الأسس المنطقية للاختيار من طرق بحث مختلفة

مايو 24, 2018 أ. فرج محمد صوان

على الرغم من تجدد الاهتمام باستراتيجيات طرق البحث المختلطة، فإن الحوار بين الباحثين الواصفين لأنفسهم إما بالنوعي أو الكمي غاليا ما تكون متشنجة. لقد تميزت بمفاهيم خاطئة حول “الآخر” مما جعل فهم الآخر صعب. يرى الباحثين الكميين أن الباحثين النوعيين محددين بالسياق كثيرا، وأن عيناتهم غير تمثيلية وأن ادعاءاتهم حول عملهم لا مبرر لها (هذا الحكم صادر من وجهة نظر التعميم الإحصائي). من جانبهم ينظر الباحثون النوعيون إلى البحث الكمي على أنه تبسيط مفرط، وليس له سياق، واختزالي من حيث التعميمات، ويفشل في التقاط المعاني التي يربطها الفاعلين بحياتهم وظروفهم.

إذن ما هي أنواع الأسس المنطقية للاختيار من طرق بحث مختلفة سواء طريقة واحدة، مختلطة أو غيرها؟ سأشير إلى هذه بالأسس الثلاثة: النماذج، البراغماتية والسياسة، وقد تكون كل هذه أو أي منها سببا في اختيار الباحث للطريقة.

 

النماذج والافتراضات الفلسفية

هنا يقال أن اختيار الباحث للطرق يكون مدفوعا في المقام الأول بالافتراضات الفلسفية (الوجودية والمعرفية) التي تؤطر البحث أو إطار الباحث المرجعي. يشير الباحثين الذين يكتبون عادة في هذه القضايا إلى “حروب النموذج”. يرجع التصور بأن البحوث النوعية والكمية مختلفة إلى أنهما تستندان على مبادئ فلسفية مختلفة. بقدر ما ينظر إلى أن هذه المبادئ على أنها متنافسة، يقال أنها تنتمي إلى نماذج مختلفة. ووفقا لكون (Kuhn, 1970) فالنماذج غير قابلة للقياس. باختصار، وفقا للموقف النموذجي، ينظر إلى البحوث النوعية والبحوث الكمية على أنها مختلفة جوهريا ومدعومة بافتراضات فلسفية مختلفة.

لقد هيمنت اثنين من المدارس الفلسفية على مناقشة استراتيجيات طرق البحث المختلطة: الوضعية (positivism) والتأويلية (interpretevism). عادة ما يضع الباحثين النوعيين أنفسهم في المدرسة التأويلية، على الرغم من أنهم أيضا غالبا ما تكون لديهم افتراضات واقعية عن العالم والظروف السياقية التي تشكل وتضمّن وجهات نظر أولئك الذين يسعون إلى دراستهم. وعلى النقيض من ذلك غالبا ما يتم ربط البحث الكمي بالوضعية من قبل أولئك الذين يعتبرون أنفسهم باحثين نوعيين. كما لاحظ برايمان في عام 1984 فقد قضى الباحثون النوعيون أكثر الوقت في تحديد الطرق الكمية أكثر مما فعل الباحثين الكميين أنفسهم (Bryman, 1984). الكيفية التي ينظر بها الباحثين الكميين إلى أنفسهم هي في الواقع أقل وضوحا، لأن الذين يكتبون عن البحث الكمي عادة ما يبدون انتباها أقل بكثير إلى الافتراضات المعرفية والوجودية في مناقشتهم لأبحاثهم.

يبرهن هذا التصوير الثنائي للبحث النوعي والكمي على أن هناك تعقيدا أكثر بعد المزيد من التدقيق، مثلما لاحظ المنهجيين برايمان وهامرسلي (Hammersley) في مناسبات عديدة. على سبيل المثال، لا يتم اجراء الدراسات الاستقصائية بالضرورة على أساس الافتراضات الوضعية، كما حذرنا برايمان في مقاله المبكر عن هذا الموضوع، حيث نقل عن كاثي مارش (Cathy Marsh) حول هذا الموضوع في عام 1979. وهذا ما قام به الباحثين النوعيين أيضا مثل وايت، غانس أو سكولنيك (Whyte, Gans or Skolnick) العاملين في ملاحظة المشاركين ضمن المدرسة الواقعية (Bryman, 1984: 89).

يفترض الموقف النموذجي العمل من مبدأ أن اختيار الطريقة لم يتم في فراغ فلسفي: يجب التفكير في الأسئلة البحثية وفقا للافتراضات المعرفية. ولذلك ينصح الباحثين بالنظر في أي نوع من المعرفة يسعون إلى توليده.

هناك بعد آخر أيضا يتعلق بتجاوز النماذج. يخشى بعض علماء الاجتماع مع توليد تفاهمات على المستوى الدقيق، بينما يشعر آخرين بالقلق مع المستوى الكلي. وبالتالي يركز أولئك الموجودين في المجموعة الأولى على أفعال الذين يدرسونهم من خلال التركيز على دراسة التفسيرات ووجهات النظر الذاتية. يهتم أولئك الذين يعملون على المستوى الكلي بالأنماط والاتجاهات الأوسع  ويسعون لتشكيل تفسيرات هيكلية. ومع ذلك يهدف جميع الباحثين إلى فهم الأفراد في المجتمع. إذا كان على المرء تجاوز المستويين الجزئي والكلي نظريا، فعندها يجب تطوير الطرق لتعكس ذلك (Kelle, 2001). يتوقف استخدم أولئك الذين يطبقون نموذج منطقي ما لكلا الطريقتين النوعية والكمية على مدى سعيهم لإنتاج مستويات وأنواع مختلفة من التفسير.

ولكن إذا كانت نماذج الأبحاث كلها مهمة في تشكيل اختيار الطرق، فمن المرجح أن يستبعد الباحث طرق معينة من البداية ولن يكون محكوما بعملية البحث والسياق عندما يتضح.

 

البراغماتية

من الناحية العملية، كما اقترح برايمان أولا في 1984، فإنه مثلما تكون الكثير من الأبحاث نابعة عن افتراضات براغماتية أو ما يسميه برايمان بالمسائل “الفنية” فإنه مدفوع بنفس القدر أيضا بافتراضات فلسفية.

تجادل معظم الكتب المنهجية بأن الممارسة المنهجية السليمة هي اختيار طريقة مناسبة  لسؤال البحث (Blaikie 2000; de Vaus 2001; Mason 2002; Cresswell 2003). إن تأطير المسائل البحثية يتم تشكيله جزئيا بالافتراضات المعرفية، ولكنه يتأثر أيضا بالحاجة إلى إيجاد نظرية تناسب مجموعة محددة من الحالات أو السياقات. يتوقع الباحثون في مدرسة النظرية المتجذرة بعد جلاسر وشتراوس (1967) أن يعيدوا صياغة أسئلة أبحاثهم أثناء البحث.

ومع ذلك من النادر لباحث يعمل في مشروع أن يصوغ سؤال بحثي واحد فقط. في الواقع، من المرجح أن يحتوي أي بحث على مجموعة معقدة من الأسئلة البحثية. بينما قد يكون السؤال البحثي الرئيسي أو الأسئلة في قطعة من البحث مدعومة بافتراضات واقعية، فقد تكون بعض الأسئلة البحثية مدعومة بافتراضات تأويلية، على سبيل المثال فيما يتعلق بكيفية فهم الناس لتصرفاتهم. قد يكون الباحث الكمي مهتما أكثر بأفعال ولسلوك المخبرين، وربما يكون مهتما أيضا بمعاني المخبرين المؤطرة في شكل مواقف. وعلاوة على ذلك غالبا ما يكون التركيز على المعنى في البحث الكمي لا مفر منه لأن الباحثون عادة ما يدرسون سلوك الناس عبر التقارير الذاتية عن السلوك. ربما قد يفترض الباحثين من كلا المذهبين، الكمي والنوعي،  أن تقارير السلوك فيها شبه قريب من مظاهر السلوك الفعلي. لأنه حتى إذا اختار الباحثون معاملة مثل هذه التقارير بحذر، فمن المرجح أن أولئك الذين يمولون البحوث أو أولئك الذين يقرؤون النتائج سيفهمون مثل هذه النتائج على أنها “حقيقية”. ولذلك قد يكون تأطير الأسئلة البحثية مدعوما بقضايا فلسفية وعملية. بدأ بعض الباحثين القيام بأبحاث الطرق المختلطة لأسباب براغماتية وفلسفية، كما هو الحال في دراسة فعالية التعليم في مؤسسات الطفولة المبكرة، على سبيل المثال سامونز وآخرون (Sammons et al 2005)، اتي سنناقشها في القسم التالي.

وعلاوة على ذلك حتى لو اختار الباحثين طرقهم وفقا لتأطير سؤال بحثي معين والافتراضات الفلسفية المرتبطة به، فربما في الواقع قد تتعارض ممارساتهم البحثية مع نواياهم. وكما وجد برايمان فيما يتعلق باختيار استراتيجية الطرق المختلطة، فقد يبرر الباحثون في البداية نهجهم من حيث ملائمة الطرق لأسئلة البحث، ولكنها عمليا ربما تشير إلى نتائج البحث، لأنه حتى بينما يبدأ اختيار الطرق فيما يتعلق بالسابق من حيث تصميم البحث، فإن الطبيعة العملية لعملية البحث قد تغير القصد الأصلي.

يلجأ الباحثين في وصفهم للعديد من أبحاثهم الى ما أسماه  برايمان خطاب عالمي حول مزايا الطرق المختلطة (الاعتقاد بأن طرق البحث المختلطة تقود إلى نتائج أفضل مما تنتجه طريقة البحث الواحدة). ولذلك يشير برايمان أن هذه المبررات تتجنب الموقف الذي يحتم أن تكون طريقة البحث محددة بأسئلة البحث، وهو الموقف الذي تتخذه معظم النصوص المنهجية. ويتجلى هذا الموقف في ورقة لها علاقة بالطرق المختلطة في مشروع بحثي أجراه هاموند (Hammond, 2005 ، انظر أيضا القسم التالي) لاستكشاف الفوائد الأوسع لتعليم البالغين. يخلص المؤلف أنه سيكون من “العبث محاولة فهم هذه المنطقة باستخدام طريقة واحدة فقط “ويشير إلى أنه من السابق لأوانه في دراسة ما تأطير الأسئلة يشكل محدد جدا في هذه المرحلة المبكرة من البحث (ص 253).

وبالمثل، يبرر سامونز وآخرون (Sammons et al, 2005: 221) عند مناقشتهم فعالية المدرسة استخدام الطرق المختلطة في الحالات التي تتطلب فيها “السياقات الاجتماعية المعقدة والتعددية تحليل مسترشد بوجهات نظر متعددة ومتنوعة “، مما يشير إلى أن الاستنتاجات التي يستنبطونها من أبحاثهم قد تقوّت عموما بفضل استخدام مزيج من الطرق. ومن الجدير بالذكر أن هذا التعليق قد تم في نهاية الورقة حيث تم تبرير الطرق من حيث الوسائل التي تم بها دمج بيانات مختلفة لاستخلاص الاستنتاجات النهائية من الدراسة.

بالتالي فإن بعض فوائد أبحاث الطرق المختلطة قد لا تظهر إلا في نهاية عملية البحث، وفي الواقع يعتبر توليد وجهات النظر الجديدة احد المزايا المهمة المحتملة لاستخدامها (Green, Caracelli and Graham, 1989). ولكن هذا قد لا يكون دائما متوقعا في بداية المشروع البحثي. يتناقض مثل هذا التبرير اللاحق مع الأسس المنطقية التي تم تبنيها أثناء مرحلة تصميم البحوث في عملية البحث. في الواقع قد تنشأ أفكار مبتكرة بغض النظر عن الأسئلة البحثية الأصلية المطروحة في الدراسة، مما قد يؤدي عمليا إلى استبدال الأسئلة الأصلية بأسئلة جديدة.

قد يتعلق المنطق العملي (البراغماتي) طرق البحث المختلطة أيضا بالموارد المتاحة للباحثين، بل وحتى تملي الأسئلة التي نطرحها والطريقة التي يتم بها تأطيرها. وهكذا فإن الباحث الذ يعمل وفقا للنهج الكمي قد يسعى لمراقبة السلوك الفعلي ولكن ليس لديه الموارد اللازمة للقيام بذلك. بدلا من ذلك فقد يكون قانعا بتقارير السلوك التي تم جمعها في بواسطة استبيان تمت تعبئته من قبل المشاركين. إن المعايير التي قد تحكم نوع الطرق المستخدمة تشمل مهارات و نقاط القوة لفريق البحث والثقافة البحثية التي يعيشونها (Brannen 1992).

تتحدد المسألة جزئيا على الأقل بجدوى طرق معينة في مشروع معين. تتعلق أحد قضايا الجدوى بطبيعة مجتمع الدراسة؛ إن صعوبة الوصول لمجتمع الدراسة من عدمها قد يؤثر على اختيار الطريقة. من غير المرجح أن ينجح المسح مع مجتمع غير مرئي مثل المهاجرين غير الشرعيين. يمكن اختيار طرق معينة لجمع البيانات لأنها تحسّن التعاون مع المخبرين في البحوث؛ على سبيل المثال من المحتمل أن يتم استخدام المقابلات شبه المنظمة أو غير المنظمة مع الذين يشغلون مناصب قوية في المؤسسة لأن وجهات نظرهم قد تكون (أو يعتقد أنها) فريدة من نوعها في منظمة ما. وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر بعض الطرق صالحة أفضل من غيرها لأنها أكثر حساسية للظواهر الاجتماعية المعقدة، مثل دراسة المشاكل الزوجية، والمشاكل التي يصعب الوصول إليها، ولذلك يجب استخدام المقابلات شبه المنظمة والاقتراب من المسألة بطريقة مواربة وغير تصادمية مثلما فعل برانين وكولارد في دراستهم للمشاكل الزوجية عام 1984 (Brannen and Collard 1984).

إذن ما الذي يميز الباحث البراغماتي (العملي) عن الباحث الموجه بنموذج؟ في الرؤية النموذجية عن العالم فإن السابق يكون أكثر اهتماما بالأفكار وأصولها، وبالأفكار التي تدفع البحوث والمثل العليا التي ينبغي أن يقوم عليها البحث. أما اهتمام البراغماتي فيفتح العالم أكثر للبحث الاجتماعي، وبالتالي سيكون تقليديا أقل من حيث الطرق والأفكار المسبقة (حول النظرية والطريقة). يميل مثل هؤلاء الباحثون إلى التوصل لنتائج بحثية التي يسعون من خلالها إلى ربط الغايتين العملية والسياسية (Hammersley, 2000). وهكذا فإن العقلانية البراغماتية ستحتضن بسهولة مزيج من الطرق إذا ما كانت الأسئلة البحثية والسياق العملي للأبحاث يقترحان ذلك.

 

السياسة

يتعلق الأساس المنطقي الثالث بسياسة البحث والباحث. يشعر الباحث السياسي بالقلق إزاء أشكال المعرفة وطرق المعرفة (البحث لمن ولماذا؟) لقد اختارت الكثير من ناشطات المرأة في الثمانينيات من القرن الماضي الطرق النوعية لأغراض سياسية معينة: لكي تجعل أصوات النساء التي اسكتت مسموعة. لقد كان بحثهم، بتصنيف أنفسهم مع المخبرين، المشروع الذي يسعين من خلاله إلى معالجة قضية المرأة بشكل عام. وفي هذا الصدد فضل الكثير منهن إجراء المقابلات المعمقة للحصول على آراء النساء الخاصة عن العالم، ولازال بعضهن يعتمدن هذه الطرق لهذا السبب.

لكن، كما يقول ريبنز وإدواردز (Ribbens and Edwards, 1998)  نقلا عن ورقة لكاين (Cain, 1993) بشأن فوكو (Foucault )، فإنه لا يمكن الوصول إلى القاعدة المعرفية لحياة المرأة اليومية ومعرفتها بسهولة، كما في المفاهيم مثل “وجهات النظر” و “المواقف”. وعلاوة على ذلك، عند الاستماع إلى صوت المرأة حول كيان عوالمها الخاصة، نجد الباحثين مشغولون بتحويلها إلى معرفة عامة. ولذلك بينما تخضع معرفة المرأة غالبا إلى معارف أخرى أكثر قوة في حياتهن اليومية، وغالبا ما يتبنينها ويستنسخنها، فحتى الباحثين يواجهون خطر تفاقم هذا الوضع من خلال تحويل هذه الأصوات إلى نتائج بحوث.

ومع ذلك، من أجل فحص ومعالجة (سياسيا) أوضاع المرأة في المجتمع العام، مثلا نقص فرص حصول المرأة على المناصب الإدارية والمساواة في الأجر، لا بد من الاعتماد على البيانات من نطاق واسع وكذلك بيانات نوعية إذا ما كان البحث يرغب في فهم وفضح عدم المساواة الجنسية في المجتمع، كما فعلت ناشطات المرأة بشكل مطرد (انظر Graham 1983; Walby 1997).  وبالتالي قد تكون لمبررات استخدام الطرق المختلطة السياسية قواسم مشتركة مع المنطق البراغماتي أكثر مما تشترك فيه مع تلك التي لدى النموذجية (انظر أيضا أوكلي (Oakley, 1999) وما كتبته عن مسار بحثها).

المثال الآخر عن الباحثين الذين يستخدمون الطرق المختلطة لأغراض ومخاوف سياسية هو أبحاث العدالة الاجتماعية، ولا سيما فيما يتعلق بالأقليات الذين غالبا ما يكونون غير مرئيين أو يصعب الوصول إليهم من خلال الاستطلاعات واسعة النطاق (Mertens, 1998). هؤلاء الباحثين الذي يتبنون التحيز السياسي الإنساني في أبحاثهم غالبا ما يكون عليهم توظيف الطرق النوعية لإيجاد مثل هذه الجماعات. ومع ذلك يكون الدافع أيضا لجعل تفهم الجماعات المضطهدة واضحا أثناء دفع القضية بفعالية لتغيير حالة حياة المظلومين. وبالتالي فإنهم يعتمدون بشكل متزايد على مجموعة من الطرق، بما في ذلك الطرق الكمية، لدراسة الجماعات المضطهدة على نطاق واسع، وفي نفس الوقت تمثيل وجهات نظر الأفراد بتعمق.

يمكن للمرء أن يستشهد بأمثلة أخرى هنا وهم الباحثين الذين يدرسون المعاقين والباحثين في دراسات الطفولة الجديدة. في الواقع هؤلاء الباحثين كثيرا ما يشيرون إلى طرقهم بالتشاركية أو التحويلية، وبالتالي  ‘جديدة’ أو مختلفة عن الطرق التقليدية. ومع ذلك فإنها ليست الطرق في حد ذاتها التي تميز نهجهم، ولكن ما يتم استخدام الطرق لأجله. وهكذا فإن الهدف هو الحصول على أفضل مؤشر على عدم المساواة الاجتماعية والفوارق في السلطة في كل من المجتمع، وأيضا، والأهم من ذلك، في العلاقات البحثية. فعلى سبيل المثال يجادل آلدرسن (Alderson, 2001) باستخدام الأطفال كباحثين في دراسة الطفولة لأن الأطفال هم المصدر الرئيسي للمعرفة عن وجهات نظرهم الخاصة وخبراتهم.

استاذ علم اللغة التطبيقي واللغة الانجليزية في جامعة طرابلس وعدد من الجامعات الليبية. حصل على الشهادة الجامعية والماجستير من ليبيا، وشهادة في تعليم اللغة الإنجليزية من جامعة سري البريطانية (Surrey)، ودرس برنامج الدكتوراه في جامعة إيسيكس ببريطانيا (Essex). قام بنشر ستة كتب والعديد من المقالات والدراسات والأبحاث.

الوسوم: