة من الهزات. تعرف التوقفات بين الهزات بالتثبيتات. ومن خلال التثبيتات تقرأ عينيك الكلمات.

القارئ الضعيف يقرأ كلمة واحدة فقط أو كلمتين في كل تثبيته.

| هذا | يبين | كيف | يحرك | القارئ | الضعيف | عيونه | على | طول | خطوط | الطباعة . |

القارئ جيد، من ناحية أخرى، يقرأ عدة كلمات في كل تثبيتة.

| هذه هي الطريقة | التي تتحرك بها |عيون القارئ الجيد | على طول خطوط الطباعة. |

 

القراءة التحليلية

القراءة تحليلية (أو دراسة القراءة) مطلوبة عندما تريد التأكد من أنك تفهم كليا وتقدر ما كنت تقرأ. قد يكون عليك قراءة البيانات أكثر من مرة، والتوقف للتفكير فيها، أو تدوين الكلمات الرئيسية عند استخدام هذا النمط. ونتيجة لذلك، يمكن أن ينخفض معدل قراءتك بسهولة إلى أقل من 100 كلمة في الدقيقة.

 

تمييز النصوص أو تعليمها

وإذا كان النص الذي تقرأه هو نسخة خاصة بك، فيمكنك أيضا وضع خط تحت الكلمات الرئيسية، وتسليط الضوء بالخطاط اللامع، أو كتابة الملاحظات في الهوامش، أو بدلا من ذلك، إذا كنت لا تملك النص، يمكنك استخدام علامة (دونه، أو اكتب عنه) قليلا.

يمكن أن تساعد عملية تمييز النصوص على التركيز (ومتابعة القراءة!)، ويمكن أن تساعدك على تحديد النقاط الرئيسية وجعل الكتاب أسهل للمسح في وقت لاحق عندما تحتاج إلى استخدامه مرة أخرى في مهامك الخاصة أو للمراجعة من أجل امتحان والمراجعة بشكل فعال لاحقا.

 

القراءة المفصلة وتدوين الملاحظات

بمجرد اختيار المعلومات المفيدة، يمكنك أن تبدأ في القراءة بالتفصيل. يوفر تدوين الملاحظات تقنيات مساعدة مفيدة للقراءة. استخدم: وضع الخطوط تحت المعلومات أو تسليط الضوء على ما يبدو لك أنها كلمات وعبارات مركزية أو مهمة. القيام بذلك يكون في نسختك الخاصة من الكتب والنصوص أو على نسخ مصورة وليس على النصوص المستعارة من المكتبات طبعا. قم بوضع كلمات مفتاحية لتسجيل العناوين أثناء القراءة. استخدام كلمة مفتاحية أو اثنين لكل نقطة رئيسية. يمكن استخدام الكلمات المفتاحية عندما لا تريد وضع علامات على النص؛ وكذلك أسئلة تشجعك في اتخاذ نهجا نشطا لقراءتك. قم بتسجيل أسئلتك وأنت تقرأ. يمكن أن تدون أيضا طلبات لمتابعة العمل؛ ملخصات للتحقق من أنك قد فهمت ما قرأته. توقف بعد كل جزء من النص ولخص ما كنت تقرأه بكلماتك الخاصة. تصفح النص للتحقق من دقة التلخيص الخاص بك، وملء أي ثغرات كبيرة.

هذه التقنيات تشجع على المشاركة التفاعلية مع النص فضلا عن توفير سجل مفيد لما قرأته. تجنب قراءة كميات كبيرة من النص بشكل سلبي، فذلك لا يساعد على الاستغلال الفعال لوقتك. دائما استخدم تقنية تدوين الملاحظات لزيادة مستويات تركيزك وفهمك.

إذا لم تكن تدون الملاحظات بشكل جيد، أو لا تدونها على الإطلاق، فقد حان الوقت المناسب لتطوير هذه المهارة الأساسية الآن! يمكن أن يساعدك تدوين الملاحظات في اكتساب فهم وتفكير أعمق، وقدرة أفضل على التذكر ومواد تحضيرية جيدة  للامتحانات لاحقا. عند تدوين الملاحظات، ضع في الاعتبار المبادئ التالية:

1. تسجيل تفاصيل النشر

قم دائما بتسجيل تفاصيل أي نص تقوم بقرائته. قم يتسجيل العنوان، واسم المؤلف، الناشر، مكان النشر، عنوان الإنترنت، وعدد الصفحات.

2. قم بالفاء نظرة على النص قبل تدوين الملاحظات

كما ذكرنا سابقا قم بتصقح النص ومسحه واقرأه سطحيا قبل تدوين الملاحظات لتنمي فهمك وتعرف المهم الذي يجب أخذ الملاحظات حوله، لأن تدوين الملاحظات عن كل شئ تقرأه ممل وبطئ وغير فعال.

3. حافظ على مكان رئيسي لملاحظاتك.

حافظ على حداثة ملاحظاتك. البعض يفضل استخدام الحاسوب، والآخرين يفضلون البطاقات والمجلدات أو كراسة الملاحظات. المهم هو أن تكون قادرا على إيجاد الملاحظات وفهم بنيتها ومحتواها بعد أسابيع أو أشهر.

4. قم بإعادة صياغة الأفكار وتلخيصها

لخص الأفكار والنقاط الرئيسية بكلماتك وتأكد من مراجعة صحة ملخصاتك.

5. دون أفكارك

لا تنسى قيمة تدوين الملاحظات ما وراء ما يقوله النص. دون أفكارك ونقاط الاتفاق والاختلاف مع الكاتب، وكذلك الخبرات ذات العلاقة والأسئلة والأمثلة والعلاقات مع النصوص الأخرى. ربما تكون هذه الأفكار المبدئية ذات قيمة لاحقا ومن الخطأ تناسيها.

6. كن مبدعا

خذ في اعتبارك كيف ستدون ملاحظات عن أجزاء مختلفة من النص بالاضافة للاهتمام بما ستدونه من ملاحظات. إن عملية التفكير فيما ستدونه يمكن ان تساعدك في الفهم وتقوية قدرتك على تذكر المعلومات والتعليق عليها. ووفقا لطبيعة المعلومات التي تريد تدوين المعلومات عنها، فيمكنك استخدام الرسوم البيانية والعناوين والأعمدة والأرقام والرموز وغيرها.

7. راجع ملاحظاتك

حالما تكمل ملاحظاتك قم بمراجعتها وتأكد من أنها: دقيقة وصحيحة، يمكن قرائتها، يمكنك استخدامها لاحقا، وتحتوي على تفاصيل المراجع.

 

 

إدارة المفردات

حتى ولو كنت من الناطقين باللغة الإنجليزية الأصليين مثلا، فقد تشعر في بعض الأحيان بالضغط نظرا لمقدار المفردات الغير مألوفة لديك. وبطبيعة الحال، وكطالب جامعي، لديك فرصة كبيرة وحاجة ماسة لبناء المفردات (الاختصاصية والعامة)، ولذلك عليك مراجعة المعاجم واستخدام القواميس. احتفظ بقائمة للكلمات الجديدة، وسجّل تعريفاتها، وأكتب جمل كأمثلة تظهر المعانى واستخداماتها.

وعند استخدام القاموس، كن فطنًا. تعرف على الكلمات التي يمكن تجاهلها، وأنظر ما اذا كان من الممكن تخمين معاني الكلمات، فقد تتمكن القيام بذلك إذا كنت:

  1. تخمن باستخدام السياق.
  2. تخمن باستخدام البدايات، واللواحق والجذور.

 

القراءة مع الآخرين

حاول الحصول على “صديق دراسة” أو مجموعة دراسة. توخي الحذر وركز على ما عليك القيام به وربما تجد أنه من خلال تبادل الملاحظات، والتوضيح والأسئلة واستجواب كل منكما ألآخر أنه يمكنك زيادة قدرتك على الفهم، والتفكير مليا وتذكر النقاط الرئيسية في النصوص.

 

زيادة سرعة قراءتك

إن تحسين مهارات القراءة الخاصة بك أكثر أهمية من سرعة قراءتك. فكونك مركز وانتقائي في أسلوب قراءتك سوف يقلل من الوقت الذي تقضيه في القراءة. إذا ما كنت ترغب في زيادة سرعة القراءة لديك، بالإضافة إلى استخدامك مجموعة من مهارات القراءة، فإن الأسلوب التالي سوف يكون ذات فائدة.

متوسط سرعة القراءة هو حوالي 240 – 300 كلمة في الدقيقة، بالنسبة للقارئ العادي تركز العين على كل كلمة على حدة.

تثبيت العين في القراءة

 

من السهل بالنسبة للعين التعرف على 4 أو 5 كلمات في تثبيتة واحدة بدون فقدان الفهم.

تثبيت العين

سر زيادة سرعة القراءة لا يكمن في زيادة السرعة التي تتحرك بهاعينيك عل الصفحة، ولكن زيادة مدى الكلمات لكل تثبيت واحد. وهناك طريقة بسيطة لتطوير هذه العادة من أخذ أكثر من كلمة في كل تثبيت وهي بتقسيم صفحة النص إلى ثلاث أعمدة ورسم خطين أسفل الصفحة. استخدام قلم حبر أو قلم رصاص كمؤشر، وإقرأ كل سطر من النص من خلال السماح للعين بالتركيز فقط في منتصف كل قسم من الأقسام الثلاثة، كما يبين لك قلمك المؤشر.

 

تطوير سرعة القراءة الخاصة بك

لا تقلق بشأن مدى السرعة التي تقرأها ولكن بدلا من ذلك، ركز على قراءة السطر في ثلاثة تثبيتات فقط. وعندما يصبح ذلك أكثر طبيعية، إفرأ بدون رسم خطوط. وبعدها حاول التقليل من عدد التثبيتات لاثنين في كل سطر. حالما يصبح زيادة مدى الكلمات مريحا، ستحدث زيادة في سرعة قراءتك.

 

تجنب الغش (أو السرقة الأدبية)

إذا استخدمت في مقالك أفكار أو عبارات أو غيرها من المعلومات مأخوذة من كتاب أو الإنترنت، فيجب أن نقول دائما انك فعلت ذلك، وتشير إلى المصدر الأصلي. وهذا يعني أنه عند جمع هذه المعلومات، يجب أن تسمي المعلومات دائما حسب مصدرها. إذا كان المصدر مادة مطبوعة، يجب أن تحتفظ بمعلومات مفصلة عن المؤلف أو المحرر والتاريخ والعنوان والناشر أو الدورية (نفس المعلومات التي قد تدرج في قائمة المراجع).

على الأقل يجب أن تشير في ملاحظاتك ومقالتك حقيقة أن المعلومات جاءت من شخص آخر غيرك. الأمر نفسه ينطبق على المواد التي تجدها على شبكة الإنترنت، حيث يجب عليك إضافة عنوان الموقع (وتاريخ استشارتك للموقع، لأن المواقع عادة ما تتغير). تأكد من إقرارك الصحيح بذلك في مقالك. إذا لم يكن لديك ملاحظات على المصدر الفعلي، فيجب عليك أن تعترف أن الكلمات أو الأفكار  لشخص آخر حتى لو لم تتذكر من يكون. وهذا يعني أنه عندما تكتب مقالك ليس هناك خطر إدخالك عن طريق الخطأ معلومات أو أفكار ليست لك في مقالتك كما لو أنك كتبتها أو ألفتها أنت بنفسك. (إذا قمت بذلك، فأنت تغش، سواء عن قصد أو عمدا).

كن حذرا جدا عند تدوين الملاحظات أو العمل مع مواد على الإنترنت، وإذا قمت بنسخ ولصق أي مادة لملاحظاتك، فيجب عليك دائما وضع علامات الاقتباس حولها لاظهار انك نقلتها من مصدر آخر.

 

ملخص

يجب أن يكون لديك تركيز واضح لقراءئتك. وضع أهداف القراءة الخاصة بك. قم بمسح النص قبل أن تضيع الوقت والجهد المبذول في القراءة التفصيلية. تصفح وافحص وقم بالمسح لتحديد النص للقراءة المفصلة. إمسح وتصفح وافحص النص بعد القراءة المفصلة لتعزيز فهمك. استخدام نموذج لتدوين الملاحظات أثناء القراءة بالتفصيل، للإبقاء على التركيز، والمساعدة في الفهم ولتوفير سجل  لقرائتك. إن استخدام أهداف قراءة واضحة ومجموعة متنوعة من مهارات القراءة له أهمية أكثر من زيادة سرعة قراءتك. تذكر أن تحسين سرعة القراءة الخاصة بك، ليس بزيادة سرعة حركة عينيك عبر الصفحة، ولكن بزيادة عدد الكلمات التي تقرأها العين في تثبيت واحد.

ومن المهم أيضا أن نتذكر أن الهدف من القراءة هو فهم النصوص وأن تكون قادر على التعلم منها. القراءة هي المهارة التي ستقوي الجميع إذا أتقنها، وسيكونون قادرين على الاستفادة من المعرفة الموجود في المواد المطبوعة، وفي نهاية المطاف، المساهمة في تلك المعرفة.

 

المراجع

Adams, M.J. (1990). Beginning to Read: Thinking and Learning About Print. Cambridge, MA: MIT Press.

Fabb, N. and Durant, A. (2005) How to Write Essays and Dissertations: A Guide for English Literature Students, Harlow: Pearson.

Fracis, H. Learning to Read, George Allen and Unwin, London, 1982.

Perfetti, C. A. (1985). Reading Ability. New York: Oxford University Press.

Williams, E, Reading in the Language Classroom, Macmillan Publishers Limited, London and Basingstoke, 1984.

 

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري والدكتوراه من جامعة اسيكس ببريطانيا. قام بنشر ثلاثة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث.
الرجاء الانتظار...

اشترك في نشرتنا الأكاديمية

هل تريد أن تكون الأول الذي يقرأ جديدنا؟ أدخل اسمك وإيميلك أدناه لتكون أول من يشاهد منشوراتنا.