الرئيسية / البحث العلمي / الاستراتيجيات المرتبطة بطرق البحث المختلطة

الاستراتيجيات المرتبطة بطرق البحث المختلطة

الأقل شهرة من الاستراتيجيات الكمية أو النوعية هي تلك الاستراتيجيات التي تنطوي على جمع وتحليل كل أشكال البيانات في دراسة واحدة. نشأ مفهوم خلط طرق مختلفة في عام 1959، عندما استخدم كامبل وفيسك طرق متعددة لدراسة صلاحية الصفات النفسية. لقد شجعوا الآخرين على توظيف نموذجهم للطرق المتعددة لدراسة مناهج متعددة لجمع البيانات في الدراسة الواحدة. دفع هذا الآخرين لدمج الطرق، وسرعان ما تم الجمع بين الطرق المرتبطة بالعمل الميداني مثل الملاحظات والمقابلات (البيانات النوعية) مع مسوح الاستطلاعات التقليدية التي توفر البيانات الكمية (S. D. Sieber, 1973). ولمعرفة الباحثون بأن كل الطرق لها قيود، فقد رأوا أنه يمكن للتحيزات الكامنة في أي طريقة معينة أن تُحيّد أو تلغي تحيزات طرق أخرى. نشأ ما يسمى بتثليث مصادر البيانات أو الجمع بين بيانات الطرق النوعية والكمية (Jick, 1979) الذي انبثقت عنه أسباب إضافية لخلط أنواع مختلفة من البيانات. على سبيل المثال، يمكن للنتائج من أحد الطرق أن تساعد على تطوير أو إرشاد طريقة أخرى (Greene, Caracelli, & Graham, 1989)، أو إدخال أحد الطرق في طريقة أخرى لتوفير نظرة ثاقبة في مستويات أو وحدات التحليل المختلفة (Tashakkori & Teddlie, 1998)، أو ربما يمكن أن يكون للطرق غرض تحولي أكبر للتغيير والدفاع عن الفئات المهمشة، مثل النساء والأقليات العرقية والجنسية وأعضاء المجتمعات المثليين والمثليات، والمعوقين، والفقراء (Mertens, 2003).

 

قادت هذه الأسباب لخلط الطرق المؤلفين من مختلف أنحاء العالم إلى تطوير إجراءات استراتيجيات الطرق المختلطة للبحوث من خلال أخذ مصطلحات عديدة موجودة في الأدبيات، مثل الطريقة المتعددة، والدمج، والتكامل (Creswell, 1994)، ليضعوا إجراءات القيام بالبحث (Tashakkori & Teddlie, 2003).

 

وبالتحديد سيتم هنا توضيح ثلاث استراتيجيات عامة والعديد من الاختلافات داخلها:

 

  • الإجراءات المتتابعة التي يسعى فيها الباحث إلى توضيح أو توسيع نتائج أحد الطرق بطريقة أخرى. قد يتضمن ذلك البدء بطريقة نوعية لأغراض استكشافية ومتابعتها بطريقة كمية مع عينة كبيرة جدا ليتمكن الباحث من تعميم النتائج على مجتمع الدراسة. بدلا من ذلك، يمكن أن تبدأ الدراسة بطريقة كمية التي يتم فيها اختبار نظريات أو مفاهيم، ومن ثم تتبعها طريقة نوعية تتضمن الدراسة التفصيلية لعدد قليل من الحالات أو الأفراد.
  • الإجراءات المتزامنة التي يجمع فيها الباحث البيانات الكمية والنوعية لتوفير تحليل شامل لمشكلة البحث. يقوم الباحث في هذا التصميم بجمع هذين النوعين من البيانات في نفس الوقت أثناء الدراسة، وبعد ذلك يدمج المعلومات الواردة في تفسير النتائج النهائية. يقوم الباحث في هذا التصميم أيضا بإدخال أحد أشكال البيانات ضمن آخر أكبر لجمع البيانات من أجل تحليل أسئلة مختلفة أو مستويات من الوحدات في منظمة ما.
  • الإجراءات التحويلية التي يستخدم فيها الباحث عدسة نظرية كوجهة نظر شاملة في تصميم يحتوي على بيانات كمية ونوعية. توفر هذه العدسة إطارا للموضوعات ذات الأهمية وطرق جمع البيانات، والنتائج أو التغيرات التي توقعتها الدراسة. ضمن هذه العدسة يمكن أن تكون طريقة لجمع البيانات تنطوي على نهج تتابعي أو متزامن.

عن أ. فرج محمد صوان

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث. orcid.org/0000-0003-3931-9484

شاهد أيضاً

تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي

تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي

وصف تصميم الطرق المختلطة الموازي التقابلي إن نهج تصميم الطرق المختلطة  الموازي التقابلي هو على …

الرجاء الانتظار...

اشترك في نشرتنا الأكاديمية

هل تريد أن تكون الأول الذي يقرأ جديدنا؟ أدخل اسمك وإيميلك أدناه لتكون أول من يشاهد منشوراتنا.