الرئيسية / البحث العلمي / تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي

تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي

وصف تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي

إن نهج تصميم الطرق المختلطة  الموازي التقابلي هو على الارجح الاكثر شهرة  في استراتيجيات الطرق المختلطة الأساسية والمتقدمة. أو ما يفكر فيه الباحثين الجدد على الطرق المختلطة بهذا النهج لأنهم يشعرون بأن الطرق المختلطة هي فقط الجمع بين البيانات الكمية والنوعية. يقوم الباحث في هذا النهج بجمع البيانات الكمية والنوعية، وتحليل كل منهما على حدة، ومن ثم يقارن النتائج لمعرفة ما إذا كانت النتائج تؤكد أو تدحض بعضها البعض (انظر الشكل أدناه). الافتراض الرئيسي لهذا النهج هو أن البيانات النوعية والكمية توفر أنواع مختلفة من المعلومات (غالبا ما تكون البيانات النوعية وجهات نظر مفصلة من المشاركين، أما الكمية فتتمثل في درجات الأدوات الكمية) ومعا فإنها تؤدي إلى النتائج التي يجب أن تكون متطابقة. يبني هذا النهج على الفكرة التاريخية للطريقة المتعددة والسمة المتعددة التي طورها كامبل وفيسك (Campbell and Fiske, 1959)، الذين شعرا بأنه يمكن فهم سمة نفسية ما بشكل أفضل من خلال جمع أشكال مختلفة من البيانات. على الرغم من أن تصور كامبل وفيسك شمل البيانات الكمية فقط، إلا أن الباحثين بالطرق المختلطة قد طوروا الفكرة لتشمل جمع البيانات الكمية والنوعية.

 تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي

جمع البيانات في تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي

يمكن للبيانات النوعية أن تكون في أي شكل من أشكال البيانات النوعية مثل المقابلات والملاحظات والمستندات والسجلات. قد تجمع البيانات الكمية بأداة بيانات، قوائم رصد، أو سجلات رقمية، مثل بيانات التعداد وغيرها. الفكرة الرئيسية لهذا التصميم هي جمع كلا نوعي البيانات باستخدام متغيرات، ثوابت، أو مفاهيم متطابقة أو موازية. وبعبارة أخرى، إذا كان يتم قياس مفهوم تقدير الذات كميا، فسيتم طرح نفس المفهوم أثناء عملية جمع البيانات النوعية، في مقابلة مفتوحة مثلا. المسألة الأخرى التي تخص جمع البيانات هي حجم العينة في كل من عمليتي جمع البيانات الكمية والنوعية. مما لا شك فيه، فإن عينة جمع البيانات النوعية ستكون أصغر من عينة جمع البيانات الكمية. وذلك لأن القصد من جمع البيانات النوعية هو تحديد المعلومات والحصول عليها من عينة صغيرة ولكن بجمع معلومات كثيرة من هذه العينة. أما في البحث الكمي، هناك حاجة إلى عدد كبير حتى يتسنى إجراء اختبارات إحصائية ذات مغزى. كيف يتم حل هذا التفاوت في تصميم الطرق المختلطة التقابلي؟ أحيانا تقوم دراسات الطرق المختلطة بجمع المعلومات من نفس العدد من الأفراد على مستوى كل من قاعدة البيانات الكمية والنوعية. هذا يعني زيادة في العينة النوعية، وسوف يحد من كمية البيانات التي يتم جمعها من أي فرد. هناك نهج آخر يتمثل في توازن الحالات النوعية بحيث تساوي عدد العينة في قاعدة البيانات الكمية. النهج الآخر الذي يسلكه بعض الباحثين بالطرق المختلطة هو عدم اعتبار أحجام العينة الغير متساوية مشكلة. يجادل هؤلاء بأن القصد من البحث النوعي والكمي مختلف (احدهما هو للحصول على وجهات نظر متعمقة،  والآخر للتعميم على المجتمع) وأن كلاهما يوفر عدد ملائم. القضية الأخرى في أخذ العينات هي ما إذا كان يجب أن يكون الأفراد من المشاركين في العينة النوعية هم أيضا أفراد العينة الكمية. عادة ما يقوم الباحثين بالطرق المختلطة بتضمين عينة  المشاركين النوعية في العينة الكمية الأكبر، لأنه الباحثون سيقومون في نهاية المطاف بإجراء مقارنة بين قواعد البيانات وكلما كانتا متشابهتان أكثر، كلما كانت المقارنة أفضل.

 

تحليل البيانات في تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي

يتمثل التحدي في تصميم الطرق المختلطة التقابلي في كيفية تلاقى أو دمج البيانات. نحن نعلم من وصف هذا التصميم انه يتم تحليل قواعد البيانات بشكل منفصل وبعد ذلك يتم ضمها. هناك عدة طرق لدمج قاعدتي البيانات. يطلق على النهج الأول “المقارنة جنبا إلى جنب”. يمكن رؤية هذه المقارنات في أقسام مناقشة دراسات الطرق المختلطة. يقوم الباحث أولا بعرض النتائج الإحصائية الكمية  وبعد ذلك يناقش النتائج النوعية (موضوعات مثلا) التي إما أت تأكد أو تدحض النتائج الإحصائية. بدلا من ذلك، قد يبدأ الباحث بالنتائج النوعية ومن ثم يقارنها مع النتائج الكمية. يسمي كتّاب الطرق المختلطة هذا نهج “جنبا إلى جنب”، لأن الباحث يقوم بالمقارنة في المناقشة، حيث يقدم أولا مجموعة واحدة من النتائج وبعدها الأخرى. وخير مثال على هذا يمكن الاطلاع عليه في دراسة كلاسن وزملائه (Classen and colleagues, 2007).

 

يمكن للباحثين أيضا دمج قاعدتي عن طريق تغيير الرموز أو المواضيع النوعية إلى متغيرات كمية وبعد ذلك يتم الجمع بين قاعدتي البيانات الكمية، ويسمى هذا الإجراء “تحويل البيانات”. يأخذ الباحث الموضوعات النوعية أو الرموز ويعدهم (وربما يصنفهم في مجموعات) لتشكيل مقاييس كمية. يمكن إيجاد بعض الإجراءات المفيدة التي استخدمها الباحثين بالطرق المختلطة في دراسة أونويجبوزي و ليتش (Onwuegbuzie and Leech, 2006). الإجراء الأخير هو دمج هذين الشكلين من البيانات في جدول أو رسم بياني. وهذا ما يسمى بالعرض المشترك للبيانات، ويمكن أن يتخذ أشكالا مختلفة عديدة. قد يكون جدول يصفف الموضوعات على المحور الأفقي ومتغير فئوي (على سبيل المثال، أنواع مختلفة من مقدمي الخدمات مثل الممرضات ومساعدي الأطباء، والأطباء) على المحور الرأسي. قد يكون الجدول متكون من الأسئلة الأساسية أو المفاهيم على المحور الرأسي وعمودين على المحور الأفقي يبينان الردود النوعية والنتائج الكمية للمفاهيم (Li, Marquart, & Zercher, 2000). الفكرة الأساسية هي أن يعرض الباحث شكلي البيانات معا، ويدمجهما في شكل بصري واحد يطريقة فعالة.

 

التفسير في تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي

عادة ما يتم كتابة التفسير في نهج التقابلي في قسم المناقشة بالدراسة. بينما يستعرض التقرير في قسم النتائج التحليل من كلا قاعدتي البيانات الكمية والنوعية، فإن قسم المناقشة يتضمن تقرير يقارن النتائج من القاعدتين ويبين ما إذا كان هناك تقارب أو تباعد بين مصدري المعلومات. عادة لا تسفر المقارنة عن تقارب أو تباعد نظيف، حيث توجد الاختلافات حول بعض المفاهيم والموضوعات، أو المقاييس. عندما يحدث اختلاف،

توجد خطوات للمتابعة. يمكن للباحث أن يحدد الاختلاف كحد في الدراسة دون المزيد من المتابعة، ويمثل هذا النهج حلا ضعيفا. بدلا من ذلك، يمكن أن لباحثين الطرق المختلطة العودة إلى التحليلات واستكشاف قواعد البيانات أكثر، وجمع معلومات إضافية لحل الاختلافات، أو مناقشة النتائج من إحدى قواعد البيانات على أنها محدودة (على سبيل المثال، لم تكن المركبات صالحة من الناحية الكمية أو أن الموضوعات النوعية لا تتطابق مع الأسئلة المفتوحة).

 

الصلاحية

ينبغي أن تقوم الصلاحية باستخدام النهج التقابلي على تأسيس كل من الصلاحية الكمية (على سبيل المثال، المركب) والصلاحية النوعية (على سبيل المثال، التثليث) لكل قاعدة بيانات. هل هناك شكل خاص من صلاحية الطرق المختلطة تحتاج إلى معالجة؟ من المؤكد أن هناك بعض التهديدات المحتملة للصلاحية عند استخدام النهج التقابلي، وقد تم ذكر العديد منها بالفعل. قد توفر أحجام العينات غير المتساوية صورة أقل على الجانب النوعي مما يكون عليه الحال في عينة بعدد أكبر على الجانب الكمي. استخدام مفاهيم أو متغيرات مختلفة على كلا الجانبين، كميا ونوعيا، قد يسفر عن نتائج لا يمكن مقارنتها ويصعب دمجها. كما أن عدم وجود متابعة للاستنتاجات عند اختلاف الدرجات والمواضيع يمثل أيضا استراتيجية غير صالحة للبحث.

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث.

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث.

شاهد أيضاً

طرق البحث المختلطة

طرق البحث المختلطة

ينطوي النهج العملي أو البرجماتي للبحوث (طرق مختلطة) على استخدام الطريقة التي تبدو الأنسب لمشكلة …

الرجاء الانتظار...

اشترك في نشرتنا الأكاديمية

هل تريد أن تكون الأول الذي يقرأ جديدنا؟ أدخل اسمك وإيميلك أدناه لتكون أول من يشاهد منشوراتنا.